آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > منتدى تاريخ وانساب القبائل

الأشراف...

إضافة موضوع جديد  موضوع مغلق
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : الأشراف...

 
 

قديم 07-14-2008, 05:07 مساءً

 

بسم الله الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــن الرحيم

.................................................. ...
الحمدلله والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد صلوات ربى وسلامه عليك يا أبا الزهراء
وأصلى وأسلم على آله وأصحابه الأبرار الطاهرين وبعد
كنت قد تناولت الفصل الأول من محاضرات ومقالات لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن حمد العباد البدر والآن جاء وقت الفصل الثانى
&&&
الفصل الثانى :-
&&&
مُجمل عقيدة أهل السُّنة والجماعة فى أهل البيت :-
&&&
عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة وسط بين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء فى جميع مسائل الإعتقاد ، ومن ذلك عقيدتهم فى آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنهم يتولون كل مسلم و مسلمة من نسل عبدالمطلب وكذلك زوجات النبى جميعا فيحبون الجميع ويُثنون عليهم وينزلونهم منازلهم التى يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى و التعسف ويعرفون الفضل لمن جمع الله له بين شرف الإيمان وشرف النسب فمن كان من أهل البيت من أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم يحبونه لإيمانه وتقواه و لصُحبته إياه ولقرابته منه صلى الله عليه وسلم .
ومن لم يكن منهم صحابيا فإنهم يحبونه لإيمانه وتقواه ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرون أن شرف النسب تابع لشرف الإيمان ومن جمع الله له بينهما فقد جمع له بين الحُسنيين ، ومن لم يُوفق للإيمان فإن شرف النسب لا يفيده شيئا وقد قال الحق تبارك وتعالى
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
صدق الله العظيم
وقال الصادق المصدوق صلوات ربى وسلامه عليه فى آخر حديث طويل رواه مسلم فى صحيحه (2699) عن أبى هريرة رضى الله عنه {ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه}
وقد قال الحافظ ابن رجب رحمه الله فى شرح هذا الحديث فى كتابه جامع العلوم والحكم ( ص : 308) {{ معناه أنَّ العمل هو الذى يبلغ بالعبد درجات الآخرة ، كما قال تعالى :-
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُون}
فمن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات ، فإنَّ الله رتَّب الجزاء على الأعمال لا على الأنساب كما قال الحق تبارك وتعالى:-
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ}
وقد أمر الله تعالى بالمسارعة إلى مغفرته ورحمته بالأعمال كما قال الحق تبارك وسمى فى علاه :-
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ & الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
آل عمران [133، 134]
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ& وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ &وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ &وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ& أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ }
المؤمنون [57 : 61]
ثم ذكر نصوصا فى الحث على الأعمال الصالحة وأنَّ ولاية الرسول صلى الله عليه وسلم إنما تنال بالتقوى والعمل الصالح ثم ختمها بحديث عمرو بن العاص رضى الله عنه فى صحيح البخارى (5990) وصحيح مسلم (215) فقال (( ويشهد لهذا كلِّه ما فى الصحيحين عن عمرو بن العاص أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول {{إنَّ آل أبى فلان ليسوا لى بأولياء وإنما وليِّىَ اللهُ وصالحُ المؤمنين}} صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
يشير إلى أن ولايته لا تنال بالنسب وإن قرب وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح ، فمن كان أكمل إيمانا وعملاً فهو أعظم ولايةً له ، سواء كان له منه نسب قريب أو لم يكن وفى هذا المعنى يقول بعضهم

لعمرك ما الإنسان إلا بدينه
*************فلا تترك التقوى إتِّكالا على النَّسب
لقد رفع الإسلام سلمان فارس
*************وقد وضع الشرك النَّسيب أبا لهب
وإن شاء الله نستكمل فى الجزء الثالث
لكم منى كل ما هو طيب
............................................
يتبع






الصورة الشخصية لـ ابراهيم فايدابي

عضو فعال

غائب بسبب : زحمة العمل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Sudan

رقم العضوية : 13806

تاريخ التسجيل: Jun 2008

العمر: 34

الإقامة: ليبيا

المشاركات : 34

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 8,530


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 8,530
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : ابراهيم فايدابي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : الأشراف...

 
 

قديم 07-14-2008, 05:12 مساءً

 

بسم الله و الصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :-
نستكمل المحاضرات التى تخص آل بيت رسول الله رضى الله عنهم أجمعين لفضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر .
فضائل أهل البيت فى القرآن الكريم :-
&&&
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } صدق الله العظيم
فقوله {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} دالٌّ على فضل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين تحرم عليهم الصدقة ومن أخصهم أزواجه وذريته كما مرَّ بيانه .
والآيات دالة على فضائل أخرى لزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم أولها كونهنَّ خُيِّرن بين إدارة الدنيا وزينتها وبين إدارة الله ورسوله والدار الآخره رضى الله عنهنَّ وأرضاهنَّ.
ويدل على فضلهن أيضا قوله تعالى {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} فقد وصفهنَّ بأنهنَّ أمهات المؤمنين .
وأمَّا قوله عزَّ وجلَّ {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فالصحيح فى معناها أن المراد بذلك بطونُ قريش كما جاء بيان ذلك فى صحيح البخارى (4818) عن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما ، فقد قال البخارى : حدثنى محمد بن بشار حدثنا شعبة ، عن عبدالملك بن ميسرة قال سمعت طاوساً عن ابن عباس : أنَّه سُئل عن قوله{قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فقال سعيد بن جبير : قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم
فقال ابن عباس : عجل إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة .
فقال إلا أن تصلوا ما بينى و بينكم من قرابة )).
قال ابن كثير فى تفسير هذه الآية :(( أى قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش ، لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح مالاً تعطونيه وإنما أطلب منكم أن تكفوا شركم عنى وتذرونى أبلغ رسالات ربى إن لم تنصرونى فلا تؤذونى بما بينى وبينكم من قرابة )) ثم أورد أثر ابن عباس المذكور .
وأما ما جاء من تخصيص بعض أهل الأهواء { القربى } فى الآية بفاطمة و على رضى الله عنهما وذريتهما فهو غير صحيح لأنَّ الآية مكية وزواج علىٍّ بفاطمة رضى الله عنهما إنما كان بالمدينة !!
قال ابن كثير رحمه الله (( وذكر نزول الآية بالمدينة بعيدٌ فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضى الله عنها أولاد بالكلية فإنها لم تتزوج بعلى رضى الله عنه إلا بعج بدر من السنة الثانية من الهجرة ، والحقُّ تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما كما رواه البخارى ))
&&&
إلى لقاء فى جزء آخر بأمر الله
فى الجزء القادم هو مكانة و فضل آل البيت فى السنة النبويه المطهرة
لكم منى كل ما هو طيب






الصورة الشخصية لـ ابراهيم فايدابي

عضو فعال

غائب بسبب : زحمة العمل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Sudan

رقم العضوية : 13806

تاريخ التسجيل: Jun 2008

العمر: 34

الإقامة: ليبيا

المشاركات : 34

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 8,530


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 8,530
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : ابراهيم فايدابي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : الأشراف...

 
 

قديم 07-14-2008, 05:13 مساءً

 

نواصل ما بدأناه من مقالات لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر[/blink]

