غَرِيْبٌ أَنَا ...
فَمَاذا حَدَثْ ...؟
وَمَاذا الّذي قَد يَكُوْنُ جَرَى ..؟
لِمَاذَا كَثِيْرَاً أُفَكْرْ ..؟
وأَمْشِي وَرَاءَ الخَيَالِ هُنَاكْ
وأَتْبَعُ ظِلَّ الخَيَالِ هُنَا
لِمَاذَا أُحُدّثُ حَوْلِي الصُّوَرْ
وأَقْرَأْ كِتَابَاً عَنِ الأُمْنِيَاتْ
وعَيْنِي تُسَافِرُ خَلْفَ الْفِكََرْ
وقَلْبِي يُغَنِّي لِفَيْرُوْزِ بَعْضَاً مِنَ الأُغْنِيَاتْ
...
لِمَاذَا أُطَالِعُ وَجْهَاً لِغَيري بِوَجْهِ المَرَايَا ..؟
لِمَاذَا تَمُرُّ سَرِيْعَاً سَرِيْعَاً عَلَيَّ الْلَيَالِي ..؟
ويَوْمَاً تَمُرُّ بَطِيْئَاً عَلَيَّ الثَّوَانِي
لِمَاذَا يَجِئُ الزَّمَنُ القَدِيْمُ بِأَحْلَىَ الحَْكَايَا ..؟
ويُلْقِي عَلَيَّ بِبَعْضِ التّهَانِي
أعَيْنَاكِ تِلكَ الّتِي أرْسَلتْهُ بِتِلكَ الهَدَايَا ..؟
فَمَاذَا حَدَثْ ...؟
...
عَجِيْبٌ أنا ...
فَقَدْ صِرْتُ أفهمُ لُغَةَ الطّيُورْ
وأَفْهَمُ مَاذَا يَقُوْلُ الشّجَرْ
وأَفْهَمُ مَاذَا يَقُوْلُ الْمُحَارُ لِشَطِّ البُحُورْ
وكَيْفَ يُغَازلُ نَجْمُ السَّماءِ عُيُوْنَ القَمَرْ
وكَيْفَ يَصِيْرُ النَّحْلُ إِذَا قَبَّلَتْهُ الزُّهورْ
أعَيْنَاكِ تِلكَ الّتِي عَلّمَتني لُغَاتٍ لِغَيرِ حَدِيْثِ البَشَرْ ..؟
فَمَاذا حَدَثْ ...؟
...
عَجِيْبٌ أَنَا ...
فليْسَ الشّتاءُ و ليْسَ المَصِيْفْ
وثُلْجٌ و حَرٌّ و بَرْدٌ وَ نَارْ
وهَذا أَوَانُ الخَرِيْفْ
وإنِّي أَرَىَ فِي الحُقُولِ اخْضِرَارْ
وإنِّي أَرَىَ الْجَوَ حُلْوَاً لَطِيْفَ
أَعَيْنَاكِ تِلكَ الّتِى أَحْدَثَتْ بِالْكَوْنِ ازْدَهَارْ ..؟
فَمَاذَا حَدَثْ ...؟