كانت تقول صراحة :" أنت المسافر في شراييني وأنت الورد ما آحمرت،
ورود الأرض في خدي وأنت الكف عالية، إذا مالأزمة اشتدت صرخت بها : لتشتدي .. لتشتدي .. لتشتدي.. فلي كف مؤاخية، تردّ البرد عن خدي."
وكنت بغفلة منها
أقطر ورد أفكاري
أبيع العطر للدنيا
وأشري الكأس كي أنسى
صراخ الورد في داري..
أنا من طفلة رسمت على وجهي محبتها
فأسقطت الهوى عنّي
وبعت الماء ريشتها
أنا من أينعت بيدي
بذور الحبّ، لكنِي
خنقت الحبّ في أرضي
وأترعت الثرى ملحا
فكان الملح في فني
أعرفكم بأسمائي :
خؤون الأرض أوّلها،
نؤوم الليل ما انتصبت
جيوش الغيل في بلدي
خريف إن على أرضي
زها ورد بحمرته
أنا من أذبل الفصحى
وكنا حين ننطقها
تعيد الصوت للشادي
وتمطر في المدى حبا
وتمعن في محبتنا
وكان الريح يحملها إلي الأقطار فاتحة
فتعلي فوق قمتها
على الأصوات رايتنا
أعرفكم بألقابي :
أنا من جده حجر
رمى الأنوار أطفأها
وأشعل خلف ظلمتها
فتيلا
لا تعكره رياح الأرض ما اجتمعت
أنا من أمه قمر
تنير الدرب ما إجتمعت
جيوش الليل قاتمة
أنا من أصله قلم يحد الكون خارطة
ويعلن فوق صحتها سيادته
ويشطب كل من كانت له الأقمار ساجدة
أخيرا بعد أسلافي
أصار حكم
أنا الابن الذي قالت له الأرض القديمة، أرضنا :
"أنت المسافر في شراييني
وأنت الكف عالية، ترد البرد عن خدي..."
ولكني. أصار حكم
أنا الخيل التي في" قرنكا"
تبكي سلالتها
وأنتم ؟ من على سور المدينة علق الأموات
كي يحمي قلادته
ومن قد أسكن الماغول
في أحلام وردتنا.
ومن...
من أذبل الفصحى
من أترع الخضراء ملحا
من علم الغزل الأميرة
كي تنام العين عن أسرار فتنتها
بريء منكم الماضي
بريء قلبي الدامي
بريء من سلالتكم