آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > منتدى تاريخ وانساب القبائل

قراءة نقدية لكتاب "أوثق المعايير" لمؤلفة حماد الخاطري

إضافة موضوع جديد  الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

Talking قراءة نقدية لكتاب "أوثق المعايير" لمؤلفة حماد الخاطري

 
 

قديم 07-12-2008, 12:25 صباحاً

 

قراءة نقدية لكتاب "أوثق المعايير" لمؤلفة حماد الخاطري
نقد ... ليت المؤلف قصر عمله على الجمع ولم يحاول تأصيل الأنساب


ربما كان البحث في علم الأنساب واحداً من الأمور التي تستحق العناء حين يكون جمع أنساب القبائل المعاصرة وتأصيل نسبتها إلى القبائل القديمة تأصيلاً تاريخياً قائماً على أدلة علمية لا يرقى إليها الشك، ومن الصعب بحق الوصول إلى الأصل القديم لنسب أي قبيلة معاصرة إن لم يكن مدعوماً بالأدلة القوية التي تدحض أي رأي معارض. ما قادني إلى كتابة هذا المدخل هو اطلاعي على كتاب “أوثق المعايير في نسب بني ياس والمناصير” للباحث حماد بن عبدالله الخاطري، الصادر عن مركز البحوث والوثائق بوزارة شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة العام 2007.

عرفت الأستاذ حماد الخاطري باحثاً دؤوباً في جمع أنساب قبائل دولة الإمارات المعاصرة، وعلمت أنه يحاول تأصيل نسبة هذه القبائل بما يراه صحيحاً، ولم أتمكن من الاطلاع على إنجازه قبيل طبعه كما اطلع غيري عليه كله أو بعضه، وليته قصر عمله هذا على الجمع فقط ولم يحاول تأصيل ما جمعه من أنساب ونسبتها إلى قبائل عربية قديمة بناء على ما رأى أنها دلائل قوية عضدتها قرائن هي من الصحة بمكان، ليت الأستاذ الكريم لم يفعل ذلك حيث نسب هذه القبائل إلى مجموع قبائل قضاعة، معتمدا على أشعار متأخرة يحوطها الشك وقرائن تشابه أسماء بعض القبائل المعاصرة وبطونها في قضاعة القديمة وما تشابه منها مع قبائل معاصرة، محاولاً إرجاع نسب بني ياس إلى شخصية قديمة مجهولة هي إياس بن عبد الأعلم الكلبي، وإرجاع نسب المناصير إلى منصور بن جمهور الكلبي، أحد قادة الأمويين، معتمدا على “كتاب نسب معد واليمن الكبير” لهشام بن محمد الكلبي (ت 204ه).

وأنا حين أسجل ملاحظتي هذه فإني أختلف مع الباحث الكريم في كثير مما جاء به من حيث شخصية إياس بن عبد الأعلم ونسب بني ياس والمناصير وما جاء به من أدلة وقرائن رأى أنها فوق النقد، وأورد هذه الافتراضات على أنها أدلة مقنعة وصل بها إلى أن النتائج التي ارتآها لا تقبل الشك والنقد وأنه قد سُلم بها تسليما نهائيا، مما يخالف منهج البحث العلمي.. وأنطلق من رؤيتي التخصصية في المخطوطات والنسب العربي القديم وتراث هشام بن محمد الكلبي ودراستي لقبيلة قضاعة وتاريخها القديم وآدابها(1).

نحن لا نختلف على عروبة هذه القبائل الموجودة في هذه المنطقة، ولعلها كانت امتدادا للقبائل التي عاشت في هذه المنطقة في الجاهلية وفترات الإسلام كقبائل الأزد وعبد القيس وتميم وبكر وغيرها من قبائل لم تصلنا أكثر أخبارها، قد يكون ما سمعه الأستاذ حماد صحيحاً من أن هذه القبائل المعاصرة ربما تعود إلى قضاعة، لكننا حين نؤمن بذلك علينا أن نعود إلى الأدلة والبراهين التي تؤيد ما نقول، لا أن تكون أدلتنا عرضة للنقد والدحض، ومن ثم فإن الحقيقة هنا غائبة، وليس لنا إلا أن ننظر إلى ما ساقه الأستاذ حماد بعين الشك إلى أن تثبت صحته أو يثبت ما يعضده.
من هو “ياس”؟
أشار الخاطري إلى أن نسب بني ياس يعود إلى إياس بن عبد الأعلم بن برسم بن الأسعد، من قبيلة كلب،(أوثق المعايير 86) اعتماداً على قصيدة للشيخ بطي الفلاسي تعود إلى ما يقارب ثلاثمائة سنة قال فيها:

إنا بنو جبلة بن أحمد عصبة والجد من ياس بن عبد الأعلمي

ومن يقصده الشاعر هو جبلة بن أحمد بن إياس بن عبد الأعلم (نسب معد واليمن2/401)(2)، وهذا في نظر الخاطري دليل على هذه النسبة، كما أورد نسب ست وعشرين شخصاً قد تسموا بإياس في العرب في مقدمتهم إياس بن عبد الأعلم، الذي رأى أنه جد قبائل بني ياس، وفي بحثي عن نسب إياس بن عبد الأعلم لم أجد شيئا يشفي الغليل سوى ما ذكره ابن الكلبي، وقد ذكروا أن حفيده جبلة بن أحمد هو الذي شدد في الاسلام مع محمد بن عمير بن عطارد التميمي حلفاً جاهلياً قديماً كان بين قبيلتي كلب وتميم، ولم أجد سوى ذلك من المعلومات، ومن ثم يكون هذا الرجل نكرة أمام الباحثين في الأنساب القديمة، فجبلة بن أحمد هناك لبس في اسمه، فهو يرد بهذا الاسم في كتاب نسب معد واليمن لابن الكلبي في طبعتيه المعروفتين بتحقيق ناجي حسن وتحقيق محمد فردوس العظم، وأنا أشك في ذلك، فلم أجد من تسمى بأحمد في صدر الاسلام أو حتى عصر بني أمية، وجبلة هذا معاصر للفرزدق الشاعر الذي توفي في أوائل القرن الثاني الهجري(110ه)، ومعنى ذلك أن أحمد أقدم منه، وأنا لا أثق تماما في الضبط الموجود في طبعتي كتاب نسب معد واليمن الموجودتين بسبب أخطاء مخطوطة الكتاب، ولعل الصواب أن اسمه جبلة بن الخمة، كما ذكر الوزير المغربي (الإيناس في علم الأنساب 65)(3)، والوزير المغربي عالم في النسب قد اعتمد على مخطوطة قديمة وثيقة من كتاب نسب معد واليمن، ومع هذا فربما كان اسمه غير ذلك، أما الجد عبد الأعلم فهو اسم جاهلي لصنم يدعى الأعلم، وهذا يعني أنه قد عاش قبل الاسلام، أما ابنه إياس الذي هو محور حديثنا فهو ربما عاش في أواخر الجاهلية وأول الإسلام لأن حفيده جبلة كان في عصر بني أمية، لكن إياسا هذا يبقى شخصية مجهولة، وليس له ذكر في كتب الصحابة كالاستيعاب لابن عبد البر أو الطبقات الكبرى لابن سعد أو أسد الغابة لابن الأثير أو الإصابة لابن حجر، وهو أكملها وأوفاها، كما أن كتب النسب المتأخرة ك “الإكمال” لابن ماكولا أو “الأنساب” للسمعاني أو “اللباب في تهذيب الأنساب” لابن الأثير أو “الاتصال في مختلف النسبة” للحافظ مغلطاي لم تذكر شخصاً اسمه إياس تنسب له قبائل أو بطون فيقال” الياسي أو الإياسي”، مما يدل على أنه مجهول الشخصية وأنه لم يكن ممن مرت أسماؤهم على علماء النسب فذكروا أن لهم ذرية تنسب إليهم.
وإذا كانت النسبة صحيحة إلى جد قديم اسمه إياس ثم نطق اسمه في وقت متأخر باسم ياس فإن المسألة شائكة لأننا أمام عدد وفير ممن حمل هذا الاسم في قبائل عديدة، ومن العجالة أن ننسبه لإياس بن عبدالأعلم الكلبي لأن القبائل الأخرى من حقها أيضا أن ينسب لها هذا الاسم إذا كانت نسبته في كلب غير مؤكدة بالدلائل القاطعة، كذلك فإنه لا يوجد كتاب واحد من كتب النسب والتاريخ المتقدمة ما يشير إلى أنه كان في منطقتنا هذه قوم يدعون “بنو ياس” في ذلك الوقت، ولعل كتاب الأنساب للعوتبي من القرن الخامس الهجري هو الأقرب إلينا ممن سجل انساب قبائل الجاهلية التي انتقلت إلى مناطق عمان القديمة، أما كتب النسب التي جاءت بعده أو العلماء الذين ألفوها كالقلقشندي وابن سعيد المغربي وغيرهم ومن تأخر منهم فلم يذكروها، وإن ذكرهم لبطون معاصرة من قضاعة تتشابه في أسمائها مع بعض البطون الموجودة حاليا في قبائل بني ياس ليس دليلاً يؤخذ به.

