حقيقة احببت ان انقل بعض المواقف لابناء البادية الاردنية ولا ادري هل هي نابعة من خوفهم على ابناء البادية
ام نتيجة لان وضعهم كشيوخ قد فقد حضوته والدعم المادي والمعنوي السابق لهم من الديوان
ما جعلني اكتب ذلك ان هذه المواقف ظهرت فجأة اين هي مواقفهم عندما كان ابن البادية بامس الحاجة اليهم
من بعثات وتتعيين والتي كانت لا تذهب الى ابناء البادية بل الى اقارب الشيوخ من الدرجة الاولى
وزيادة على ذلك كان اقارب بعض الشيوخ والمعينيين بالديوان يقال انهم يمزقون اي طلب لابناء البادية يصل للديوان
تصل اليه ايديهم
حقيقة ان مواقف معظم الشيوخ وليس كلهم باتت مكشوفه ولا تنطلي على ابناء البادية حيث انهم يبحثون عن
مكاسبهم الخاصة ولا يهمهم ابن البادية لا من قريب ولا بعيد
اليكم الاجتماع والمقال :
ان اجتماعا ضم عددا من شيوخ عشائر البادية البارزين في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأحد بهدف تدارس الأوضاع التي قالوا إن البلاد تمر بها ، حيث خلصوا الى جملة من المطالب أكدوا إنها تعبر عن وجهة نظر الغالبية العظمى من تياراتهم العشائرية الوطنية حسب المعلومات الواردة من هناك .
وفي خطوة لا تؤخذ على أكثر من محمل طالب المجتمعون بصرامة عودة الهيبة للدولة ومؤسساتها، حسبما ذكر مصدر موثوق منهم ل عمون ، مشيرين الى إن هناك محاولات غير شرعية للالتفاف على شرعية الدولة ، ومشددين على رفضهم التام لأي خطوة من شأنها المساس بهيبة الدولة الأردنية ،أو المساس بالوطن الأردني الواحد الموحد والنظام الأردني والقيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني كخط أحمر لا ينبغي تجاوزه و يفتدى بالأرواح والمهج .
وحسب مصدر مطلع فإن المجتمعين الذين عقدوا جلسة نقاش واستخلاص لأفكار حددوها ،بديوان الشيخ مثقال الفواز شيخ عشائر السردية في قرية صبحا الواقعة بمحافظة المفرق، أكدوا على ان الإجتماع جاء انطلاقا من الإرث التاريخي العريق للعشائر الأردنية في البادية ودورها البارز في مساندة تأسيس الدولة والتحالف مع القوى الوطنية في حماية النظام والدولة والدفاع عن أرض فلسطين وقدسها الشريف ، رافضين أي دعوة مشبوهة للعب على نغمة الخيار الاردني أو ما أثير مؤخرا من تصريحات منسوبة لمستشار مرشح الرئاسة الأمريكية جون ماكين ،حتى وان كانت غير صحيحة على حد تعبيرهم .
ورفض الشيوخ في اجتماعهم كل ما يتعلق بعمليات البيع والتمليك والمضاربات بأملاك الدولة ورموزها التاريخية ، وأكدوا على إن عمليات الخصخصة وبيع الأصول للشركاء الاستراتيجيين لم يعد على الوطن ولا المواطن بأي نفع يذكر ، وكذلك الحال بالنسبة للمشاريع الاقتصادية التي أعلن عنها في شتى مناطق المملكة وخاصة في البادية الأردنية التي تعاني من تراجع في مختلف المجالات المتعلقة بحياة المواطنين وانتشار لبؤر الفقر والبطالة .
وبحسب المصدر فإن المجتمعين عبروا عن خشيتهم من ان هناك أمورا غير سوية تحاك ضد الوطن مسؤول عنها نفر من الأشخاص يبحثون عن منفعة شخصية ، لم يكن الأردن أو المصلحة الوطنية في يوم من الأيام على اجندتهم ، داعين الى مراقبة دقيقة للوضع الجاري في مختلف مناطق المملكة ، وخاصة في العاصمة عمان التي قالوا إنها تضم مسؤولين لا تهمهم المصلحة الوطنية ولا اللُحمة الوطنية أو التاريخ الوطني للبلاد ورموزها .
وضم الاجتماع الذي خلص الى اتفاق بالدعوة الى إجتماع آخر يعقد الاسبوع القادم بصورة موسعة كل من :
الشيخ مثقال سعود الفواز \\عشائر السردية في البادية الشمالية
والشيخ الشايش نايف الخريشا \\عشائر الخريشة بني صخر في البادية الوسطى
والشيخ سلطان فيصل الجازي \\ عشائر الحويطات في البادية الجنوبية
والشيخ فيصل عواد السطام الفايز \\ عشائر الفايز في البادية الوسطى
والشيخ ضيف الله الكعيبر \\ عشائر السرحان في البادية الشمالية
والشيخ راكان السرور المساعيد \\ عن عشائر أهل الجبل في البادية الشمالية
والشيخ طلال صيتان الماضي \\ عشائر العيسى في البادية الشمالية
والشيخ سويلم الصفيان الشرفات \\ عشائر اهل الجبل في البادية الشمالية
يذكر ان هذا الاجتماع هو الثاني الذي يعقد في مناطق البادية الاردنية خلال أسبوع ويتدارس ويتهامس فيه عن سلّة من القضايا التي تهم الشارع الأردني وفي مقدمتها بيع املاك الدولة ومشاكل الفقر وارتفاع الاسعار ويشترك فيه شخصيات من خارج الطيف العشائري التقليدي خصوصا في الاجتماع الذي عقد في الاسبوع الماضي وشارك فيه نقابيون وحزبيون في بيت عشائري .
