دعني أصبُّ الســــمَّ في أحشــاها وأمرغُّ الأعـراض فوق رُباهـا
دعني أُخدّرُ بالهُـراء جراحــــــها دعني أرقّصهـا على أشــــــلاها
دعني أُضحّكُها على خيباتهــــا وأهينُ عزّتهـا وعــزم إباهـــــا
دعني أُعري الشرق من أخلاقــه ليـعربدَ الغـربيُّ فوق ثراهــــــا
هذا قطيعٌ من 'ستـار بهائمــــي' يهتكن بالبلوى 'ستـار' حيـاهـا
و'البيغ براذر' قد سقا 'بذْر البِـغَا' في صبحـها ونهـارها و مسـاهــا
ما أزلتُ أفتحُ للقرود حظــائري لأبيح عرض فتـاتهــا لفتـاهــــا
لو كان للأنعام منطقُ شاجـــبٍ لشجبنهنّ.. أباعـرا وشيــاهــا
دعها تغـصُّ اليوم في شهواتهتـا والحربُ ســافرةٌ تُدارُ رحاهــا
دعني أزلزلُ بالمعــازف سمعـهـا عن صوت دجلتها وعن أقصاهـا
دعها فما من خالد ٍ أو مصتـعب ذهب الأُبَـاةُ وخلّفـوا الأشباها
سأُشيــعُ طبعَ الفُحْشِ في أجيالـها عن دينها الصافي. وعن مولاها
وأذيبُ أكبـادا على فلذاتهــتـا وأهيجُ أُخــراها على أُولاهــا
دعها تدبّج في 'عطيّة'* مدحـتها فلعلـها عن مجـدها تتـلاهــــى
دع 'صوفيا'* تتلو تراتيل الــهوى في أمّـةٍ ركعــت إلى أهواهــــا
وارفع أبا الهشّ* الصفيقَ على الملا بمنـابرٍ حكـْرٍ عـلى أشقاهـا!!
دعنـي أضعضعها وأهدمُ شرعها وأقودُ للنيران سـير خطــاها
لطّخْ بأوحال السـواد وجوهـها واهزأْ بماضيها، وقضّ عُـراها
واصرفْ مُنَاها عن لهيـبِ ملاحمٍ شابَ الرضيعُ على مسيل دماها
وأسلكْ بها سُبلَ الفجـور لعلّهـا في كلّ وادٍ بالخنــا تتـباهـــى
وامسخ عقـول الناشـئين بفتنـــةٍ عن صوت داعيـها ونـور هداها
يا أمةً عصف الضـلالُ بنهجهـا وتمزقّت إربا.. فمـا أخـزاهـا!!
لمّا أُصيــب القوم في أخلاقهـــم ضاعت مبادئها، وعـزّ دواهـا
يا حسرتاه على قلوبٍ نـورُهـا كلماتُ ربّـي، والجنانُ مناهـا
يا من لعزّة أمــةٍ مسحــوقــةٍ وسواطـع التمكـين في يمـناها
هي أمّةٌ سكرى ستـذهبُ ريحها إن لم يصنها دينهـا وحيــاها
وإن ارعـوت لله جـلّ جـلالُه فاللهُ جـلّ جلالـه يرعــاهـــا
هذا نداءُ الحــق من قرآنـها هل تستجيب له؟! فما أحـراها!!