كذلك فإن الدويلات التي وجدت متأخرة في هذه المنطقة كانت تنتسب إلى اسماء حديثة في الأغلب العام عدا بعض من اشتهر بنسبه القديم كبني نبهان مثلا، ولو كان لبني ياس ذكر متقدم لذكره من عاصروا تلك الدول وأرخوا لها ولكانوا قد سمعوا هذا النسب ممن قبلهم، لكن الاسم حديث ولا يمكن أن ينسب بنو ياس أنفسهم إلى جد قديم من دون مرتكز يسند ذلك، ولعل انتماءهم لبني ياس قد عززه أمر ما دعاهم لتكوين الحلف والاعتداد به كتكاتفهم لصد عدو ضخم العدة والرجال مثلا.

والذي أراه أن “ياس” الذي تنسب إليه قبائل بني ياس ليس متقدما في التاريخ وإلا لذكرته المصادر، والقبائل المعاصرة لا تحتفظ بنسبها القديم بسبب غياب التدوين، وربما كان هذا الجد متأخرا في فترة تقارب الخمسمائة سنة على أكثر تقدير أو بعدها بقليل، وأن هذه القبائل تنتمي إليه بالنسب وهو جماع نسبها فشكلت حلفا دخلته معها قبائل أخرى بطريقة أو بأخرى، ولو كان ياس هذا جدا قديما لضاع اسمه أيضا فيما ضاع من أسماء أخرى على امتداد تاريخ هذه القبائل الممتد، ولكنه بقي في ذاكرة الناس لأنه قريب العهد، ولكننا لا نملك عنه أية مصادر أو معلومات.

كذلك ما يذهب إليه الأستاذ حماد من ان بني ياس كانوا موجودين في “مزيرعة” في القرون الأخيرة بدلا من عبد القيس الذين كانوا موجودين في القرن السابع الهجري بشهادة ياقوت الحموي، معتمداً على بيت في قصيدة الشيخ بطي الفلاسي:

حنا وطينا عبد قيس بأرضها وأضحى نخلها بين ياس يقسمي

لا يمكن الركون إليه، فليس من دليل على وجودها هنا منذ ثمانمائة سنة، حين ذكر أن دولة بني عبد القيس قد انهارت معتمدا على كتاب “تحفة المستفيد”، وكون الدولة منهارة لا يعني زوال أهلها، وليس من الصواب الاعتقاد أن بني ياس قد تولوا الزمام وقتذاك مباشرة في القرن السابع الهجري فلا دليل على ذلك، وربما عنى الشيخ بطي الفلاسي وقعة أخرى بين بني ياس وعبد القيس غير ما قصده حماد، هذا ان كنا نثق في ما قاله بطي الفلاسي ثقة تامة، لأن الحروب والغارات كانت دائمة في ذلك الزمان بكثرة ولا يمكن تحديد إحداها على أنها الحرب الفاصلة دون دليل.

ضعف الأدلة والقرائن

كان ما عده الأستاذ حماد أدلة شعرية هي الأصول التي رآها أدلة قطعية قام عليها هذا البحث، فرأى أن هذه الأبيات يمكن أن تقوم عليها نسبة حلف كبير ومجموعة قبلية معاصرة ضخمة العدد هي قبائل بني ياس والمناصير، وقد غفل الباحث الكريم عن أن أي دليل لابد ان يمحص ويبحث حوله البحث العميق لنصل إلى مرحلة نطمئن إليه فيها اطمئناناً تاماً يمكن أن يؤدي إلى نتيجة علمية سليمة، هذا بالإضافة إلى أنه لا يمكن الاطمئنان إلى دليل واحد فقط مهما كانت حجيته في مسألة هامة كمسألة تأصيل نسبة قبائل معاصرة بعد العهد بها عن أصولها القديمة.
كان المنطلق في ذلك قصيدة للشيخ أبي سهيل بطي الفلاسي، وهي قصيدة بين العامية والفصحى، يغلب عليها الكسر والإقواء (اختلاف إعراب القوافي) والاختلال في الإعراب، وقد كانت هذه القصيدة في مخطوط يحتفظ به الشيخ ناصر بن علي آل ثاني، فيه رواية الشيخ محمد بن أحمد آل ثاني، وعمرها يزيد على مائتي عام، ونصها “اليبلة المعروفين ببني ياس، ولد يبلة بن أحمد الياسي الكلبي، راعي الحلف بين قضاعة وتميم، قبيلتنا مع محمد بن عمير بن عطارد بن آل سعدي التميمي، انقطعوا عن نهد ونزلوا عمانات ويسمون الحلقة، وكبيرهم فلاح بن هلال بن فلاح اليبلي الياسي بني هلال الهلالات” (أوثق المعايير97) قال الشيخ بطي الفلاسي:

قال الفلاسي أبو سهيل الذي هاضه مسايل بنت خيرة هاشمي
يابنت بنت الرسول تمهلي فينا وسالي من يعرف ويعلمي
لا تعجلي يابنت بنت محمد صلى الإله على الرسول وسلمي
نفسي الفداء لبنت آل محمد أنعم بمنسبهم وانعم واكرمي
إنا لكم حلف ونصرة جدكم منا ذا ثار العجاج وقتّمي
إن بني جبلة بن أحمد عصبة والجد من ياس بن عبد الأعلم
(أوثق المعايير231)

هذه القصيدة كانت دليلاً لا يدحض عند الأستاذ حماد بقوله “ويجد المتأمل في قصيدة الشيخ ابو سهيل بطي الفلاسي أن هذا هذا الشاعر قد أوضح بيقين لا يقبل الشك انتماءه إلى قضاعة” (أوثق المعايير 230) وهذا الأسلوب في الحكم بيقينية الأدلة التي طرحها مخالف لمنهج البحث العلمي، وهو ما يتكرر كثيرا في هذا الكتاب من دون أن يترك لنفسه صحة التدليل تاريخياً ووثائقياً على كل دليل. وهذا الدليل الذي طرحه الأستاذ حماد مردود لعدة اسباب، منها أننا لا يمكن أن نصدق أي شعر مثل هذا وصل إلينا من دون أن يكون له دليل تاريخي يسنده، ولا يوجد دليل تاريخي يمكن الركون إليه ركوناً تاماً مما يضعف هذا الدليل.
هذه القصيدة تفتقد المصداقية التوثيقية، فما أتى به الأستاذ حماد صورة عن القصيدة الموجودة عند صاحبها من آل ثاني، ولا بد في علم الوثائق من إيراد صورة النسخة الأصلية، وحتى لو كانت الأصلية موجودة فهي عرضة للنقد لتقارب عمرها الزمني، وحين تظهر في انجلترا مثلا قصيدة بخط قديم منسوبة إلى شكسبير أو ملتون أو غيرهما على سبيل المثال فإن الباحثين يتحركون بشدة لإثبات صحة هذه القصيدة أو نفيها بعرضها على الخبراء المتخصصين في أدب الاشعار والوثائق المعاصرة له ولغة الوثيقة ومصادرها ومن تملكها وحازها على مر القرون والحبر الذي كتبت به والنوعية الكيميائية للورق الذي يختلف بتركيبته من عصر إلى عصر، ثم يثبت ذلك أو ينفى بشهادة الخبراء، ومع ذلك يظل الأمر محل بحث وتنقيب. وهذا ما لا نلحظه في تصحيح نسبة هذه الوثيقة، أما خامس ذلك فالقصيدة يغيب عنها الحياد، فمن الممكن أن ينسب كل منا أسرته إلى آل البيت مثلا اعتمادا على شعر قاله أحد أجداده دون دليل، وهذا الشاعر قد سمع شيئا من نسبة قبيلته إلى قضاعة فأحب أن يفتخر بذلك مما يغيب الموضوعية والحياد عن القصيدة.. هذا إذا صحت نسبة هذه القصيدة لهذا الشاعر المجهول.

