من خلف تلك الباب
أحلم أنني عصفور
أقدامه الريح
وقلبه فراشة تدور
تبث أسرار العناقات الخفية
والقبل الشهية
بين نسمة وزهور
تدور عارية كقطرة من نور
تذوب إذ تلامس انسكابي
وتفيق فوق إنائي المكسور
تتمنى لو أنها ارتعاشة
بجمرة الشفاه . .
تسقط شلالا إلى سحيقها البلور
من شعر . .
وفاكهة البركان ..
تقذف الحياة . . خفقة
في مهجة القتيل
ليطير كالعصفور
من خلف تلك الباب
أحلم أنني أمشي
كمختال مرح. .
مصعّرا خدي الكسير
لحظة . . ثم أعود
لتلكم القيود؟
والزنازين المطلة من بحيرات الشرود
فوق ازدحام الموت حول خيامنا
وسياط خوف دائما أبدا تعود
من يحرق الكلمات أجنحة العبور
ومن يفيق الفجر في ليل الجليد
مربوط بالكرسي البليد
عجلاته من الف عيد
ترضع الحلمات في جسد القبور
فهناك تنتظر النشور
علّي سابعث ادميا فوق أقدام تسير
سأظل احلم والنوافذ تستجيب
حتى المغيب
فالعالم ظلّ مكبّل في حدقاتي
وشراع فيه واحد.. اغنياتي
وهبوب الريح في جسدي
يعتق امنياتي
يركب الطوفان
نوح غارق في عجلاتي
يبذر التاريخ فيّ
من رضى أيوب
لبئر حامل عطشي وعريي ودعائي
من جوف ذاك الحوت
في الظلمة ضجت كلماتي
واشتعالاتي هيام العدوية
من أين يأتيني بوجه ؟
وعيون
وأيادي
إنني المدفون في صهوة جرحي
أحمل التاريخ رمحا وأكابر
إني التارك أشلائي وذاكرتي
وأنسى أن أسافر
أيها الراحل إنّى طرت
ولم أبرح بدائرتي الحبيسة بالكراسي
عدت لم تسطع دخول حضيرتي
الملآى ذؤابات المآسي
أيها الراحل إحمل غربتي
عجزي المعتق وانتكاسي
لتذوب جدراني الكئيبة
كلما رشفتني كأسي