حِرْصُ السَّلفِ الصَّالِحِ عَلَى لُُزُومِ السُنّةِ وَالذّبِّ عَنْهَا ..
عن أبِي بكرٍ الصدِّيق رضيَ اللهُ عنهُ قال: " لَسْتُ تَارِكًا شَيئًا كَانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم يَعْمَلُ بهِ إِلاَّ عَمِلْتُ بِهِ ..
إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ " ..
قال ابنُ بطّة بعدَ إيرادهِ لهذا الأثر: "هَذا يا إخْوَانِي الصِّدِّيق الأكْبر يَتخوّف علَى نفسِه الزَّيْغ إنْ هوَ خالَفَ شيْئا مْنْ أمْرِ نبيِّه صلّى الله عليه وسلّم .. فماذا عَسَى أن يكونَ مِنْ زمانٍ أضْحَى أهلُهُ يسْتهْزئونَ بنبيِّهمْ وبأوَامِرِهِ .. ويتباهَوْن بمخالفتهِ .. ويسخرونَ بسنَّتِه .. نسألُ اللهَ عصٍْمَةً مِنَ الزَّلَلِ وَنجاةً مِنْ سُوءِ العَمَل " [
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية .. لابن بطّة:1/ 246]
مَا أشْكَلَ عليْك فَرُدَّهُ إلى الكِتاَبِ وَالسُنَّة ..
قال الذّهبِيُّ - رحمه الله تعالى-: " يَنبغي للمسْلم أنْ يسْتعيذَ منَ الفِتَنِ .. ولا يَشْغَبْ بِذِكْرِ غَرِيبِ المَذَاهِب ِلاَ فِي أُصُولٍِ وَلا في الفروعِ .. فما رأيتُ الحركةَ في ذلك تُحَصِّل خيرًا .. بل تُثيرُ شَرًّا وَعَدَاوةً .. وَمْقْتاً للصُّّلحَاءِ وَالعُبّاد مِنَ الفَريقين ..
فَتَمَسَّكْ باِلسُّنّة .. وَالزَمْ الصَّمت .. ولاَ تَخُضْ فِيما لا يَعْنيك وما أشْكَلَ عليْك فرُدَّه ُإلى اللهِ ورسولِهِ وقِف .. وقلْ: "
اللهُ ورسوله أعلم" [
سير أعلام النبلاء للذهبي: 19/142]