وهذه الأدلة الشعرية التي رواها الأستاذ حماد تتناثر في أرجاء الكتاب دون أن يعضدها أي دليل تاريخي، وهي كثيرة، منها ما ذكره شاعر قطري من قبيلة السودان عن نسبتهم إلى قبيلة نهد القضاعية :

لا مشى بيرق سويد فإن نهد تمشي معاه
جدنا مروي الحديد مزبن للي نصاه
ترثة الشيخ المجيد من الجهل يذكر نباه
(أوثق المعايير117).

وما ينطبق على الدليل السابق ينطبق على هذا الدليل بشكل أو بآخر، من دون أن يكون هناك دليل يعزز هذه الشواهد.. وهناك دليل شعري ساقه الخاطري في حديثه عن قبيلة المناصير سأفرده بالحديث لأهميته، لأن هذا الدليل يهز مكانة هذا الكتاب في نظري هزا كاملا، ويفقدني المصداقية فيه مصداقية كاملة لأنه مخالف تمام المخالفة للأدلة التاريخية ولمناهج البحث العلمي.

المناصير

المناصير إحدى القبائل الموجودة في هذه المنطقة منذ فترة طويلة، وهي قبيلة ربما تعود إلى جد قديم اسمه منصور، والتي تربطها - على ما يبدو - رابطة قوية بقبائل البوفلاح سواء أكانت رابطة أخوة أم عمومة أم حلف. وقد آثرت أن أفرد الحديث عما كتبه الأستاذ الخاطري عن المناصير لأهميته في منهج البحث في هذا الكتاب، ولأن منهج البحث الرصين - مع احترامي - قد غاب عن هذا الكتاب خاصة في البحث عن نسب المناصير فإن مصداقية هذا الكتاب قد اهتزت في نظري بسبب أن ما ساقه من أدلة عن المناصير هي أضعف الأدلة تماما في هذا الكتاب.

قال الأستاذ حماد إن تسمية المناصير جاءت نسبة إلى منصور بن جمهور بن حصن بن عمرو بن خالد بن حارثة بن جابر بن العبيد من بني عامر الأكبر من قبيلة كلب من قضاعة (أوثق المعايير191) وكان منصور هذا قائدا من قادة الأمويين في زمن يزيد بن الوليد بن عبد الملك المعروف بيزيد الناقص، ثم ثار على بني أمية في السند وبقي إلى خلافة أبي جعفر المنصور العباسي الذي أرسل إليه من حاربه وهزمه. واستشهد الأستاذ حماد على أن منصوراً هذا هو جد قبيلة المناصير المعروفة حاليا في دول الخليج العربي والعراق وبر فارس ومصر، بأبيات للشاعر رويشد بن صالح الوبراني المنصوري، تعود إلى ثلاثمائة سنة تقريبا يقول فيها:

يا ناشدٍ عنا تدور الأخابير العود منصور ترانا بنينه
منصور بن جمهور جد المناصير وياس ابن عمه وحن مدعينه
أولاد قضاع زبون المذايير من عصر قحطان وماضي سنينه

فالشاعر يشير إلى العلاقة بين ياس جد بني ياس وبين منصور جد المناصير، ويصفه ب”ابن العم”، ثم يقول إن الاثنين من قضاعة، وكلمة “العود” يعني بها الزعيم، لأنها تعني في لهجة الإمارات “الكبير”، ويشير الشاعر هنا إلى منصور بن جمهور وجبلة بن أحمد بن إياس بن عبد الأعلم الكلبي، ويؤكد قضاعية القبيلتين في البيت الثالث بقوله “أولاد قضاع”، وإن نسب الاثنين يمتد إلى عمق الماضي ليصل إلى قحطان جد قبيلة قحطان العدنانية. وقد أكد ذلك - والحديث للأستاذ حماد - الشيخ أبوسهيل بطي الفلاسي في الأبيات التالية منذ أربعمائة عام وزيادة:

قال الفلاسي أبوسهيل والذي هاضه مسايل بنت خيرة هاشمي

ثم قال:

إنا بني جبلة بن أحمد عصبة والجد من ياس بن عبد الأعلمي

إلى أن قال:

ومنا آل منصور بن جمهور الذي قاد الجموع بأدلم يتقدمي

هذا ما ذكره الأستاذ حماد وما ساقه على نسبة المناصير وأنهم أبناء منصور بن جمهور وأنهم بنو عمومة بني ياس اعتمادا على هذ الأبيات.(أوثق المعايير192).

وأقول بعد هذا كله: إن الدليل المبني على باطل من القول لا يمكن إلا أن يؤدي إلى نتيجة باطلة، وبطلان هذا الدليل أساساً قائم على اساس تاريخي، فلم يرد أن لبني منصور بن جمهور أحفادا عرفوا تاريخياً باسم المناصير، بل ان الدليل الأكبر هو ما يرويه أبوجعفر الطبري، وهو قريب العهد بمنصور بن جمهور وغيره من المتقدمين لأن منصور بن جمهور قد مات في السند عام مائة واثنين وأربعين للهجرة في زمن أبي جعفر المنصور، الذي أرسل قائده موسى بن كعب فحارب منصوراً حتى هزمه، ومات منصور بعد الهزيمة عطشا في الصحراء، ولما بلغ خليفتَه هزيمته خرج بعيال منصور وثقله في عدة من ثقاته فدخل بهم بلاد الخزر.(تاريخ الرسل والملوك 7/464)(4).

هذا نص صريح من الطبري على ان اولاد منصور قد اختفوا في بلاد الخرز منذ ذلك التاريخ ولم يرد في أي مصدر آخر أنهم خرجوا مرة أخرى بعد سنين طويلة، هذا فضلا عن أنهم أسسوا قبيلة كبيرة هي قبيلة المناصير التي تعود إلى جد قديم اسمه منصور بلا شك، لكنه ليس منصور بن جمهور الكلبي، فنحن إما أن نصدق الطبري- وهو من هو عندنا في الأمانة التاريخية وبين أن نصدق هذا الشاعر الذي يفتخر بما ليس له أصل تاريخي.

هذا الدليل الشعري الذي هو أقرب إلى الضعف منه إلى القوة قد زعزع ثقتي بهذا الكتاب وجعلني لا أثق تماما ببقية ما ساقه الأستاذ حماد من أدلة شعرية لا يمكن الثقة بها لسبب أو لآخر خاصة ما ذكرته سابقا من عدم الثقة بقصيدة سهيل الفلاسي بسبب ما ذكرته من أدلة.
هذه ثغرة قوية تهز مصداقية الكتاب لمن يؤمن بمنهج البحث العلمي القائم على الروية ونقد المصادر نقدا ذاتيا وخارجيا ليتمكن الباحث من الوصول إلى الحقيقة، بل أضيف إلى ذلك ثغرة علمية أخرى تهز ما بقي من مصداقية علمية للكتاب، فقد تابع الأستاذ حماد حديثه عن نسب المناصير، فقال “ومما يثلج الصدر أن أحد كبار السن من آل وبران من البورحمة من قبيلة المناصير رَوَى بعفوية عن أبيه عن جده بالسند المتصل عن آبائه أن قبيلة المناصير كانت موجودة بعد الهجرة بمائتين وخمسين سنة، وينطبق ذلك مع ما أوردته المصادر القديمة التي ذكرت منصور بن جمهور الذي ولي العراق ليزيد بن الوليد عام 126 للهجرة مع بلاد السند وسجستان وخراسان، ولك أن تتخيل مثل هذه الرواية الصادقة التي لم تدون، والتي تحفظها صدور الرجال الثقات، ومدى الاعتزاز بالنسب والحفاظ عليه من جيل إلى جيل”.(أوثق المعايير 192).