&&&
الفصل الرابع: فضائل أهل البيت في السُّنَّة المطَهَّرة
&&&
ـ روى مسلمٌ في صحيحه (2276) عن واثلةَ بنِ الأسْقَع رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم)).
ـ وروى مسلمٌ في صحيحه (2424) عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ((خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل مِن شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثمَّ جاءت فاطمةُ فأدخلَها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا})).
ـ وروى مسلم (2404) من حديث سَعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: ((لَمَّا نزلت هذه الآيةُ {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليًّا وفاطمةَ وحَسناً وحُسيناً، فقال: اللَّهمَّ هؤلاء أهل بيتِي)).
ـ وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: ((انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً، حدِّثْنا ـ يا زيد! ـ ما سَمعتَ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابنَ أخي! والله! لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس! فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم!)).
وفي لفظ: ((فقلنا: مَن أهلُ بيتِه؟ نساؤه؟ قال: لا، وايمُ الله! إنَّ المرأةَ تكون مع الرَّجل العصرَ من الدَّهر، ثم يُطلِّقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيتِه أصلُه وعَصَبتُه الذين حُرِموا الصَّدقة بعده)).
وهنا أنبِّه على أمور:
الأول: أنَّ ذِكرَ عليٍّ وفاطمةَ وابنيهِما رضي الله عنهم في حديث الكِساء وحديث المباهلة المتقدِّمَين لا يدلُّ على قَصْر أهل البيت عليهم، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم من أخصِّ أهل بيته، وأنَّهم مِن أَوْلَى مَن يدخل تحت لفظ (أهل البيت)، وتقدَّمت الإشارةُ إلى ذلك.
الثاني: أنَّ ذِكرَ زيد رضي الله عنه آلَ عَقيل وآلَ عليٍّ وآلَ جعفر وآلَ العبَّاس لا يدلُّ على أنَّهم هم الذين تحرُم عليهم الصَّدقةُ دون سواهم، بل هي تحرُم على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نسل عبدالمطلب، وقد مرَّ حديثُ عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب في صحيح مسلم، وفيه شمول ذلك لأولاد ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب.
الثالث: تقدَّم الاستدلالُ من الكتاب والسُّنَّة على كون زوجات النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من آل بيته، وبيان أنَّهنَّ مِمَّن تحرُم عليه الصَّدقة، وأمَّا ما جاء في كلامِ زَيدٍ المتقدِّم من دخولِهنَّ في الآل في الرواية الأولى، وعدم دخولهنَّ في الرواية الثانية، فالمعتبَرُ الروايةُ الأولى، وما ذكره من عدم الدخول إنَّما ينطبِق على سائر الزوجات سوى زوجاتِه صلى الله عليه وسلم .
أمَّا زوجاتُه رضي الله عنهنَّ، فاتِّصالُهنَّ به شبيهٌ بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ به غيرُ مرتفع، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، كما مرَّ توضيحُ ذلك في كلام ابن القيم رحمه الله.
