السـلآم عليكم ورحمـه الله وبركـآته
مقتطفـآت من كـتـآب استمتع بحيـآتك للدكتـور محمد بن عبد الرحمن العريفـي
" أذكر ان محاضرا كان يتكلم عن فن الحوار .. فعرض شيئآ من قصه يوسف عليه السلام..
فلما وصل الى قوله تعالى ""ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمراً وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه ""
ثم جعل يتأمل الحاضرين ثم سألهم:
ودخل معه السجن فتيان ؟! أيهما دخل قبل الاخر ..يوسف أم الفتيان؟
فصاح احدهم : يوووسف
فصاح آخر : لا..لا..الفتيان..
فانطلق ثالث: لا..لا..بل يوسف ..يوسف
فاستذكى رابع وقال: دخلوا مع بعض !! وتكلم خامس ..وارتفع اللغط..حتى ضاع الموضوع الاساسي .
ويبدو أن المحاضر قصد ذلك..فجعل يتأمل وجوههم ..والوقت يمضي..ثم ابتسم ابتسامه عريضه ..وأشار لهم بخفض الاصوات وقال :
وما المشكلة!! دخل قبلهم او دخلوا قبله !! هل تستحق المسألة كل هذا الخلاف؟!
فعلا ..لو تأملت واقعنا لوجدت اننا في احيان كثيره نكون ثقلاء على الاخرين بكثرة اعتراضنا على مايقولون فيكون أحدهم متحمسا في قصة يحكيها ..ثم يفاجأ بمن يعترض ويفسد عليه متعة الحديث بالاعتراض على اشياء لا تؤثر في القصه شيئا ..
نعم..لاتكن ثقيلا تعترض على كل شيء ..
أذكر ان أخي سعود لما كان طفلا في السابعة .. دخل المسجد لصلاة العشاء ويبدو انه كان مستعجلا وتاخر الامام في المجيء لاقامه الصلاة..
فلما ضاق بذلك ذرعا توجه نحو المؤذن وكان شيخا كبيرا ضعيف السمع ووقف خلفه.
ثم قبض على أنفه بيده وقال محاولا تغيير صوته: أقم الصلاة .. ثم ولى هاربا!!
أما المؤذن فما كاد يسمع ذلك حتى تحرك ناهضا ليقيم الصلاة..فنبهه بعض المأمومين.فجلس وجعل يتلفت مغضبا يتمنى رؤية الغلام لعقابه..
كان موقفا طريفا ..لكني لم اورده لطرافته ..
وانما لاني جلست بعدها بمجلس فذكر احد الجالسين القصة وقال في اثنائها:
كان سعود مستعجلا لانه سيذهب الى البحر مع ابيه _ مع العلم بأن الرياض في الصحراء ولاتقع على ساحل بحر _ فتحيرت هل افسد عليه قصته واعترض ..ام ان المعلومه غير مؤثره في القصه فلا داع للاعتراض واكتساب العداوات..فآثرت الثاني وسكت...
واحيانا قد تعترض على شيء انت غير فاهمه اصلا ..لعل له عذرا وانت تلوم ..
كـان زياد لطيفا حريصا على نصح الناس .. وقف ذات يوم عند اشاره مرور فاذا به يسمع صوتا عاليا لاغان غربيه ..تحير من اين ياتي هذا الصوت ..واخذ يتلفت يبحث عن مصدره .فاذا هو من السياره المجاوره..
واذا بصاحبها قد زاد صوت المذياع الى اعلى درجاته .. حتى اسمع البعيد والقريب..
ويبدو ان الرجل لشده انسجامه مع مايسمع صار لايدري عما حوله..
حاول زياد ان يتبين وجه السائق الذي اسدل غترته على جانبي وجهه ..وبعد جهد رآه فاذا لحيته تملأ وجهه!!!!!
ازداد العجب ..شخص بهذه الهيئه بدل ان يستمع الى القرآن يستمع الاغاني؟؟؟!!
لا وبصوت عالي؟!
اضاءت الاشاره خضراء..ومشى الجميع..
اصر زياد على مناصحه الرجل فجعل يمشي وراءه ..وقف الرجل بدكان فاذا الثوب قصير والحيه تملأ عارضيه.تسابقت الى قلبه الوساوس ..
خرج الرجل فاذا بيده مجله اسلاميه؟!
لم يصبر زياد ..واخذ ينادي بلطف..: يا اخي .. لو سمحت ..هيه
لم يرد عليه الرجل ولم يلتفت..
رفع صوته : هيه .. لو سمحت .. يا اخي .. اسمع
نزل زياد وقد غضب واقبل اليه وقال : يا اخي .. الله يهديك .. ماتسمع ؟!
نظر الرجل اليه وابتسم وشغل سيارته.. فاشتغل المذياع مباشره بصوت
مزعج جدااااا
فثار زياد . وقال : يا أخي حرام عليك .. أزعجت الناس ..
فجعل الرجل يزيد ابتسامته ..والاغاني باعلى صوت .. ثار زياد اكثر واكثر
فلما رأى الرجل ان الامر وصل الى هذا الحد .. جعل يشير بيديه الى اذنيه .. ثم اخرج دفترا صغيرا مكتوب على اول ورقه منه : انا رجل اصم لا اسمع .. فضلا اكتب ماتريد ^_^
لمحـة..
قال الله تعالى " وكان الانسان عجولاً"
فانتبه لاتغلب عجلتك تؤدك..
انتظرو الجزء الثـآني ^_^
مع ارق التحايا واعذبها
:
:
الخُــزآمـى