في الحقيقة لا أجد ما أقوله، وقد أخرج عن طبيعة النقد الرصينة لأستغرب من أخي حماد مثل هذا الكلام الواهن الذي لا أساس له من الصحة، رغم احترامي لأخي حماد ولهذا الراوية كبير السن، وقد تجاوزنا الأخُ حماد نحن معشرِ القراء حين ساق هذا القول وأكده على أنه حقيقة لا تقبل النقاش في سبيل تأكيد ما طرحه من فروض في هذا الكتاب على أنها حقائق ثابتة مسلم بها، فإما أن الباحث لا يمتلك أدوات البحث العلمي التي أراد به إثبات آرائه بشتى الطرق، أو أنه قد تجاهل أو جهل؟ وهو الحاصل على الليسانس في الشريعة حسب علمي - أمراً مهماً في المصادر العربية الإسلامية وهو علم الخبر الذي تميزت به أمتنا عن بقية الأمم، بفرعيه: السند والمتن، وعليه قامت علوم التفسير والحديث والفقه واللغة والنحو والتاريخ وغيرها من العلوم، وحين يؤمن الأستاذ حماد بذلك على أنه حقيقة لا تقبل الشك، فإنه تجاهل لهذه العلوم جميعها وما يتبع ذلك من علوم الجرح والتعديل والرواية والرجال، وحين يغيب المنهج العلمي عن كتاب ما فلا يمكننا الركون إلى ما أورده مؤلفه أو تصديق آرائه على أنها حقائق علمية ثابتة، فكيف يمكن أن نصدق هذه الرواية وهذا السند المجهول الذي ذكر الباحث اتصاله منذ سنة 250 للهجرة إلى سنة 1425 للهجرة، أي 1175 سنة من السند المقطوع المجهول رواية وشفاهية دون كتابة.

كيف يعقل أن نقبل هذا الكلام في الوقت الذي تعرض فيه علماء الجرح والتعديل لأسانيد كثيرة في التفسير والحديث والتاريخ ونقدوا كثيرا منها وردوه واتهموه بالوضع وهم أقرب منا إلى ما نقدوه خاصة في القرون الثلاثة الأولى للهجرة، علما ان رواة تلك الأسانيد مترجم لهم في كتب الرجال، لكن علم الخبر عند علمائنا يقوم على أسس استدعت منهم نقد ما وصلهم حين رأوه خارجا عن السند والمتن الصحيحين، ولعل من أمثلة ذلك ترك علماء الحديث مرويات هشام بن الكلبي في الحديث وترك علماء التفسير مرويات والده محمد بن السائب، وهما من أكبر علماء زمانهما في علوم أخرى كالتاريخ والأنساب.وكيف لنا قبول ما أورده الأخ حماد من سند منقطع لا أساس له من الصحة روايةً ومتناً مجهولين حين نعرضه على علم الجرح والتعديل.

أخطاء نسب القبائل

إن أهم صفة يتميز بها كتاب الأستاذ الخاطري هي التسرع في الحكم اعتماداً على أدلة غير موثوق بها، وهذا التسرع قاده إلى اعتبار ما أورده حقائق مسلماً بها ولا تقبل النقاش أو الدحض لأنها أدلة يقينية قطعية، كما ذهب، وقد فات الأستاذ الخاطري أن تشابه الأسماء في القبائل لا يمكن أن يكون دليلاً قاطعاً يركن إليه، فالاسم الواحد قد يوجد في أكثر من قبيلة، والدليل على ذلك ما أورده عن اسم “ياس” الذي وجده في ست وعشرين قبيلة باسم “إياس”، كذلك وقع الباحث الكريم في مزالق كثيرة عندما وثق بما كتبه الباحثون في النسب مثل المغيري والبلادي وغيرهما، وهم علماء نحترمهم، ولكننا لا نقبل ما يقال منهم من دون دليل، وسأثبت عدم الثقة بما يردنا منهم في نسب قبيلة البوعميم، بعد قليل، فهم يبحثون عن جد مناسب للقبيلة التي يتحدثون عنها، فإذا وجدوا ما يوافق ذلك - وأن أكثر من اسم ينضوي في الوقت الحاضر تحت راية واحدة أو نسب واحد، وقد وجدوا له في كتب النسب توافقا مع بطون عدة مجتمعة في قبيلة قديمة واحدة - نسبوا إليها البطون المعاصرة وهم مغمضو العيون، فعد الأستاذ حماد أقوالهم حججا وبنى عليها آراء بعيدة عن منهج البحث العلمي.

فذكر أن البوفلاح المنسوبين إلى فلاح بن هلال الياسي هم من كلب، معتمدا على ما جاء في مخطوطة الشيخ ناصر آل ثاني(أوثق المعايير97) وقد تحدثنا عن ذلك سابقا، أما البوفلاسة فرأى انه تربطهم رابطة العمومة والخؤولة مع بني ياس بسبب قول الشيخ أبي سهيل بطي الفلاسي في قصيدة أخرى يخاطب بها الشيخ ذياب الفلاحي:

يا خو فلاسة شاري العز باكياس مال وبه عند المهونة جماحي

وأن فلاسة هذه جدة آل مكتوم حكام دبي، وهي شقيقة فلاح بن هلال جد أسرة آل نهيان(أوثق المعايير 107) ولم يرد دليل آخر على ذلك، وأرى أن كلمة فلاسة هنا ليس اسم امرأة بل إن الشاعر-إن صحت القصيدة- يخاطب رجلاً منتمياً إلى بني فلاسة، كما يقولون يا أخ العرب، ويا أخ تميم، أي من بني تميم، وربما كان هناك رابط قوي بين البوفلاح والبوفلاسة غاب عنا، وبما أن آل مكتوم فرع من فروع الرواشد، فقد ذهب الأستاذ الخاطري إلى أنهم من قضاعة، لأن فيها فرعاً اسمه الرواشد، ولأن هناك اسماء بطون تتشابه بين البوفلاسة وقبائل قضاعة مثل الدويك والجديوات والفتان وبليشة والبواردي.. ولا يمكن قبول هذا لمجرد التشابه، فالرواشد كثيرون في فروع القبائل، وتشابه رواشد البوفلاسة في الاسم مع الرواشد القدامى في قضاعة لا يمكن ان يقبل من دون نص صريح على ذلك حتى لو تشابهت البطون الأخرى.

ومن ذلك قوله عن السودان أنهم من بني سويد من جهينة (أوثق المعايير117)،أما القبيسات فنسبهم إلى قبيس بن الخنيف الكلبي، وبهم سميت منطقة “قبيسة” في بادية السماوة بالعراق، وأن كبار السن من القبيسات يرون أنهم أتوا من تلك المنطقة الواقعة غرب العراق، مما يجعل الأستاذ الخاطري يذهب إلى قرابتهم مع سكان “كبيسة” في العراق الآن، وهي قبيسة المذكورة سابقا (أوثق المعايير125)، واستغرب من هذا الاستنتاج، فالكبيسات في العراق الآن منسوبون إلى بلدة كبيسة التي كانت تعرف بقبيسة، ولا علاقة لها بتاتا بالقبيسات المعروفين في الخليج العربي، وهم منسوبون إلى جد قديم اسمه قبيس، ليس بالضرورة أن يكون قبيس بن الخنيف الكلبي لعدم ورود نص قديم على ذلك، ولا أثق بما رواه من شعر متأخر ذكر فيه قبيس بن الخنيف. أما المرر فلأن عزوتهم “أولاد مروان” فقد وجد الأستاذ الخاطري لهم مكانا في “المراونة” من بطون قبيلة جهينة القضاعية. (أوثق المعايير129)، ومثلهم الرميثات الذين ذهب إلى أنهم من قبيلة بلي القضاعية، لأن بطونا في الرميثات تشبه بطونا في قبيلة بلي المعاصرة (أوثق المعايير135) وكذلك المحاربة الذين ذكر أنهم من قبيلة خولان اعتمادا على قول لعاتق بن غيث البلادي (أوثق المعايير 139) لا دليل له،ثم البومهير، الذين ساعد وجود الجذر “مهر” في اسمهم ليكونوا من قبيلة مهرة القضاعية (أوثق المعايير141)، وكذلك القمزان من قبيلة بهراء القضاعية(أوثق المعايير149).