الرابع: أنَّ أهلَ السُّنَّة والجماعة هم أسعَدُ الناس بتنفيذ وصيَّة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في أهل بيتِه التي جاءت في هذا الحديث؛ لأنَّهم يُحبُّونَهم جميعاً ويتوَلَّونَهم، ويُنزلونَهم منازلَهم التي يستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، وأمَّا غيرُهم فقد قال ابن تيمية في مجموع فتاواه (4/419): ((وأبعدُ الناسِ عن هذه الوصيَّة الرافضةُ؛ فإنَّهم يُعادُون العبَّاس وذُريَّتَه، بل يُعادون جمهور أهل البيت ويُعينون الكفَّارَ عليهم)).
ـ وحديث: ((كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يوم القيامةِ إلاَّ سبَبِي ونسبِي))، أورده الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (2036) وعزاه إلى ابن عباس وعمر وابن عمر والمِسور بن مخرمة رضي الله عنهم، وذكر مَن خرَّجه عنهم، وقال: ((وجملةُ القول أنَّ الحديثَ بمجموع هذه الطرق صحيحٌ، والله أعلم)).
وفي بعض الطرق أنَّ هذا الحديث هو الذي جعل عمر رضي الله عنه يرغبُ في الزواج من أمِّ كلثوم بنت عليٍّ من فاطمة رضي الله عن الجميع.
ـ وروى الإمام أحمد في مسنده (5/374) عن عبدالرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))، قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثلَ ذلك.
ورجال الإسناد دون الصحابيِّ خرَّج لهم البخاري ومسلمٌ وأصحابُ السنن الأربعة، وقال الألبانيُّ في صفة صلاة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم :((رواه أحمد والطحاوي بسندٍ صحيح)).
وأمَّا ذِكرُ الصلاة على الأزواج والذريَّة، فهو ثابتٌ في الصحيحين أيضاً من حديث أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه.
لكن ذلك لا يدلُّ على اختصاص آل البيت بالأزواج والذريَّة، وإنَّما يدلُّ على تأكُّد دخولِهم وعدم خروجهم، وعطفُ الأزواجِ والذريَّة على أهل بيته في الحديث المتقدِّم من عطف الخاصِّ على العام.
قال ابن القيم بعد حديث فيه ذكر أهل البيت والأزواج والذريَّة ـ وإسنـاده فيه مقال ـ: ((فجمع بين الأزواج والذريَّة والأهل، وإنَّما نصَّ عليهم بتعيينهم؛ ليُبيِّن أنَّهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنَّهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحقُّ مَن دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاصِّ على العام وعكسه؛ تنبيهاً على شرفه، وتخصيصاً له بالذِّكر من بين النوع؛ لأنَّه أحقُّ أفراد النوع بالدخول فيه)). جلاء الأفهام (ص:338).
ـ وقال صلى الله عليه وسلم : ((إنَّ الصَّدقةَ لا تنبغي لآل محمد، إنَّما هي أوساخ الناس))، أخرجه مسلمٌ في صحيحه من حديث عبدالمطلب بن ربيعة (1072)، وقد تقدَّم.
وصلى اللهم وسلم على خير الخلق أجمعين المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الميامين الكرام .
خالص تقديرى






الصورة الشخصية لـ ابراهيم فايدابي

عضو فعال

غائب بسبب : زحمة العمل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Sudan

رقم العضوية : 13806

تاريخ التسجيل: Jun 2008

العمر: 34

الإقامة: ليبيا

المشاركات : 34

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 8,530


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 8,530
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : ابراهيم فايدابي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : الأشراف...

 
 

قديم 07-14-2008, 05:14 مساءً

 

نواصل ما بدأناه فى الأجزاء السابقة :-
إعداد
الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر
الفصل الخامس: علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان :-
&&&
أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
&&&
روى البخاري في صحيحه (3712) أنَّ أبا بكر رضي الله عنه قال لعليٍّ رضي الله عنه: ((والذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسول الله أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ من قرابَتِي)).
وروى البخاريُّ في صحيحه أيضاً (3713) عن ابن عمر، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: ((ارقُبُوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته)).
قال الحافظ ابن حجر في شرحه: ((يخاطِبُ بذلك الناسَ ويوصيهم به، والمراقبةُ للشيء: المحافظةُ عليه، يقول: احفظوه فيهم، فلا تؤذوهم ولا تُسيئوا إليهم)).
وفي صحيح البخاري (3542) عن عُقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: ((صلَّى أبو بكر رضي الله عنه العصرَ، ثم خرج يَمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصِّبيان، فحمله على عاتقه، وقال:
بأبي شبيهٌ بالنبي لا شــبيــهٌ بعلي
وعليٌّ يضحك)).
قال الحافظ في شرحه: ((قوله: (بأبي): فيه حذفٌ تقديره أفديه بأبي))، وقال أيضاً: ((وفي الحديث فضلُ أبي بكر ومَحبَّتُه لقرابةِ النَّبِيِّ)).
&&&
عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما:
&&&
روى البخاري في صحيحه (1010)، و(3710) عن أنس رضي الله عنه: ((أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قُحِطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب، فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا _ صلى الله عليه وسلم _ فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقِنا، قال: فيُسقَوْن)).
والمرادُ بتوسُّل عمر رضي الله عنه بالعباس رضي الله عنه التوسُّلُ بدعائه كما جاء مبيَّناً في بعض الروايات، وقد ذكرها الحافظ في شرح الحديث في كتاب الاستسقاء من فتح الباري.
واختيار عمر رضي الله عنه للعباس رضي الله عنه للتوسُّل بدعائه إنَّما هو لقرابتِه مِن رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ ولهذا قال رضي الله عنه في توسُّله: ((وإنَّا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيِّنا))، ولم يقل: بالعباس. ومن المعلوم أنَّ عليًّا رضي الله عنه أفضلُ من العباس، وهو من قرابة الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ لكن العباس أقربُ، ولو كان النَّبِيُّ _صلى الله عليه وسلم _ يُورَث عنه المال لكان العباس هو المقدَّم في ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ((أَلحِقوا الفرائض بأهلها، فما أبقتِ الفرائضُ فلأولَى رجل ذَكر))، أخرجه البخاري ومسلم، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قولُ النَّبِيِّ _صلى الله عليه وسلم _ لعمر عن عمِّه العباس: ((أمَا عَلِمتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه)).
وفي تفسير ابن كثير لآيات الشورى: قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: ((والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛ لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ من إسلام الخطاب))، وهو عند ابن سعد في الطبقات (4/22، 30).
وفي كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/446) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((أنَّ عمر بنَ الخطاب رضي الله عنه لَمَّا وضع ديوان العَطاءِ كتب الناسَ على قَدْرِ أنسابِهم، فبدأ بأقربِهم فأقربهم نسباً إلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ فلمَّا انقضت العربُ ذكر العَجَم، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين، وسائر الخلفاء من بَنِي أُميَّة ووَلَدِ العباس إلى أن تغيَّر الأمرُ بعد ذلك)).
