فصل : الصحابة مِن شُريف ثم مِن بني أسيِّد بن عمرو بن تميم
أولهم : حنظلة بن الرِّبيع الشُريفي الكاتب
وهُو حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مُخاشن بن معاوية بن شُريف بن جروة بن أسيِّد بن عمرو بن تميم , التميمي ثمَّ الشُريفي , يعرف بحنظلة الكاتب , صحابي نزل الكوفة , ومات بعد علي عليه السَّلام .
من كتاب الوحي ، روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ قَالَ: وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللهِ ?، قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟ … الحديث. صحيح مسلم مع شرح النووي كتاب التوبة بَاب فَضْلِ دَوَامِ الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ فِي أُمُورِ الآخِرَةِ … (17/65-66) ح 2750، وانظر السيرة النبوية لابن كثير (4/673) .
وقال الواقدي وغيره: كتب حنظلة بن الربيع بن رياح الأسيِّدي، من تميم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، فسمي حنظلة الكاتب.
وذكر القضاعي في تاريخه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خصص كاتبًا معتمدًا خليفة لكل كاتب غائب . وقال الإمام ابن جماعة في المختصر الكبير في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : "وكان حنظلة الأسيدي خليفة كل كاتب غاب عن عمله" .
وفي البداية والنهاية للإمام ابن كثير ، في فصل كُتَّاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه ورضي عنهم أجمعين قال :
فمنهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهم .
ومنهم رضي الله عنهم: حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم ، التميمي الأسيِّدي الكاتب، وأخوه رباح صحابي أيضاً، وعمه أكثم بن صيفي كان حكيم العرب.
وقال في الأعلام : حَنْظَلة الكاتب (وفاته نحو 45هـ ، نحو 665م) ، وهو حنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي : صحابي، يقال له حنظلة الكاتب، لأنه كان من كتّاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي . شهد القادسية وظل بالكوفة وتخلف عن علي يوم الجمل. ونزل قرقيسياء بين الخابور والفرات حتى مات في خلافة معاوية .
وقال في الاستيعاب في تمييز الأصحاب : حنظله بن الربيع ، ويقال ابن ربيعة والأكثر ابن الربيع بن صيفي الكاتب الأسيِّدي التميمي ، يكنى أبا ربعي ، من بني أسيَّد بن عمرو بن تميم ، من بطن يقال لهم بنو شُريف . وبنو أسيد بن عمرو بن تميم من أشراف بني تميم . وهو أسيِّد بكسر الياء وتشديدها قال نافع بن الأسود التميمي يفخر بقومه:
قــومي أسيِّــد إن سألت ومنصبي
فلقد علمت معـــــادن الأحســــاب
وهو ابن أخي أكثم بن صيفي حكيم العرب. وأدرك أكثم بن صيفي مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن مائة وتسعين سنه وكان يوصي قومه بإتيان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم . وكان قد كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاوبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بجوابه . وجمع إليه قومه فندبهم إلى إتيان النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به . وخبره في ذلك عجيب فاعترضه ، مالك بن نويره اليربوعي وفرق جمع القوم . فبعث أكثم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابنه مع من أطاعه من قومه فاختلفوا في الطريق فلم يصلوا . وحنظلة أحد الذين كتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعرف بالكاتب. شهد القادسية وهو ممن تخلف عن علي في قتال أهل البصرة يوم الجمل. وجل حديثه عند أهل الكوفة . ولما توفي رحمه الله جزعت عليه امرأته فنهتها جاراتها وقلن
تعجبـــت دعـــــد لـمحزونـــة
تبكي على ذي شيبة شاحـــب
إن تسأليني اليــــوم ما شفني
أخبرك قولاً ليــــس بالكــاذب
إن ســواد العيــــن أودى بــه
حزن علــى حنظــــلة الكاتـب
وفِي الطبقات الكبرى لابن سعد ، في ذكر من نزل الكوفة من الصحابة : حنظلة بن الربيع الكاتب ، من بني تميم ، ثم من بني أسيِّد بن عمرو بن تميم . قال محمد بن عمر : كتب للنبي صلى الله عليه وسلم مرة كتابا فسمي بذلك الكاتب وكانت الكتابة في العرب قليلا وأخوه رباح بن الربيع ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الواقدي: كتب للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم كتاباً، وقال غيره: بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أهل الطوائف في الصلح، وشهد مع خالد حروبه بالعراق وغيرها وقد أدرك أيام علي، وتخلَّف عن القتال معه في الجمل وغيره، ثم انتقل عن الكوفة لما شتم بها عثمان ومات بعد أيام علي.
قال أحمد بن عبد الله بن الرقي: كان معتزلاً للفتنة حتَّى مات بعد علي، جاء عنه حديثان. قال : قلت: بل ثلاثة؛ قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد وعفان قالا: ثنا همام، ثنا قتادة عن حنظلة الكاتب قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: "من حافظ على الصلوات الخمس بركوعهن وسجودهن ووضوئهن ومواقيتهن، وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة". أو قال: "وجبت له". تفرَّد به أحمد، وهو منقطع بين قتادة وحنظلة والله أعلم.