أما قبيلة البوعميم فهم من بني ثور بن كلب بن وبرة(أوثق المعايير152) وهنا أتوقف لأتساءل عن هذه النسبة المجهولة جدا، فالأستاذ الخاطري ينسب البعض إلى جد متأخر في العصر الأموي كمنصور بن جمهور أو جبلة بن إياس، بينه وبين الجد الأكبر كلب بن وبرة أكثر من عشرة آباء على سبيل المثال، بينما ينسب البوعميم إلى ثور بن كلب مباشرة، وهذا بعد عن الحقيقة وقسر وليّ للنص قصد به تأكيد قوله، كمن يقول من المعاصرين إنه من بني نزار بن معد بن عدنان، متناسيا القبائل الكبيرة التي تنضوي تحت نزار مثل تميم وبكر وتغلب وهذيل وكنانة وعبد القيس وغيرها من القبائل الكثيرة، أما ثور بن كلب بن وبرة فهو جماع قبيلة كلب، وتنتهي إليه نسبة كل قبائلها تقريبا، ولم أجد قبيلة كلبية في الجاهلية والإسلام - ضمن دراستي لتاريخ قبيلة كلب واشعارها - قد نسبت نفسها مباشرة إلى جدها الأكبر ثور بن كلب، بل ينسبون أنفسهم إلى بطون كلب الأخرى مثل بني عامر الأكبر أو عامر الأجدار بني جناب وغيرهم. ولعل هؤلاء قصدوا اسما قديما في قبيلة كلب ذكره النابغة الذبياني بقوله يمدح النعمان بن الجلاح الكلبي قائد جيوش الحارث بن ابي شمر ملك الغساسنة:

ساق الرفيدات من جوش ومن عممٍ وماش من رهط ربعي حذّارِ

ولم أجد من نسب قوما إلى عمم هذا في نسب كلب القديمة.


تشابه في الأسماء

أما القرائن الأخرى التي ساقها فهي قرائن تقوم على التشابه في أسماء بعض البطون الموجودة حاليا في قبائل بني ياس والمناصير والبطون الموجودة في فروع من قبائل معاصرة في العراق وقطر والسعودية مع بطون من قبائل قضاعة، وقد ساق الأستاذ الخاطري جداول لمقارنة ذلك، ونحن لا يمكن أن نأخذ بذلك لمجرد علاقة التشابه لأن البطون تتشابه في كثير من القبائل، ولهذا السبب ألف علماء النسب كتبا عديدة عنيت بهذه الأسماء المتفقة اسماً والمختلفة بطناً منها كتاب “مؤتلف القبائل ومختلفها” لمحمد بن حبيب (246ه) وهو تلميذ هشام بن الكلبي، وكتاب “الإيناس في علم الأنساب” للوزير المغربي (ت 418ه)، وهذا التشابه عده الخاطري دليلا، وأنا لا أعده دليلا بل قرينة مساندة، ولا يمكن أن تقبل القرينة إلا إذا كان الدليل قويا، أما إذا كانت الأدلة ضعيفة فكيف نقبل قرائن ضعيفة معها.

صمت المصادر

لم تذكر المصادر التاريخية القديمة أن قبيلة المناصير قد استقرت في منتصف القرن الثالث الهجري في هذه المنطقة أو حتى كانت موجودة باسمها المعاصر، وكيف غاب ذلك عن علماء التاريخ والنسب كابن دريد وابن إياس الأزدي والطبري والعوتبي وابن الأثير والقلقشندي وغيرهم رغم إيماننا بقلة ما وصلنا من الأخبار والأنساب القديمة في منطقة عمان.
وإذا آمنا أن قبيلة المناصير كانت موجودة في ذلك التاريخ باسمها الذي تعرف به حاليا، فإن ذلك يعني أن بقية قبائل بني ياس الأخرى كانت موجودة أيضا في هذا التاريخ المتقدم لأنهم أبناء عمومة مع المناصير، وهذا يخالف ما ذهبنا إليه سابقا من وجود هذه القبائل في هذه المنطقة في وقت متأخر.

الاستدلال بالشعر

أننا لا يمكن أن نقبل قصيدة متأخرة تعود إلى مائتي سنة أو أكثر دليلا لإثبات نسبة قوم إلى قبائل عاشت في الفترات الأولى لميلاد السيد المسيح عليه السلام، وبقي أبناؤها بشكل أو بآخر، ولم يشر علماء النسب إلى بطونها المتأخرة في منطقة الخليج العربي، وانقطاع هذه الصلة يدحض ذلك. وثالثا أن هذه القصيدة بها من الركاكة والضعف اللغوي والعروضي ما يجعلها تذكرنا بما عرف في الدراسات الأدبية الحديثة بنظرية الانتحال في الشعر الجاهلي حين روى محمد بن اسحاق راوي السيرة النبوية الكثير من الاشعار لم يصدقها الرواة لأنه لا سند لها مما جعلهم يرفضون اكثر هذه الأشعار، وينبري عبد الملك بن هشام الحميري لتهذيب السيرة مما ورد فيها

دعوة للحوار
يدعو “الخليج” الثقافي الباحثين المتخصصين في علم الأنساب ذي الصلة بالقبائل المحلية والخليجية أن يسهموا في إثراء الحوار الثقافي العلمي انطلاقاً من هذا المقال المنشور للباحث أحمد محمد عبيد، وينتظر في الوقت نفسه رداً علمياً من الباحث المحترم حماد الخاطري لنشره للقراء والمهتمين، توسيعاً لأفق الحوار وإفادة للمهتمين والقراء.