احترام ارادة الشعب قيمة سامية يحاول الكثير من الانظمة السياسية الامتثال لها, وتعتبر هذه القيمة من العلامات الناصعة والفارقة بين انظمة العالم المتقدم الديمقراطية , وانظمة دول العالم الثالث الا اننا في الاردن لمسنا في محطات كثيرة احترام قيادتنا الهاشمية لارادة الشعب في مواقف مفصليه حتى وان اختلفت الرؤيا بين البعض .
وسأسوق بعض الامثلة على ذلك, فمثلا في عام ( 1956 ) عندما كان رأي القيادة السياسية الانضمام الى حلف بغداد كان رأي الشارع في الاردن رافضا لهذا الانضمام و جابت المظاهرات المناوئة للانضمام شوارع عمان, عندها استجاب جلالة الملك حسين طيب الله ثراه لارادة الشعب وتم الغاء الانضمام لهذا الحلف.
وفي عام 1988 عندما مر الاردن بازمة الدينار المعروفة واحدث جلبة سياسية واقتصادية تحمل رئيس الوزراء آنذاك (دولة الاستاذ زيد الرفاعي طيب الذكر) وزرها وسارع جلالة الملك الى تشكيل حكومة جديدة برئاسة سمو الامير زيد بن شاكر رحمه الله ليؤسس لمرحلة سياسية جديدة وبقى دولة الاستاذ الرفاعي صديق الملك الشخصي وزميل دراسته خارج دائرة الضوء السياسي حتى عام 1993عندما اعيد عضوا في مجلس الاعيان وما زال .
وفي بداية التسعينيات اثناء الغزو العراقي للكويت وانقسام الامة العربية الى قسمين , دول الضد كما سميت في الخليج والدول المتعاطفة مع الكويت ( دول التحالف) , اعلن الشارع الاردني ومن خلال بعض التيارات السياسية الفاعلة على الساحه آنذاك اصطفافه الى جانب العراق قبل ان تعلن الدوله الاردنيه موقفها الرسمي وكان للملك الحسين رحمه الله رؤية اخرى مختلفه تمام للتعاطي مع القضية الا ان ضغط الشارع ( الفلسطيني ) اجبر جلالته ان يتخذ الموقف الذي اتخذه دون قناعه منه بالصورة التي تمت آنذاك , بل وذهب الى ابعد من ذلك عندما اصطحب معه للقمة العربية الطارئة في القاهرة لمناقشة احتلال الكويت اصطحب معه دولة رئيس مجلس الاعيان آنذاك دولة الاستاذ احمد اللوزي متعه الله بالصحة والعافية ومعالي المرحوم سليمان عرار رئيس مجلس النواب حينها باشارة من جلالته غفر الله له بأنه يحمل معه موقف الشارع الاردني .
هذا غيض من فيض سياستنا التي تستبق الاحداث دوما وتنشد احترام رأي المواطنين في اقرار واضح وذكي بأن مادة الوطن الرئيسية هو المواطن وليس اي شيء آخر , لان من يفقد حليفا أو مسؤولا من السهل عليه ايجاد البديل, ولكن من يفقد ثقة مواطنه فهو بلا شك لن يستطيع تعويضها وإن كثر المحبين والمريدين ومدعي الاخلاص والتفاني ..
ملاحظة :
حقيقة احببت ان انقل بعض المواقف لابناء البادية الاردنية ولا ادري هل هي نابعة من خوفهم على ابناء البادية
ام نتيجة لان وضعهم كشيوخ قد فقد حضوته والدعم المادي والمعنوي السابق لهم من الديوان
ما جعلني اكتب ذلك ان هذه المواقف ظهرت فجأة اين هي مواقفهم عندما كان ابن البادية بامس الحاجة اليهم
من بعثات وتتعيين والتي كانت لا تذهب الى ابناء البادية بل الى اقارب الشيوخ من الدرجة الاولى
وزيادة على ذلك كان اقارب بعض الشيوخ والمعينيين بالديوان يقال انهم يمزقون اي طلب لابناء البادية يصل للديوان
تصل اليه ايديهم
حقيقة ان مواقف معظم الشيوخ وليس كلهم باتت مكشوفه ولا تنطلي على ابناء البادية حيث انهم يبحثون عن
مكاسبهم الخاصة ولا يهمهم ابن البادية لا من قريب ولا بعيد