وقال أيضاً (1/453): ((وانظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أميرُ المؤمنين بنفسِه، فقال: لا! ولكن ضَعُوا عمر حيث وضعه الله، فبدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ مَن يليهِم، حتى جاءت نوْبَتُه في بَنِي عديٍّ، وهم متأخِّرون عن أكثر بطون قريش)).
وتقدَّم في فضائل أهل البيت من السُّنَّة حديث: ((كلُّ سبب ونَسبٍ منقطعٌ يوم القيامة إلاَّ سبَبِي ونسبِي))، وأنَّ هذا هو الذي دفع عمر رضي الله عنه إلى خِطبَة أمِّ كلثوم بنت عليٍّ، وقد ذكر الألباني في السلسلة الصحيحة تحت (رقم:2036) طرقَ هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه.
ومن المعلوم أنَّ الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم هم أصهارٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما حصل لهما زيادة الشَّرَف بزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من بنتيهِما: عائشة وحفصة، وعثمان وعلي رضي الله عنهما حصل لهما زيادة الشَّرَف بزواجهما من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتزوَّج عثمان رضي الله عنه رُقيَّة، وبعد موتها تزوَّج أختَها أمَّ كلثوم، ولهذا يُقال له: ذو النُّورَين، وتزوَّج عليٌّ رضي الله عنه فاطمةَ رضي الله عنها.
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس: ((كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله )).
&&&
عمر بن عبدالعزيز رحمه الله:
&&&
في طبقات ابن سعد (5/333)، و(5/387 ـ 388) بإسناده إلى فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنَّ عمر بن عبدالعزيز قال لها: ((يا ابنة علي! والله ما على ظهر الأرض أهلُ بيت أحبُّ إليَّ منكم، ولأَنتم أحبُّ إليَّ مِن أهل بيتِي)).
&&&
أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله:
&&&
في تهذيب الكمال للمزي في ترجمة علي بن الحسين، قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله: ((أصحُّ الأسانيد كلِّها: الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي)).
&&&
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
&&&
قال ابنُ تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية:
((ويُحبُّون (يعني أهل السُّنَّة والجماعة) أهلَ بيت رسول الله r ويتوَلَّوْنَهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خُمّ: (أُذكِّرُكم الله في أهل بيتِي)، وقال أيضاً للعباس عمّه ـ وقد اشتكى إليه أنَّ بعضَ قريش يجفو بَنِي هاشم ـ فقال: (والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتَّى يُحبُّوكم لله ولقرابَتِي)، وقال: (إنَّ اللهَ اصطفى مِن بَنِي إسماعيل كِنانَةَ، واصطفى من كنَانَة قريشاً، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم)، ويتوَلَّون أزواجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّهات المؤمنين، ويؤمنون بأنَّهنَّ أزواجُه في الآخرة، خصوصاً خديجة رضي الله عنها، أمُّ أكثر أولاده، وأوَّل مَن آمن به وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصدِّيقة بنت الصدِّيق رضي الله عنها، التي قال فيها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (فضلُ عائشة على النساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام)، ويتبرَّؤون من طريقة الروافض الذين يُبغضون الصحابةَ ويَسبُّونَهم، وطريقةِ النَّواصب الذين يُؤذون أهلَ البيت بقول أو عمل)).
وقال أيضاً في الوصيَّة الكبرى كما في مجموع فتاواه (3/407 ـ 408): ((وكذلك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الحقوق ما يجب رعايتُها؛ فإنَّ الله جعل لهم حقًّا في الخمس والفيء، وأمر بالصلاةِ عليهم مع الصلاةِ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا: (قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمد وعلى آل محمد كما بارَكتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ).