أحمد محمد عبيد

* كاتب وباحث في الأنساب والأدب القديم

جريدة الخليج / الملحق الثقافي/ 5-5-2007م

للتعريف بكاتب النقد

هو الباحث الاديب الشاعر الاستاذ / احمد محمد عبيد
• من مواليد مدينة دبا بدولة الإمارات ، 1967.
• شاعر وباحث ومحقق وكاتب.
• الشهادات:
1- الماجستير في الأدب العربي القديم، جامعة عين شمس 1996.
2- البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، جامعة الإمارات 1988.
3- يعد الدكتوراة.
• الدورات:
1- الدورة التخصصية في تزوير المخطوطات، مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية والعربية ، الرياض 25/1-15/2/2000.
2- دورة في إدارة الجودة والهندرة، وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أبوظبي 12-15/10/2006.3
4- دورة القيادة والتفويض ومنح الصلاحيات، وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أبوظبي 11-13، 3/2007.
• العضويات:
1- اتحاد كتاب وأدباء دولة الإمارات.
2- ندوة اثقافة والعلوم.
3- جمعية حماية اللغة العربية.
4- رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
5- لجنة الموسوعة الشعرية ، المجمع الثقافي.
6- لجنة جرد التراث غير المادي بدولة الإمارات، وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
• الوظائف:
1- عمل بوظائف تدريسية وأكاديمية: وزارة التربية والتعليم، جامعة الإمارات، جامعة الشارقة 1988- 1999.
2- رئيس قسم النشر والمخطوطات بالمجمع الثقافي 1999- 2006.
3- مدير المركز الثقافي بالمسافي2006-2007، وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
• المشاركات :
1-له مشاركات في الساحة الثقافية المحلية تأليفاً وتوثيقاً ونقدا ،ً وله عمود أسبوعي في صحيفة "الخليج " الثقافي بعنوان"أوابد"، و مشاركة شهرية بعنوان"أحاديث" في مجلة جواهر حول لهجات الامارات والخليج العربي، وله عمود سابق في مجلة الصدى، وله دراسات أدبية منشورة في الصحف المحيلة" الخليج"، ودراسات تراثية منشورة في دوريات عربية" مجلة العرب".
2- شارك في أمسيات وندوات ثقافية عديدة .
3- شارك في تحكيم مسابقات ثقافية عديدة كجائزة راشد بن حميد الثقافية وجائزة البردة الشعرية.
4- ساهم في توجيه كثير من طلبة الماجستير والدكتوراة نحو عديد من موضوعات الأدب العربي القديم والحديث.
• تنصب دراساته واهتماماته في حقول الأدب والنقد واللهجات والمخطوطات والتاريخ والأساطير ومقارنة الأديان والثقافة والتراث العربي والتراث الشعبي.
• قرأ مؤلفاتَه وتحقيقاته:
حمد الجاسر وأحمد الضبيب وعبد العزيز المانع ومحمد بن سعد بن حسين وعبد العزيز الفيصل وعبد الله عسيلان وحمد الدخيل( السعودية) ومحمود شاكر وشوقي ضيف وحسين نصار ومحمود الطناحي وعادل سليمان جمال ( مصر) وإحسان عباس وناصر الدين الأسد وأنور أبوسويلم (الأردن) وقاسم السامرائي وحاتم الضامن ومحمود الجادر وعناد غزوان(العراق) وغيرهم كثيرون.
• كتب عنه:
1- د.محمد بن سعد بن حسين(السعودية) ود.وليد قصاب(سوريا) ود.حسن فتح الباب ود.يوسف نوفل(مصر)ود.علي بن تميم (الإمارات).
2- سجلت عنه رسالة دكتوراة في جامعة اللغات الوطنية بحيدر آباد في الهند سنة 2006 بعنوان" أحمد محمد عبيد..باحثا وأديباً ".
• صدر له أكثر من أربعين كتابا في الأدب والتاريخ والثقافة واللهجات والتراث العربي..وله كتب أخرى تحت الطبع وأخرى تحت الإعداد.
• الإصدارات:
1- شموع وقناديل(شعر)،،مطابع البيان التجارية ،دبي1990.
2- مع الليل (شعر) ، مطبعة المعارف، الشارقة 1993.
3- عاشق في زمن الغربة(شعر) ،مطابع بن دسمال ،دبي 1995.
4- دبا في الجاهلية وصدر الإسلام، جمعية دبا الحصن للتراث والفنون والمسرح ، دبا 1998- ط2(إصدر خاص)2005.
5- الخليج العربي في العصر الجاهلي ، مطابع الخليج، الشارقة 1998.ط2: الفجر للطباعة ،أبوظبي 2000.
6- مشكلات مجتمع الإمارات في قصص محمد المر،مطابع الخليج، الشارقة 1998.
7- من أغاني العاشق القديم ( شعر) ، اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ، الشارقة1998.
8- شعر قبيلة كلب حتى نهاية العصر الأموي(جمع وتحقيق ودراسة) ، المجمع الثقافي ، أبوظبي1999.
9- كشاف الأدب الإماراتي المعاصر، مطابع الخليج، الشارقة 2000. ط2: مطابع الفجر،أبوظبي 2002. ط3:مطابع الفجر،أبوظبي 2005.ط4: المجمع الثقافي ، أبوظبي 2007.
10- معجم أصنام العرب ، مطابع الخليج، الشارقة 2000. ط2: مطابع الفجر،أبوظبي 2002.
11- شعراء عمان في الجاهلية وصدر الإسلام (جمع وتحقيق)، المجمع الثقافي ، أبوظبي2000.
12- العصر الجاهلي وأدبُه في مصادر التراث العربي المفقودة والمخطوطة والمطبوعة ، المجمع الثقافي ، أبوظبي 2000.
13- شعر الشنفرَى الأزدي (تحقيق) ، المجمع الثقافي ، أبوظبي 2000.
14- في المصادر العربية..دراسات وتحقيقات ، المجمع الثقافي ، أبوظبي ، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت 2001.
15- دراسات في الشعر العربي القديم ، المجمع الثقافي ، أبوظبي ، مؤسسة الانتشار العربي ، بيروت 2001.
16- من لُقِّب ببيت شعر في الجاهلية والاسلام ، المجمع الثقافي ،أبوظبي ، مؤسسة الانتشار العربي ، بيروت 2001.
17- شعراء جاهليون (جمع وتحقيق ) ، المجمع الثقافي ، أبوظبي ، مؤسسة الانتشار العربي ، بيروت 2001.
18- مواضع من دولة الإمارات في المصادر العربية (بالاشتراك)، مركز زايد للتراث والتاريخ ، العين 2001.
19- قصائد ضائعة لأحمد أمين المدني ، المجمع الثقافي ، أبوظبي2001.
20- الشعر الإماراتي المعاصر..مقدمات ودراسات ، مطابع الفجر، أبوظبي2001.
21- أحمد أمين المدني في آثار الدارسين ،مطابع الفجر ، أبوظبي 2002.
22- بقايا الكلمات ِ(شعر) ، مطابع الفجر، أبوظبي 2002.
23- الأعمال النثرية لأحمد أمين المدني..المقالات والدراسات ، المجمع الثقافي ، أبوظبي 2003.
24- دراسات في أدب الإمارات وثقافتها ولهجاتها، مطابع الوحدة، أبوظبي 2003.
25- الأصنام :لهشام بن محمد الكلبي (تحقيق ودراسة) ، المجمع الثقافي ، أبوظبي 2003.
26- الخفقة الأولى..خواطر وخلجات ، مطابع الفجر ،أبوظبي 2004.
27- حياتنا الثقافية..ومقالات أخرى، مطابع الفجر، أبوظبي 2004.
28- هموم ثقافية..ومقالات أخرى،مطابع الفجر ، أبوظبي 2004.
29- آخر القوافل (شعر) ، مطابع الفجر ، أبوظبي 2004.
30- رُؤَى نابضة (شعر)، مطابع الفجر ، أبوظبي 2005.
31- دراسات في تاريخ العرب القديم ، مطابع الفجر ،أبوظبي 2005.
32- شعراء جاهليون وإسلاميون (جمع وتحقيق) ،دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة2005 .
33- القرابين البشرية..دراسة تاريخية ، مطابع الفجر ،أبوظبي 2005.
34- دراسات في لهجات الامارات ، مطابع الفجر،أبوظبي 2005.
35- الأصول التاريخية لأسماء المواضع في دولة الإمارات، مطابع الفجر ،أبوظبي2005.
36- لهجات الإمارات..مقدمات ودراسات ،دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة2006.
37- همسات على أعتاب الروح،(شعر) مؤسسة البيان للصحافة والنشر،دبي 2007.
38- الأيام: لهشام بن محمد الكلبي( جمع وتحقيق) ، المجمع الثقافي، أبوظبي2007 .(تحت الطبع).
39- الحماسة: للوليد بن عبيد البحتري (تحقيق،بالاشتراك) ،المجمع الثقافي، أبوظبي 2007.(تحت الطبع).
40- غرائب أخبار العرب في الجاهلية والإسلام، دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة 2007(تحت الطبع).
41- شعر كعب بن معدان الأشقري،(جمع وتحقيق)،دار التوبة، الرياض 2007.(تحت الطبع).
42- دليل الأدباء والكتاب بدول مجلس التعاون (اشتراك في الإعداد)،الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ودار المفردات، الرياض 2007(تحت الإعداد للطبع).
43- معجم أدباء دولة الإمارات، المجمع الثقافي، أبوظبي 2007( تحت الطبع).
44- ماذا فعلتِ بروحي..خواطر وخلجات، (إصدار خاص)، 2007( تحت الطبع).




توقيع السيف البتار

آخر تعديل حفيدة السلف يوم 07-25-2008 في 12:43 مساءً.

الرد باقتباس



الصورة الشخصية لـ السيف البتار

عضو جديد

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

رقم العضوية : 14634

تاريخ التسجيل: Jul 2008

المشاركات : 1

المواضيع : 1

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 1,331


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,331
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : السيف البتار



الـــهدايـا :
 
اعلانات خاصة في اعضاء منتديات البدو فقط
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : قراءة نقدية لكتاب "أوثق المعايير" لمؤلفة حماد الخاطري

 
 

قديم 07-13-2008, 11:50 صباحاً

 

شكرا اخي على الموضوع




توقيع ابو محمد السردي

ذا انتسبت إلى قوم فلي شرف = إني من القوم في أطراف حوران
أنســابهم يعربيات مسلسلة = من نسل عدنان كما من نسل قحطان
السردية = طوال الايمان


الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ ابو محمد السردي

مشرف منتدى القبائل والانساب
باحث ومختص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Jordan

وسام الإداري المميز: وسام الإداري المميز - السبب:

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: ميدلية التميز لتميزك الى الامام



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 1932

تاريخ التسجيل: Mar 2006

المشاركات : 3,721

المواضيع : 411

عدد مشاركات اليوم : 7


نقد عربي: 2,552,458


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 2,552,458
تبرع


نقاط الترشيح : 237

المستوى : ابو محمد السردي مميز



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي مناقشة أخطاء احمد محمد عبيد لنقده لـ ( أوثق المعايير في نسب بني ياس والمناصير) للخاطري

 
 

