ضحايا الحب 
هذا هو الحب الذي ينتشِلُكَ من الواحاتِ الجافةِ الى تلك الواحات الغزيرةِ التي تمدها تلكَ الينابيعُ ...ينابيعُ الإخلاصِ والأملِ والشعورِ بالمسؤولية ...
ذلك الشعور الذي يصعبُ على المرءِ وصفهُ ... هذا الشعور الغير ملموس هو الذي يخلقُ فينا الأملَ وحُبَّ الحياةِ والعطاءِ وإستثمارِ كُل
لحظاتهِ الجميلة وحتى تلكَ اللحظات المأساوية التي أرى أنها رافدآ مهمآ يقوي واحات الحب....
لكنها ليست جميلةً في وقتها بل إنها أجمل بعد أن تزول لتُصِبحَ ذكرياتٍ جميلة ...
أظن البعض وحتى الكثير من الذين قرأوا بداية هذا المقال أو حتى عُنوانهُ تمركز وتجمهر في أذهانهم ذلك الحب بين تلكَ الفتاة وذاك الشاب والذي للأسف ما ينتهي معظمهُ بالفشل وأي فشل بل بالفشل الذريع الذي يُخلِفُ وراءهُ قتلى من كلا الجنسين بتلك القنابلِ والقذائف التي إنبعثت شظاياها إليهم سواء أكانت هذه الشظايا منهم أنفسهم أو من حولهم .....
أُصرُ وأُثبت حرو فَ كلماتي لتعبرَ بكل أشكال التعبير أنني أقصد هذا الحُب ولا أقصد غيرهُ.....
إستخدمت قبلَ قليل كلماتٍ لا أظنها تليق بهذا الموضوع كأستخدامي ل " القنابل , الشظايا , القذائف "... التي لا يصلحُ إستخدامها إلاّ في الحروب...
لكنني مُدركٌ تمامآ لإستخدامي لتلكَ الكلمات ...
لأنني أراهم حقآ يصارعون من أجل البقاء والحفاظ على هذا الحُب
فيتحول الحب الى ساحة معركة....
وكما تعلمون أن في ساحات المعارك البقاء للأقوى ...
أما في ساحة الحب فتختلفُ تمامآ عن ساحات المعارك .. فالقتال في ساحة الحب أجمل وأسمى ....
ولكن كثيرآ ما يتحول الحب الى ساحةٍ للعراكِ فيحاول كُلآ منهم إستخدام معداته وإجماع قواه وإستثمار براعته لتحقيق مُبتغاه على كافة أشكالهِ وعواقبهِ حتى يكون هو صاحب القلب الكبير الذي لا يعرف سوى الحب ......
الذي يحاولُ تصوير حُبهِ للآحر على أرض الواقع ...
لتكون بذلك اُُولى رصاصات الحب !!!!!!
بعدها يبدأ الصراع الحقيقي حتى يتمكن من الحصول قدر المستطاع وما أمكن من غنائم الحب والخروج بأقل الخسائر ...
لكن الغريب أنني لم أُصادف في حياتي قصة حب...خَلت من المصادمات بين الطرفين ... فإن وجدناهم متحابين نجد ما يعكر صفو سماء الحب من حولهم.....
أتمنى لو أننا نجد حلآ لتلك الظاهرة ...!!!
فربما لو أنشأنا وزارةًَ جديدة وأسميناها وزارة الحُب ويُعينُ في هذه الوزارة محامين دفاع ., و رجال شرطة , وأيضآ لا بدَّ من وجود قاضٍ عادل يُصدرأحكامه مستندآ في أحكامه على دستور الحب دستور الرأفة والرحمة...
ولا بدَّ من وجودِ بندٍ ينصُ على إعدام جميع الظروف من حولنا الظروف التي تقف كحاجزٍ تمنع إستمرارية الحب....
أتمنى وأتمنى فهل سيكون لهذه الأُمنية نصيبٌ لتُرسمَ على أرض الواقع.......!!!
رعد بن طريف