وآلُ محمَّدٍ هم الذين حرُمت عليهم الصَّدقة، هكذا قال الشافعيُّ وأحمد بنُ حنبل وغيرُهما من العلماء رحمهم الله؛ فإنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لمحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّد)، وقد قال الله تعالى في كتابه: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وحرَّم الله عليهم الصَّدقة؛ لأنَّها أوساخُ الناس)).
وقال أيضاً كما في مجموع فتاواه (28/491):
((وكذلك أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تجبُ مَحبَّتُهم وموالاتُهم ورعايةُ حقِّهم)).
&&&
الإمام ابن القيِّم رحمه الله:
&&&
قال ابن القيم في بيان أسباب قبول التأويل الفاسد:
((السبب الثالث: أن يَعْزُو المتأوِّلُ تأويلَه إلى جليلِ القَدْر، نبيلِ الذِّكر، مِن العقلاء، أو مِن آل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أو مَن حصل له في الأمَّة ثناءٌ جميل ولسانُ صِدق؛ ليُحلِّيه بذلك في قلوب الجُهَّال، فإنَّه من شأن الناسِ تعظيمُ كلامِ مَن يَعظُمُ قدْرُه في نفوسهم، حتى إنَّهم لَيُقدِّمون كلامَه على كلام الله ورسوله، ويقولون: هو أعلمُ بالله منَّا!
وبهذا الطريق توصَّل الرافضةُ والباطنيَّةُ والإسماعليَّةُ والنُّصيريَّة إلى تنفيقِ باطلهم وتأويلاتِهم حين أضافوها إلى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لِمَا علموا أنَّ المسلمين متَّفقون على مَحبَّتِهم وتعظيمِهم، فانتمَوا إليهم وأظهروا مِن مَحبَّتِهم وإجلالهم وذِكر مناقبهم ما خُيِّل إلى السَّامع أنَّهم أولياؤهم، ثم نفقوا باطلَهم بنسبتِه إليهم.
فلا إله إلاَّ الله! كم مِن زندقَةٍ وإلحادٍ وبدعةٍ قد نفقت في الوجود بسبب ذلك، وهم بُرآءُ منها.
وإذا تأمَّلتَ هذا السَّببَ رأيتَه هو الغالب على أكثر النفوس، فليس معهم سوى إحسان الظنِّ بالقائل، بلا بُرهان من الله قادَهم إلى ذلك، وهذا ميراثٌ بالتعصيب من الذين عارضوا دين الرُّسل بما كان عليه الآباء والأسلاف، وهذا شأنُ كلِّ مقلِّدٍ لِمَن يعظمه فيما خالف فيه الحقَّ إلى يوم القيامة)). مختصر الصواعق المرسلة (1/90).
&&&
الحافظ ابن كثير رحمه الله:
&&&
قال ابن كثير في تفسيره لآية الشورى بعد أن بيَّن أنَّ الصحيحَ تفسيرُها بأنَّ المرادَ بـ {القُرْبَى} بطونُ قريش، كما جاء ذلك في تفسير ابن عباس للآية في صحيح البخاري، قال رحمه الله: ((ولا نُنكرُ الوُصاةَ بأهل البيت والأمرَ بالإحسان إليهم واحترامِهم وإكرامِهم؛ فإنَّهم من ذريَّةٍ طاهرَةٍ، مِن أشرف بيتٍ وُجِد على وجه الأرض، فخراً وحسَباً ونَسَباً، ولا سيما إذا كانوا متَّبعين للسُّنَّة النَّبويَّة الصحيحة الواضحة الجليَّة، كما كان سلفُهم، كالعباس وبنيه، وعليٍّ وأهل بيته وذريَّتِه، رضي الله عنهم أجمعين)).
وبعد أن أورد أثرَين عن أبي بكر رضي الله عنه، وأثراً عن عمر رضي الله عنه في توقير أهل البيت وبيان علوِّ مكانتِهم، قال: ((فحالُ الشيخين رضي الله عنهما هو الواجبُ على كلِّ أحدٍ أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضلَ المؤمنين بعد النَّبيِّين والمرسَلين، رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين)).
الحافظ ابن حجر رحمه الله:
قال ابن حجر في فتح الباري (3/11) في حديث في إسنادِه علي بن حسين، عن حسين بن علي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قال: ((وهذا من أصحِّ الأسانيد، ومن أشرف التراجم الواردةِ فيمَن روى عن أبيه، عن جدِّه)).
&&&
شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله:
&&&
وأمَّا شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فله ستَّةُ بنين وبنت واحدة، وهم عبدالله وعلي وحسن وحسين وإبراهيم وعبدالعزيز وفاطمة، وكلُّهم بأسماء أهل البيت ما عدا عبدالعزيز، فعبدالله وإبراهيم ابنا النَّبِيِّ ، الباقون علي وفاطمة وحسن وحسين: صهره وبنته وسبطاه.
واختياره تسمية أولاده بأسماء هؤلاء يدلُّ على مَحبَّته لأهل بيت النَّبِيِّ وتقديره لهم، وقد تكرَّرت هذه الأسماء في أحفادِه.
وفي ختام هذا الفصل أقول: لقد رزقنِي الله بنين وبنات، سميت باسم علي والحسن والحسين وفاطمة، وبأسماء سَبْعٍ من أمهات المؤمنين، والمسمَّى بأسمائهم جمعوا بين كونهم صحابة وقرابة.
والحمد لله الذي أنعم عليَّ بمَحبَّة صحابة رسول الله وأهل بيته، وأسأل اللهَ أن يُديم عليَّ هذه النِّعمةَ، وأن يحفظَ قلبِي من الغِلِّ على أحدٍ منهم، ولساني من ذِكرهم بما لا ينبغي، {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.
&&&