قديم 07-25-2008, 11:25 صباحاً

 

مقال بقلم الرأي الأخر

في خضم هذه الأمواج المتلاطمة والرياح العاصفة والتي عصفت بكل ما يمت بصلة إلى ما يتعلق بالبحوث التاريخية والنسبية و إلى المساس بأصحابها والذين تكبدوا العناء والتعب لكي يوصلوا المعلومة الصادقة المعززة بالأدلة والبراهين
نجد هناك أصوات تنطق بالحق والحقيقة مدافعين عن هؤلاء الذين تصدوا للبحث الميداني والنظري على السواء .
ونحن في هذا المنتدى الرائع الذي يحمل أسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ ( زايد بن سلطان آل نهيان ) طيب الله ثراه . والذي كان حريصا تمام الحرص على الهوية الإماراتية العربية ودراسة ومعرفة تراث الأجداد .
فقد قال رحمه الله مقالة يجب ان تكتب بماء الذهب:

اقتباس:
لابد من الحفاظ على تراثنا القديم لأنه الأصل والجذور وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة "

فنحن ومن هذا المنطلق ملتزمين بالتعريف عن أصول قبائلنا ومعرفة أصولها و أنسابها . ليس لغرض التفاخر . بل لتحديد هوية اهل الإمارات وسط هذا البحر المتلاطم من كافة الجنسيات . ولغرض التواصل بين الأسر والعوائل في القبيلة الواحدة .
وهذا ماكان يحرص عليه رحمه الله .
ولكن ومع صدق هذا المسعى والذي قام به نفرا من أبناء الدولة و اخص منهم الأخ الباحث القدير ( حماد بن عبدالله الخاطري ) فإننا نجد هناك أصوات تريد وأد هذا المشروع والذي يتعلق بأنساب قبائل الدولة في المهد . وذلك بحجة ( النقد ) البناء او جهل الباحث بانساب قبائل الدولة وغير ذلك من الحجج الواهية .
وكما تعلمون انه قد أصدرت مقالات منها مقال للأستاذ ( أحمد محمد عبيد ) في جريدة الخليج ومنها مقال للأستاذ ( علي بن محمد المطروشي ) وبعض الردود في المنتديات . و انقسم الناس حول كتاب ( اوثق المعايير ) إلى قسمين . القسم الأول معترض ويحاول التشكيك بما كتبه الباحث القدير ( حماد الخاطري ) . والقسم الثاني مؤيد للتوجه الذي إنتهجه الباحث 0 حماد الخاطري ) وهو منهج جديد في البحث لم يسبقه إليه احد من الباحثين قبله . وهذا المنهج يغلب عليه أسس وضوابط علم الأنساب وطرقه و اخبار رجاله ورواته .
ولا شك ان هذا المنهج جديد ولوا انه كان في القديم شائع ومعروف ولكنه لظروف ألمت في المنطقة منذ قرون خلت توقف هذا العلم إلى النصف الأول من القرن العشرين حينها بدا نفرا من المؤرخين بتدوين وقائع و اخبار القبائل في الدولة مع تعرض لأنساب هذه القبائل ولكن على نحوا لم يكن دقيقا . فنسبت قبائل إلى غير أصولها .
حتى أتى الأخ ( حماد الخاطري ) و احيا هذا التوجه من جديد بعد توقف دام طويلا .
ويعتمد منهجه على الإهتمام من البحث الميداني المكثف مع مقارنة ما توصل إليه من روايات شفهية بما وجد معه من مخطوطات ومدونات قديمة .
إن هذا المنهج الذي أنتهجه الأخ ( حماد ) وجد من يعارضه . وليت من اعترض عليه كان على نفس مستوى إختصاص الباحث ( حماد ) في علم الأنساب وطرقه. بل كانوا مختصين في توجهات غير علم الأنساب مثل الأدب والشعر وغيرهما من علوم الأداب الأخرى . ومن هؤلاء من لا علم له أصلا في الأنساب وطرقه . فهم تبع لؤلائك المختصين في غير هذا العلم .
وعلى أي حال نحن في هذا الموضوع نريد ان نعرض لكم بعض ما ذكره الأستاذ ( احمد محمد عبيد ) في مقاله والذي اطلق عليه الأستاذ ( علي المطروشي ) :
( النقد اللاذع ) .
ونرى مواطن الضعف الذي وقع فيه أستاذنا الكريم :
نجد الأستاذ ( أحمد ) يقول عن ( جبلة ابن أحمد أبن إياس ) :
{ انه نكرة } أو { مجهول } ولم يرد أسمه في كتب ( التراجم ) .
ورأيه الشخصي والذي يرى فيه ان الأسم قد يكون ( الخمة ) وليس ( أحمد ) معتمدا على عدم ذكر هذا الأسم في تراجم الصحابة وباقي كتب الأنساب المتأخرة .
والجواب :
لقد تفضل الأستاذ ( علي بن محمد المطروشي ) فقال :
{ مع إحترامي لزميلي احمد محمد عبيد و احقيته في طرح وجهة نظره فغن تشكيكه في صحة إستنتاج حماد في نسبة بني ياس إلى إياس بن عبد الأعلم الكلبي القضاعي من حيث وجود كثير من الشخصيات البارزة التي تحمل أسم إياس ومن إحتمال وقوع التصحيف والتحريف في أسم ولده ( أحمد ) أو ( الخمة ) ومن حيث إغفال كتب تراجم الصحابة لذكره فإن كل ذلك لا يعتبر سببا لنفي إنتماء القبيلة أو بطون معينة منها إلى إياس أبن عبد الأعلم } .
وهذا الكلام في محله .
إذ أن السبب المباشر الذي جعل الأخ ( أحمد ) يتبنى فكرة أن الأسم قد يكون ( جبلة ابن الخمة ) بدل ( جبلة أبن أحمد ) هو إستعجاله في نقده لكتاب الباحث القدير ( حماد الخاطري ) من غير ان يتحرى ويبحث في علم الأنساب والتي يتفرع منها ( اغاليط النسابين ) والتي منها ( التصحيف والتحريف في الأسماء ) .
فهو اعتمد على كتاب ( الإيناس ) لمؤلفه ( ابن الوزير المغربي ) حيث قال في الصفحة ( 65 ) ما يلي :
{ وجبلة ابن الخمة ابن إياس بن عبد الأعلم بن برشم } إلى آخر النسبة .
فلو دقق الأستاذ ( احمد ) عفا الله عنه في هذا الكتاب الذي أستند عليه لوجد ان المؤلف ( أبن الوزير المغربي ) قد ذكر في كتابه في الصفحة ( 128 ) نصا محرفا عن الأصل الذي نقل منه وهو كتاب ( مختلف القبائل ومؤتلفها ) تأليف ( أبن حبيب أبو جعفر محمد ) توفي عام ( 245 ) هـ
فـ ( ابن الوزير المغربي ) يقول في الصفحة ( 128 ) من كتابه :
{ جٌمَيس : وفي قضاعة جٌمَيس - بالجيم - بن مودوعة بن جهينة وهو الحرقة عن أبن الأعرابي }
بينما الأصل الذي نقل منه ( أبن الوزير المغربي ) وهو كتاب ( أبن حبيب ) يقول في الصفحة ( 88 ) :
{ حميس : وفي قضاعة : حُمَيس بن مودوعة بن جهينة وهو الحرقة عن أبن الأعرابي }
و أبن الأعرابي هو : ( محمد بن زياد الراوية النسابة اللغوي توفي سنة 231 هـ )
إذا يتبين لنا أن ( ابن الوزير المغربي ) قد أثبت في كتابه أسم ( جميس ) و اكد على ذلك بقوله ( بالجيم ) بينما الأصل هو ( حميس ) كما ورد عن ( أبن حبيب ) و ( أبن الأعرابي ) .
ونستنتج من هذا الأمر أن ( ابن الوزير المغربي ) قد نقل الأسم ( مصحفا ) عن الأسم الحقيقي وهو ( حميس ) .
ولا توجد في قبيلة جهينة بطن يقال له ( جميس ) بل ( حميس ) .
اما عن ( أحمد أبن الخمة ) والذي نقله الأستاذ ( احمد ) عن ( ابن الوزير المغربي ) . فلنا وقفة حول هذه الإشكالية .
