َقَصيدَتي كَنبتةٍ يَنَعت=تُسقى بماء ِ العَزْم ِ والهمَم ِ
في تُربةٍ ِمسكِيَةٍ نَبَتتْ=عَبْيرُها يَفوحُ بالنَّغَم ِ
قصيدتي بالدمع ِ أكتبها=من مقلتي مدادها ودمي
ولست أبغي بالقريض ِ غِناً=كمادح ٍ يحيى على الرمَم ِ
ولا أنا أهجو بلا سببٍ=فالناسُ مثلَ الطير ِ في الحرم ِ
ولا أبيتُ الليلَ في وَلَهٍ=أغازلُ النِساءَ في الحُلُم ِ
عصارةُ الأحزان ِ أنسجها=شعراً . لتبقى درة َ الكلم ِ
حسامُ حرفي صارمٌ بَتِرٌ=إذا عدا العدى على الحُرُم ِ
شعري كقوس ٍ نَبْلُهُ جُمَلٌ=أرمي بها الأعداءَ بالِحمَم ِ
تَقاطرَتْ عليَّ سائِلتي=والناسُ من عُربٍ ومِن عَجَم ِ
أدركتُ أنَّ الخَيْلَ تَعْرفُني=والليلَ والبَيْداءَ ، لحنُ فمي
يا سائلي تبغي هنا مثلا=من القريض فائض الحِكَم ِ
يا صاحبي لا عاش من سُلِبَتْ=أوطانه فضاقَ بالألَم ِ
القدس يا فتى بنا بُنِيَتْ=قلاعُ عزٍ شامخ ٍ شَمِم ِ
القدس أمٌ . عِقدُها "عُمَرٌ"=ونحن فيها لؤلؤُ الأُمَم ِ
نبيتُ – في الهَيْجا –عَلى جَلَدٍ=وخَصْمُنا يبيتُ باليُتُم ِ
يا سائلي عن الرجال مضوا=إلى العلى راياتهم علمي
للأرض صاروا سادة حكموا=كانت لهم أحلامُ مُلتَزم ِ
يا ويلنا عز الرجال لنا=وحال حالنا إلى النَدَمَ ِ
نحيى بلا عزٍ نطاوِلُه=فكيف نُمْسي في دُجى الظُلَم ِ
ِ يا سائلي تبغي هنا مثلا=أنبي عن الأخلاق فالتزم ِ
الصدق منجاة من الكُرَبِ=والصَبر مُرتقاً الى الِقمَم ِ
والضّيفُ إن لاحت بواِدرُه=بادرْتُه بالِبشر والكَرَم ِ
والعفو إن عفوتَ مُقتدراً=حُبْيتَ فائِضَاً على الشيم ِ
أما الرضى فتلكَ مَنْقَبَةٌ=مَن حازَها بالبِشر ِ مُتَّسِم ِ
فذا هو القريض مُؤتَلِقَاً=أنواره تضيء في العَتم ِ
قصيدتي إن لم تكن سُقُفا=أبني بها حضارَة الأمم ِ
لا كان وزنُها ولا كُتِبَت=ولا إستقامت أحرُفي بفمي
قال النبيْ يوم الوقيعة حس=سان اهجهم فالله منتقمي
تمترست بالضاضِ أحرُفُه=مستمسكاً بغيرِ منفصمي
ياسائلي عن التقى مثلا=لايُجْزِل المولى على الكَلِم ِ
حتى يقوم شاخصاً عملٌ=يُصَدِقَ الدعوى فتستقم ِ
قصيدتي حمامة بلغت=رياضَ أقصاها فلم تَقُم ِ