والحديث الثاني: رواه أحمد ومسلم، والتِّرمذي، وابن ماجه من حديث سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة: "لو تدمون كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن ساعة وساعة".
وقد رواه أحمد والتِّرمذي أيضاً من حديث عمران بن داود القطان عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة.
والثالث: رواه أحمد والنسائي، وابن ماجه من حديث سفيان الثوري عن أبي الزناد، عن المرقع بن صيفي بن حنظلة، عن جده في النهي عن قتل النساء في الحرب.
لكن رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرت عن أبي الزناد، عن مرقع بن صيفي بن رياح بن ربيع، عن جده رباح بن ربيع أخي حنظلة الكاتب فذكره.
وكذلك رواه أحمد أيضاً عن حسين بن محمد وإبراهيم ابن أبي العبَّاس، كلاهما عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه، وعن سعيد بن منصور وأبي عامر العقدي، كلاهما عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن مرقع، عن جده رباح. ومن طريق المغيرة رواه النسائي وابن ماجه كذلك.
وروى أبو داود والنسائي من حديث عمر بن مرقع عن أبيه، عن جده رباح فذكره. فالحديث عن رباح لا عن حنظلة، ولذا قال أبو بكر ابن أبي شيبة: كان سفيان الثوري يخطئ في هذا الحديث.
قلت: وصح قول ابن الرقي: أنه لم يرو سوى حديثين، والله أعلم. (ج/ص:5/365)
وعن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسِّيدي الكاتب أحد كتاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لقيني أبو بكر رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان اللَّه! ما تقول؟ قلت: نكون عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً. قال أبو بكر رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقلت: نافق حنظلة يا رَسُول اللَّهِ! فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وما ذاك؟ قلت: يا رَسُول اللَّهِ نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة في فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة .
الحديث أخرجه مسلم في: الصحيح: كتاب التتوبة: باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا 4 / 2106 رقم 2750.
وفي معجم الصحابة لابن قانع : حنظلة بن الربيع الأسيدي بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مجاشع بن شُريف بن جروة بن أسد بن عمرو بن تميم ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن المضري ، نا عبد الصمد بن حسان السعدي ، نا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد ، عن المرقع بن صيفي ، عن حنظلة الكاتب ، كذا قال : قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة فقال : « ما بال هذه قاتلت ؟ » وقال لرجل : « الحق خالد بن الوليد فقل له لا تقتلن ذرية ولا عسيفا (العسيف : الأجير المستهان به) .
حنظلة في الطائف مع رسُول الله صلى الله عليه وسلم
وعندما خرج الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ومعه أصحابه إلى أهل الطائف، عسكر بجيشه في مكان قريب منها، ثم بعث إليهم حنظلة بن الربيع -رضي الله عنه- ليكلمهم، فلما وصل إليهم خرجوا وحملوه ليدخلوه حصنهم ويقتلوه، فلما رأى الرسول ( ذلك، خاف على حنظلة، ونظر إلى أصحابه يحثهم على إنقاذه، وقال: (مَن لهؤلاء؟ وله مثل أجر غزاتنا هذه) [ابن عساكر]. فلم يقم أحد من الصحابة إلا العباس الذي أسرع ناحية الحصن حتى أدرك حنظلة، وقد كادوا أن يدخلوه الحصن، فاحتضنه وخلصه من أيديهم فأمطروه بالحجارة من داخل الحصن، فجعل النبي ( يدعو له حتى وصل إليه ومعه حنظلة، وقد نجا من هلاك محقق.
فتح السواد في خلافة أبي بكر الصديق
قالوا: وأتى خالد الفلاليج منصرفة من بانقيا، وبها جمع للعجم فتفرقوا ولم يلق كيداً. فرجع إلى الحيرة، فبلغه أن جابان في جمع عظيم بتستر. فوجه إليه المثنى بن حارثة الشيباني وحنظلة بن الربيع بن رياح الأسيِّدي من بني تميم، وهو الذي يقال له حنظلة الكاتب.فلما انتهيا إليه هرب. وسار خالد إلى الأنبار،فتحصن أهلها. ثم أتاه من دله على سوق بغداد، وهو السوق العتيق الذي كان عند قرن الصراة. فبعث خالدٌ المثنى بن حارثة فأغار عليه، فملأ المسلمون أيديهم من الصفراء والبيضاء وما خف محملة من المتاع. ثم باتوا بالسيلحين، وأتوا الأنبار وخالد بها فحصروا أهلها وحرقوا في نواحيها. وإنما سميت الأنبار لأن أهراء العجم كانت بها. وكان أصحاب النعمان وصناعه يعطون أرزاقهم منها. فلما رأى أهل الأنبار ما نزل بهم صالحوا خالداً على شيءٍ رضي به، فأقرهم. و
يقال إن خالداً قدم المثنى إلى بغداد، ثم سار فتولى الغارة عليها، ثم رجع إلى الأنبار. وليس ذلك بثبت.
