هذا آخر ما كتبت .... أرجو منكم أن تنقدوني لأنني لم أراجعها حتى الآن ....
أُكَذِّبُ قولَ عيني في حميمي = و قولُ العين ِ يسقي بالحميم ِ
أُكَذِّبُها و قلبي لي دليلٌ = و ما قلبي يرى غير الهُيوم ِ
فخابَ دليلُ قلبي في حبيبي = فخنجرهُ أتاني في الصَّميم ِ
تقول العينُ : خانت مَعْ غريبٍ = فيا ويلاه من حقد الخصوم ِ
جلستُ و يعصرُ القلبَ احتقانٌ = و أشجاني لهيب لظىً عظيم ِ
تُقَلِّبُني الظُّنونُ فشُلَّ عقلي = يقيني مثلُ ظنّي في رجوم ِ
و ضاقَ الأُفْقُ و انطَبَقَتْ سَمائي = و صدري الرّمسُ للقلبِ الرَّميم ِ
و تَخْنُقُني و تَشْنُقُني حبالٌ = من الحسراتِ تنسُجُها همومي
بقاع ِ القهر كم من غيهبٍ حا = كَ أمواجاً و غيماً في البهيم ِ
لقد قُلبَتْ حياتي في ربيعي = فصارتْ في الخريفِ بلا نسيم ِ
و أَشْتَمُّ الزهورَ بلا رحيق ٍ = و في ريّا الصَّبا ريحُ السّموم ِ
و أثخنتِ الجراحُ صميم قلبي = فخرّ القلبُ مُضْنىً مِنْ كلومي
ألا كم كنتُ ألقاها ملاكاً = ألا كم كنتِ كالقلبِ الرَّؤوم ِ
أراها الآن وحشاً شَعَّ قبحاً = أراها رجسَ شيطان ٍ رجيم ِ
******=*******
تُكَلِّمُني و كنتُ لها كليماً = لكم سامرتُها بين النّجوم ِ
و لكنّي عراني الآنَ صمتٌ = لساني الآنَ ما هو بالكليم ِ
تُنادِمُني و كنتُ لها نديماً = بخمر ِ الحُبِّ في كأس ِ النَّعيم ِ
و لكني أراهُ الآنَ مُرًّا = و كأسي الآن ما هو للنَّديم ِ
تُسائلُني و كنتُ لها مُجيباً = و ما أخفيتُ سرّي أو هُمومي
و لكنّي جهلتُ الآن ردّي = و عقلي الآن ما هو بالعليم ِ
تُعاتِبُني و كنتُ لها سميعاً = و أصبرُ وَهْيَ تعذُلُ بالأليم ِ
و لكني ثكلتُ الآن صبري = و صدري الآن ما هو بالحليم ِ
و
و تَسْأَلُ : ما جرى ؟ و يُجيبُ صَمتي = و ظَلَّ الصَّمْتُ يغلي في شُجوني
أُكَتِّمُ نار غيظي دون جدوى = و بركاني تأجج بالضّغون ِ
فَفُجِّرَ في اللّسان ِ سؤالُ قلبي = غداةَ ذبحتُ صمتي بالطُّعون ِ
فَقُلْتُ لها : أخُنْتِ ؟ فما أجابَتْ = و طالَ الصّمتُ فارْتَجَّتْ جُنوني
بكتْ خَجَلاً فأبكَتْني لأنّي = بجيشِ دُموعِها تبلى حُصوني
و أنظرُ صوبَ عينيْها و أصغي = و لَلْأسْرارُ تُفْضَحُ بالعيون ِ
و نَظْراتي تُعاتِبُها و لكن = تَرِقُّ لها بمغبون ِ الحنين ِ
فما طاقتْ تلاقي نَظْرَتَيْنا = و هاجت بالبكاء و بالأنين ِ
و غَضَّتْ طَرْفَها عن طَرْفِ عيني = سُدولُ الرِّمْش ِ من بابِ الجفون ِ
********=*********
و تَسْأَلُني سماحاً ، قلتُ : كلا = فؤادي لن يُسامِحَ ، فاعذُريني
و ما تَتَوَسَّلي فالرَّدُّ كلا = و ما أنا ساذجٌ كي تخدَعيني
فقالتْ: حُبَّنا! فأجبتُ: كلا = هدمتِ الحُبَّ بالغدرِ المُشين ِ
فقالتْ: حُلْمَنا! فأجَبْتُ: كلا = سرابٌ لاحَ في أُفْقٍ لعين ِ
فقالت: ذكرياتٍ في صِبانا = رِمالاً ، شاطِئاً ، ظهرَ السَّفين ِ
و بستاناً و أزهاراً و نهراً = و وَرْدَ الفُلِّ ، وَرْدَ الياسمين ِ
و لهواً في الضُّحى بين الرَّوابي = بفرع ِ الحُبِّ مُخْتالَ الغصون ِ
و تقبيلاً على شفتيَّ ليلاً = و همسٌ هزَّ أُذْني في رنين ِ
فطيبُ سُهادِنا أردى دُجانا = فصار اللَّيْلُ كالصُّبْح ِ المُبين ِ
******=******
فهاجَ القلبُ للذّكرى و أضحى = يثورُ عليّ و العقل ِ الرّصين ِ
أُكَتِّمُ قولَ قلبي و سط حلقي = و مَوْجي قَدْ تَصَبَّبَ من جبيني
أُريدُ الرَّفْضَ إذ ققلبي مُطيعٌ = و أعماقي يفيض بها حنيني
فقالتْ: ما جَوابُكَ ؟ قلتُ: كلا = فَفِعْلُ الأمْس ِ أنْساني سنيني
دعي ققلبي و موتي أو تعالي = بمسموم الخناجرِ و اقْتُليني
فقربي الآن شرٌّ فاحذريهِ = فقربي غاضِباً عينُ المَنون ِ
28\6\2008