الصورة الشخصية لـ ابراهيم فايدابي

عضو فعال

غائب بسبب : زحمة العمل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Sudan

رقم العضوية : 13806

تاريخ التسجيل: Jun 2008

العمر: 34

الإقامة: ليبيا

المشاركات : 34

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 8,530


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 8,530
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : ابراهيم فايدابي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : الأشراف...

 
 

قديم 07-14-2008, 06:01 مساءً

 

بسم الله الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الرحيم

السلام علي من اتبع الهدي

اخوتي الكرام انا هنا لست بصدد البحث عن صك لنسبي فنسبي معروف لي ولكن كان جل ما ارغب هو صلة الرحم..............ولكن
اخوتي بما ان الوعيد في ما يخص هذا النسب الطاهر الشريف شديد فاني لن اقول اني شريف ولن انفي ايضا حتي اتبين وليس السبب هو شكي في النسب يا السردي .
ثم ارجو ان لا تجعلني شماعة و مدخل للطعن في من هم من ال البيت فليس كل ال البيت صوفية او شيعة او او او ...وليس كل ال البيت او اغلبهم في السودان فلعلك تترفع ان يكون من الاشراف من لون بشرته اسود او يسكن تلك الاماكن و...ايضا ليس كل اهل تلك الاراضي صوفية فقد دخلها الاسلام (حديثا)......
ثم انك نفيت او نسخت اية من القران وانكرت علي اهل البيت حقهم ..واخاف ان تقول في ما بعد ان ال البيت انقرضوا هم ايضا....
ثم اخي اذا سقط حقهم في الخمس اليس من باب اولي اسقاط حرمة الصدقة عليهم و الزكاة ؟؟؟
تبعا لسياسه القسمة ..يعني اذا تساوي البسط و المقام كانت النتيجة (صفر)...
حب علي مغالاة يساوي لا هذا ولا ذاك
حرمة الصدقة علي الخمس يساوي صفر
وهكذا..
ثم اخي
.يقول تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِالذَّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء: 105).
الصالحون هم الذين يبقي عقبهم والظالمون ينقطع نسبهم انظر الي حالنا السنا ابناء نوح عليه السلام ومن كان معه علي السفينه ؟ ام هناك من ذريه الكفار في عهده علي وجه الارض؟
ثم ان ذريه ابراهيم الخليل هم اكثر الناس وافضلهم علي الارض

فما قولك....هل هناك من هو صالح اكثر من رسول الله عليه الصلاو والسلام وعلي اله وصحبه؟؟؟
نعم من كان منهم ضالا فذلك لا اتكلم عنه بل عن الصالحين احاجج..

فانت تصلي علي محمد وابراهيم لانهم خير الناس وخيرهم الرسول عليه الصلاة والسلام
انظر اخي الي دعوة ابراهيم عليه السلام لذريته فدعائه يشمل الصالح والطالح في الدنيا و الحساب يختلف في الاخرة..
ثم اليس ذريه الرجل بضعا من جسمه ؟ام انهم من مكان اخر ؟
اذا كنا كل بني ادم في جسمه حين خلق ....
فان ال بيت رسول الله كانوا في جسمه الطاهر فهم بضع من جسده يتكاثرون في الارض
وسوف تفاجأ حين ينتشر هذا التحليل الجيني كم هم وسوف تعلم كيف يورث الله الارض لعباده الصالحين....

ولي عودة فلم اكمل ردي بعد...







الصورة الشخصية لـ ابراهيم فايدابي

عضو فعال

غائب بسبب : زحمة العمل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Sudan

رقم العضوية : 13806

تاريخ التسجيل: Jun 2008

العمر: 34

الإقامة: ليبيا

المشاركات : 34

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 8,530


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 8,530
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : ابراهيم فايدابي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
</
 

الافتراضي رد : الأشراف...

 
 

قديم 07-14-2008, 06:19 مساءً

 

بسم الله الرحمـــــــــــــــــــــــــــــــــن الرحيم

الم يكن في وصية رسول الله عليه الصلاة والسلام بال بيته وتكراره لها ما يدل علي ما حدث ويحدث من جفاء وتفريط في حقهم وايضا غلو في محبتهم؟؟؟؟
فالتكرار في الاحاديث يدل علي عظم الشئ المكرر ...أليس كذللك؟
فقد فرطنا في الاسلام فرضا فرضا وسنة بعد سنة حتي اختلط علي البعض فأنكروا معضم المعروف منها..
حتي الصلاة هناك من يقول انها كانت فرضا في العهد الاول واسقطها في هذا العصر..
وغيرها من امور العقيدة كثير فلكل واحدة هناك من يدعي بطلانها في عصرنا ...فسبحان الله