يُعد الرثاء من أقدم وأهم فنون القول لارتباطه بحقيقة كبرى هي الموت، ولارتباطه بفقدان إنسان عزيز،فنخلده اما بتمثال خالد، أو مقبرة عظيمة، أو كتاب، او قصيدة رثاء!!
اليكم بعض النماذج من الرثاء
بيت للشاعر جرير وهو يرثي زوجته بعد وفاتها
لولا الحياء لهاجني استعبار **** ولزرت قبركٍ والحبيب يزار
و للشاعر زحل:
بكاك القلب والعين توارت ****** واهلكني جمود الدمع فيها
ومن اجمل ما قيل في الرثاء قول الشاعر:
وقبرت وجهك وانصرفت مودعا بأ بي وامي وجهك المقبور
فالناس كلهم لفقدك وا جد في كل بيت رنة وزفير
عجبا لاربع اذرع فى خمسة في جوفها جبل اشم كبير
أجمل ماقرأت في الرثاء الزير سالم (المهلهل) ابو ليلى في رثاء كليب (وائل)
نعى النّعاة كليبًا لي فقلت لهم:
مالت بنا الأرض أو زالت رواسيها
الحزم والعزم كانا من صنيعته
ما كل آلائه يا قوم أحصيها
قصيدة أبي الحسين التهامي المتوفى في القرن الخامس يرثي فيها ابنه الذي مات صغيراً فرثاه بقصيدة أنصت لها الدهر هذا بعض ماجاء بها…
حكم المنية في البرية جاري ........ ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يُرى الإنسان فيها مخبراً ....... حتى يرى خبراً من الأخبار
طُبعت على كدر وأنت تريدها ........ صفواً من الأقذاء والأكدار!!
للشاعر المصري احمد سعدالدين ابورحاب
رحل الصباح
وتفجرت شمس الجراح
والحب راح
فارحل هنيئا , ضاحكا مستبشرا
واذهب سعيدا , ولتدع لقلوبنا نحن النواح
مرثية الاندلس التي قالها أبو البقاء الرندي
لِكُل شَيءٍ إذا مَا تَم نُقْصَانُ
فَلا يُغَر بِطيْبِ العَيْشِ إنْسَانُ
هيِ الأمُوْرُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ
مَنْ سَرهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أزْمَانُ
وهَذِهِ الدارُ لا تُبْقِي عَلِى أحَدٍ
وَلاَ يَدُوْمُ عَلى حَالٍ لَهاَ شَانُ
.................................
ان قلبك ينبض كل دقيقة وثانبة فاغتنم هذه الفرصة في العبادة والتامل.... واصنع بالذكرى عمر ثاني!!!!?????