لم يزل في خاطري طعم الوشاية
مذ تماهيت أنا والنار
في أول نبضٍ
لمَّ صدري من شتات الصمت
واستلّ ظلالي
من تقاسيم الأفول
لم تزل نابحة تلك النهاية
خلف أسوار الظنون
تستشيط الحلم
تغتال العصافير الأبية
هكذا أدمى السراب
شفة الموسم في لحظة طلقٍ
فاستباح المسخ أفق الأمنيات
واستوي آية جرح بربرية
ما لهذا الحزن عبَّدتُ شفاهي
واعتصرت الشعر من فيروزه
لأباهي زهرة الحلم الندية
ما لهذا اليوم أعتقت سنيني
من رؤى قمقمها اللامستفيق
فإلى أين أسوق الغد يا بوصلة الجرح
إلى أين الضلال
كل ما في جعبة الشمس حرابٌ
لا تصلي للرجاء
آه يا تلك النهاية
كلما آوت إلى ذاكرتي
يتدلى ألف عصر للضياع
وشراعاً فشراعاً
تمضغ المرفأ يا للكبرياء
كلما يقترح النسيان
تنساه الشفاه
ليتني تلك الشفاه
محمد سلمان