سأكتب للقدس العريقة قصة
تجوب حروفها الأرجاء
تلك التي حازت على شرف
عظيم بناه تناثر الأشلاء
تلك المدينة التي عز نصيرها
إلا من عند من رفع السماء
وسماؤها التي عرج النبي
لربه من بابها أي سماء
سأكتب والقرطاس من عظم
صدري إن شاءت والمداد دماء
وتحيط حرمتها جماجمنا
ونشيد منبرها العتيق بناء
وإن عز النصير يامهجتي
فالأرواح دون عرضك فداء
نحن الذين إليك نرنوا بالقلب
وإن باع حتى هواءك الجبناء
فنحن للقدس حجارا حديدا
وليس من باع ومن افتدى سواء
إليك وفيك ومنك تحرك
اليوم والآن وغدا ثلة النجباء
لا الغدر ولا الحفر ولا التهويد
يوما سيوطن الغرباء
فالنصر آت يا قدس بفتح عمري
أو بجحافل صلاح وركب الشهداء
يا قادة العرب ما أراكم أجدتم
سل مهند أوإمتطاء دهماء
وما أراكم اليوم إلا سكارى
تجمعون من أبناء الصليب ندماء
وهان عليكم الأقصى الحزين
فأنتم بين خميلة وشقراء
ليت شعري متى يفيق قومي
فيعقدوا لنصر القدس لواء
يا فرقة الأحباب لا بد لي منك ... ويا دار دنيا إنني راحل عنك
ويا قصر الأيام مالي وللمنى ... ويا سكرات الموت مالي وللضحك
فما لي لا أبكي لنفسي بعبرة ... إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي
ألا أي حي ليس بالموت موقناً ... وأي يقين أشبه اليوم بالشك