كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي في بيته فإذا شعر بأحد قطع صلاة النافلة ونام على فراشه كأنه نائم فيدخل عليه الداخل ويقول: هذا لا يفتر من النوم .. غالب وقته على فراشه نائم .. وما علموا أنه يصلي ويخفي ذلك عليهم..
وجاء رجل يقال له حمزة بن دهقان لبشر الحافي العابد الزاهد المعروف .. فقال أحب أن أخلوا معك يوماً، فقال: لا بأس تُحدد يوما لذلك .. يقول فدخلت عليه يوماً دون أن يشعر فرأيته قد دخل قبة فصلى فيها أربع ركعات لا أحسن أن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده "
اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل يقصد بالذل عدم الشهرة - أحب إلي من الشرف.. اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى .. اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أُوثر على حبك شيئا " يقول فلما سمعته أخذني الشهيق والبكاء .. فقال: " اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن هذا هنا لم أتكلم "
قال الأعمش: كنت عند إبراهيم النخعي وهو يقـرأ في المصحف .. فاستأذن عليه رجل فغطّى المصحف .. وقال: لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة..