الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أخوتي الكرام بارك الله فيكم، لعل الناظر إلى الموضوع من الوهلة الأولى وخاصة من المخالفين لنا في هذا المنهج لعله يقول أيش حصل الصارم يدعي أنه نبي!!!!
ولكن من خلال مطالعتي لبعض ما يكتبه الأخوة من اعتراضات على المنهج السلفي هو اعتراضهم على أشخاص بأعيانهم، وهذا من قلة العلم.
فقد كنت واحد من هؤلاء الناس كنت في بداية التزامي على المنهج السلفي كنت انتقد الأشخاص بأعيانهم ولكن من فوائد طلب العلم على يد العلماء فأنت لا تتعلم فقط العلم الشرعي بل تتعلم الهدي والسمت والوقار واحترام العلم وأهله.
فقد روي أن الإمام أحمد كان يجلس في مجلسه ما يزيد على مئة وعشرة ألاف شخص أحصي منهم 5000 طالب معهم المحابر{ أي يكتبون ما يقوله الإمام احمد} وباقي الناس يتعلمون منه الهدي والسمت.
ولهذا كما قلت لكم كنت أقول لشيخي فلان قال ... وفلان عمل ... وفلان أبتدع، وهو بارك الله فيه يحاول يروضني ويعلمني أن لا تهتم بالأشخاص ، عليك بمنهج الجماعة التي ينتمي إليها هذا الشخص، فإذا هدمت بيته الذي يؤويه فقد هدمت البيت على رأسه وهو المطلوب، نحن ننكر على الجماعات ولا ننكر على الأشخاص.
فكما هو معروف أن من ألتزم أصل من أصول الفرق أوالجماعات كان منسوب إليها وليس هي تنتسب إليه إلا مؤسسها فإنها تنتسب إليه.
ونحن لما كان مؤسس فرقتنا وجماعتنا هم السلف الصالح وعلى رأسهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا ننتسب إليهم.
ونحن لا ننسب السلفية إلينا بل نحن ننتسب إلى السلفية، وهي حجة علينا ولسنا حجة عليها.
فكذلك قل في الإسلام فهل الفعل المشين من بعض المسلمين يكون طعن في الإسلام أي أن الإسلام فيه خطأ ، لا بل الاسلام صافي نقي من كل الأخطاء، والخطأ ينسب إلى المسلمين وليس إلى الإسلام.
ولما يقال فلان جهمي فإنه ألتزم أصول الجهمية... فلان أشعري لأنه ألتزم أصول الأشاعرة ... فلان قدري لأنه ألتزم أصول القدرية... فلان أخواني لأنه ملتزم منهج الأخوان.
ولما يلتزم أصل من اصول الفرقة يقال فيه بعض أصوله تلك الفرقة، مثلا لما يقال فلان فيه تمشعر أي وافق الأشاعرة في أصل أو في بعض القضايا التي تلتزم بها الأشاعرة، ولما يقولوا فلان فيه تشيع أي فيه بعض خصال الشيعة، فهناك فرق بين أن يقال فلان شيعي وبين أن يقال فلان فيه تشيع.
ونحن لما التزمنا أصول المنهج السلفي كنا ننتسب إلى المنهج السلفي المعصوم .
ولكن من الملاحظ أن بعض الناس ممن ينقمون على المنهج السلفي ينتقدون فعل بعض أهل العلم وينسبون الخطأ الحاصل من هؤلاء العلماء إلى المنهج السلفي، وهذا خطا كبير فإن الطعن في المنهج السلفي طعن في دين الله.
ونحن نقول نعم المنهج السلفي معصوم، ودليلي على ذلك حديث رسول الله الذي رواه أحمد في المسند والطبراني في المعجم الكبير " عن ابن عمر رفعه: إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبداً وإن يد الله مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار".
فلما كان الاجتماع على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى فهم السلف الصالح كان هذا هو عنوان وأصول المنهج السلفي.
وكما يقال أن الإسلام معصوم وحيث لا فرق بين الإسلام الصافي النقي وبين السلفية فإذا قيل السلفية فهم منه الإسلام الصافي، وإذا قيل الإسلام الصافي عُني به السلفية، فإن المنهج السلفي معصوم بعصمة الدين وإن يقع الخطأ من بعض أفراد هذا المنهج المعصوم.
أذن المنهج السلفي منهج معصوم بعصمة هذا الدين.
أما السلف فهل هم معصومون أم لا ففيه تفصيل:
أن كان يقصد أن السلف والذين هم الصحابة أفرادهم معصومين فهذا ما لا شك فيه أنهم غير معصوميين بأعيانهم وأفرادهم.
ولكن مجموع الصحابة فهم معصوميين لأن الأمة لا تجتمع على ضلال.
وإلا فأفراد الصحابة وقع منهم الخطأ.
أما الأجماع فيستحيل فيه الخطأ بخبر الرسول عليه السلام أن الأمة لا تجتمع على ضلاله.
وأنا أقول أن العصمة ليست لذاتهم بل أن أجماعهم أي الصحابة لن يكون إلا على دليل من كتاب الله وسنة رسوله، فهم معصومين بعصمة الكتاب والسنة.
وهذا التنبية حتى لا ننزلق خلف الرافضة ونحن لا نشعر.
ونترك الموضوع للنقاش وبدون تعصب
والحمد لله رب العالمين
أخوكم الصارم