الحوار مع رستم
وبعث سعد بن أبي وقاص جماعة من السادات منهم: النعمان بن مقرن، و فرات بن حبان، و حنظلة بن الربيع الشُريفي التميمي، و عطارد بن حاجب التميمي، و الأشعث بن قيس، و المغيرة بن شعبة، و عمرو بن معدي كرب، يدعون رستم إلى الإسلام ودار الحوار معهم ومنهم ربعي بن عامر ، فدخل على رستم وقد زينوا مجلسه بالنمارق المذهبة، والزرابي الحرير، وأظهر اليواقيت، واللآلئ الثمينة والزينة العظيمة، وعليه تاجه وغير ذلك من الأمتعة الثمينة، وقد جلس على سرير من ذهب، ودخل ربعي بثياب صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة، ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط، ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبل وعليه سلاحه ودرعه وبيضته على رأسه.
فقالوا له: ضع سلاحك. فقال: إني لم آتكم، وإنما جئتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت. فقال رستم: ائذنوا له فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق فحرق عامتها. فقالوا له: ما جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لتدعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله. قالوا: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي. فقال رستم: قد سمعت مقالتكم، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟ قال: نعم !كم أحب إليكم؟ يوماً أو يومين؟ قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا رؤساء قومنا. فقال: ما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نؤخر الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل. فقال: أسيدهم أنت؟ قال: لا، ولكن المسلمون كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم. فاجتمع رستم برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل؟ فقالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا، تدع دينك إلى هذا الكلب أما ترى إلى ثيابه؟ فقال: ويلكم لا تنظرون إلى الثياب، وانظروا إلى الرأي، والكلام والسيرة، إن العرب يستخفون بالثياب والمأكل، ويصونون الأحساب.
وبعث سعد أكثر من رسول لحوار رستم ، و كان المرض قد اشتد على سعد وملأت الدمامل جسده حتى ما كان يستطيع أن يجلس, فضلا أن يعلو صهوة جواده ويخوض عليه معركة ، عندئذ وقف في جيشه خطيبا, مستهلا خطابه بالآية الكريمة: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] ، وبعد فراغه من خطبته, صلى بالجيش صلاة الظهر, ثم استقبل جنوده مكبّرا أربعا: الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. وأستطاع جيش سعد هزيمة الفرس وقائدها رستم و وصل الجيش إلى المدائن.
حديث لا نقيم ببلدة يُشتم فيها عثمان بن عفان
وقال مغيرة خرج جرير بن عبد الله وعدي بن حاتم (الطائي) وحنظلة الكاتب من الكوفة حتى نزلوا قرقيسيا وقالوا: لا نقيم ببلدة يُشتم فيها عثمان بن عفان .
قال مغيرة خرج هؤلاء العلماء: جرير بن عبد الله وعدي بن حاتم الطائي وحنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي كلهم صحابة -رضوان الله عليهم- حتى نزلوا قرقيسيا وهي بلدة قريبة من نهر الفرات في العراق وقالوا: لا نقيم ببلدة يُشتم فيها عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.
خرجوا من الكوفة ؛ لأن الكوفة كان فيها رافضة فيها شيعة فخرج هؤلاء الصحابة ؛ جرير بن عبد الله البجلي وعدي بن حاتم الطائي وحنظلة ونزلوا بلدة أخرى قريبة من الفرات، وقالوا: لا نقيم في بلدة يُشتم فيها عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ويسب الصحابة.
رأي حنظلة بن الربيع لعلي عليه السلام في صفين
حدّث نصر عن عمر بن سعد قال حدثني أبو زهير العبسي عن النضر بن صالح أن عبد الله بن المعتم العبسي و حنظلة بن الربيع التميمي لما أمر علي عليه السلام الناس بالمسير إلى الشام دخلا في رجال كثير من غطفان و بني تميم على أمير المؤمنين فقال له حنظلة التميمي يا أمير المؤمنين إنا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منا ورأينا لك رأيا فلا ترده علينا فإنا نظرنا لك ولمن معك أقم و كاتب هذا الرجل و لا تعجل إلى قتال أهل الشام فإني و الله ما أدري و لا تدري لمن تكون إذا التقيتم الغلبة وعلى من تكون الدبرة.
وفاة حنظلة الكاتب الشُريفي
وذكر ابن الأثير في (أُسد الغابة): أن امرأته لما مات جزعت عليه فلامها جاراتها في ذلك فقالت:
تعجــبـــت دَعـــــد لـمحزونة
تبكـي على ذي شيبة شاحب
إن تسأليني اليوم ما شـفنـي
أخبرك قـــولاً ليـس بالكاذب
إن سـواد العيـــن أودى بــه
حزن على حنظلـــة الكــاتب