كنا نتمنى من الأستاذ ( أحمد ) إذا كان يوجد لديه كتاب الإيناس ان يقرا الصفحات الأولى ليجد فيه تعليق من قبل المؤرخ المرحوم الشيخ ( حمد الجاسر ) والذي قال عن ( أبن الوزير المغربي ) وعن كتابه ما يلي :
{ موضوع الكتاب : وموضوع هذا الكتاب ليس كما يفهم من عنوانه فهو و إن تعلق بالأنساب من حيث تفريعها من أصولها إلا انه يعني بضبط الأسماء المفردة ضبطا يمكن من نطقها صحيحة }
ثم قال :
{ أما أسماء الأشخاص - من رجال ونساء وقبائل - فمن أول من تصدى لضبطها محمد أبن حبيب ، في كتابه الذي تقدم الحديث عنه ثم اتى أبن الوزير المغربي فاتخذ كتاب أبن حبيب أصلا له }
( الإيناس - صفحة - 16 - 17 )
نستنتج من خلال ما ذكره ( حمد الجاسر ) أن الهدف من تأليف كتاب ( الإيناس ) هو :
{ ضبط الأسماء المفردة ضبطا يمكن من نطقها صحيحة } و انه أتخذ من كتاب أبن حبيب { أصلا له }
وليس كما ذكر الأستاذ ( أحمد ) بقوله عن أبن الوزير المغربي انه ( عالم في النسب ) و انه اطلع على كتاب ( أبن الكلبي ) .
فإذا علمنا ان أبن الوزير المغربي اتخذ من كتاب ( مختلف القبائل ومؤتلفها ) لأبن حبيب أصلا له فمن اين اتى بأسم ( احمد أبن الخمة ) و أثبته في كتابه ما دام أن الأصل الذي نقل منه لم يذكر هذا الأسم مطلقا ؟ ولم يكن أبن الوزير المغربي عالما في الأنساب ؟ و إن كان كتابه يوحي بذلك ؟
إذا نرجع إلى ما ذكره الأستاذ ( المطروشي ) في مقاله :
{ ومن إحتمال وقوع التصحيف والتحريف في أسم ولده ( أحمد ) أو ( الخمة ) }
وقوله هذا يؤيده قول ( أبن الوزير المغربي ) ذات نفسه .
فقد صدر منه تحذير مفاده :
{ متى نسخ هذا الكتاب ناسخ غير ضابط انعكس الغرض، فصار هداه ضلالة بالحقيقة، ومتى كُتب أيضاً بأجاً واحدا =أي بتتابع الجمل غير مفصول بينها= ولم يفرق بين فصوله مرج والتبس، وصعب إخراج ما يراد منه، والله الموفق، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين}
{ الإيناس ص 19 }
وهنا انكشف هذا اللغز من خلال هذا التحذير من صاحب كتاب ( الإيناس ) .
فقد حذر الباحثين الذين سوف ياتون من بعده من التلاعب بلفظ بأسماء الرجال والنساء والقبائل وذلك من خلال التصحيف والتحريف ولذلك لا نستبعد وقوع تحريف في لفظ الأسم ( أحمد ) إلى الأسم ( الخمة ) . بدليل وجود هذا التحذير .
والأمر الآخر لم يكن أحد من العرب في جاهليتهم وفي صدر الإسلام من يطلق عليه أسم ( الخمة ) ولم يتعرض احد من علماء تراجم الرجال والقبائل لهذا الأسم .
وثمة دليل أسوقه لكم يثبت ان الأستاذ ( أحمد ) قد نقل اسما محرفا من كتاب ( الأنساب ) لـ ( العوتبي الصحاري ) و أثبته كما هو محرفا في كتابه ( دبا في الجاهلية وصدر الإسلام ) باب ( الحياة السياسية ) الصفحة ( 37 ) وهو أسم ( عبد العزيز بن معولة ) وهو أول ملوك المعاول .
ثم نراه يثبت أسم ( عبد العزى ) في نفس الكتاب الصفحة ( 45 ) إذ يقول :
{ ومعلوم ان الجلندي بن المستكبر أسمه ( عبد جمل ) ولا نستغرب ان يعبد أسمه لإله أسمها ( جمل ) لم تصل إلينا معلومات عنه كما ان احد اجداده أسمه عبد العزى }
فهو قد نقل عن ( العوتبي ) أسم ( عبد العزيز ) و اثبته في كتابه هكذا محرفا ولم يقل انه ( نكرة ) او ( مجهول ) كما حصل في تشكيكه في أسم ( أحمد ابن إياس ابن عبد الأعلم ) وقال انه يرى انة أسمه ( الخمة ) وليس ( أحمد ).
ثم عاد و أثبت الأسم الحقيقي في نفس كتابه وهو ( عبد العزى ) وهو بالطبع يعني النص الأصلي وهو ( عبد العزى أبن معولة ) كما عند أبن الكلبي و أبن حزم الأندلسي. ولم يقل انه ( نكرة ) او ( مجهول )
فماذا نسمي هذا الإضطراب ؟
ومن المعلوم ان ( العوتبي الصحاري ) كان يعتمد في ذكر بعض قبائل عمان على مؤلف ( ابن الكلبي )وهذا ما ذكره النقاد التاريخيين. و ( أبن الكلبي ) لم يقل ان أسم جد آل الجلندي هو ( عبد العزيز ) إنما قال ( عبد العزى ) وتابعه على ذلك ( أبن حزم الأندلسي ) وغيرهما من قدماء النسابة . فعلى من يلقى اللوم في مسالة التصحيف والتحريف؟. على ( العوتبي ) ام على ( ابن الكلبي ) ام على ( أبن حزم الأندلسي ) ؟
قد أفصح النقاد التاريخيين في ترجمتهم عن ( العوتبي ) حول هذا الخطأ في ذكره لإسم ( عبد العزيز ) على النحو التالي :
{ على ان الأمر لا يخلوا من إلقاء مسئولية كبرى على عاتق النساخ }
{ قراءات في فكر العوتبي الصحاري - صفحه - 164 }
إذا يلقى اللوم على النساخ والوراقين فهم سبب هذه التصحيفات والتحريفات بقصد او من غير قصد .
فهذا ذكر جزء من خطا واحد وقع فيه الأستاذا ( أحمد ) في نقده لكتاب ( أوثق المعايير ) للباحث ( حماد الخاطري ) فما باله بباقي الأخطاء .
كان حريا بالأستاذ ( أحمد ) ان يجري نقدا ذاتيا على مؤلفه والذي أقتبسنا بعض فقرات منه لإثبات وجهة نظرنا في مقاله المنشور في جريدة الخليج بتاريخ 5 / 5 / 2007 .
وقد ذكر كلاما اعجبني في كتيبه ( هموم ثقافية ومقالات أخرى ) باب ( نقد الشعر في الإمارات ( 1 )) صفحة ( 149 ) يقول فيه :
{ و الأمر الآخر وجود الناقد المؤهل المثقف القادر على تناول هذه النصوص بروية وتبصر وتفكر مع قلق يصحبه بسبب خوفه من الخروج من دائرة الموضوعية وهذا هو الناقد الحق } إلخ.
وهذا الكلام نحن نؤيده بشرط الخروج من دائرة الكتابة والتدوين في الكتب إلى عالم الواقع والحقيقة .
وبهذا اكون قد أستعرضت معكم جزأ من خطأ في مقال الأستاذ ( أحمد محمد عبيد ) والذي أرجوا ان اجد منه اذنا صاغية وللحق واعية

منقول للفائدة




توقيع السهم الثاقب

الرد باقتباس



الصورة الشخصية لـ السهم الثاقب

عضو جديد

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

رقم العضوية : 14476

تاريخ التسجيل: Jul 2008

المشاركات : 5

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 2,828


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 2,828
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : السهم الثاقب



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : قراءة نقدية لكتاب "أوثق المعايير" لمؤلفة حماد الخاطري

 
 

قديم 07-25-2008, 12:51 مساءً

 

اخوي السيف البتار


مشكور على الموضوع ..

والشكر موصول لاخوي السهم الثاقب على المداخله ..



توقيع حفيدة السلف

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ حفيدة السلف

مراقبة عامة
" قلب المنتدى النابض "

الجنس :  : female

رقم العضوية : 7723

تاريخ التسجيل: Oct 2007

الإقامة: منتديات