قصيدة لحبيبتنا الغالية بغداد
عاصمة الخلافة
أخوكم عمر الراجي من المغرب
انظر لنفسك كم ضُيعت يـا نسـبُو=اشرب جراحك فـالآلام تنسكـبُ
أضنى الغياب عيونَ المجد وانسكبت=فينا المواجع حتـى ملَّهـا الصبـبُ
إن القلوب بحـار ٌللأسـى نضبـت=منها الدموع فبـات المـاء ينتحـبُ
ما أثقل العيش في أرضٍ تسامرهـا=عين الغريب وعينٌ شدَّها العجـبُ
إني تركت ديـار العُـرْب مرهقـة=من شدة القصف وانشقّت بها القببُ
حتى الفرات أزاح السيـلُ مشْربـهُ=صوب الغزات وأذكى مـاءهُ اللهبُ
صوت الهديل عويلُ المـوت أتعبـهُ=وصوتيَ العذب قد أودى به الصخبُ
ضيعت في ولهِ البيـداء خارطتـي=خلف الركائز واصطفت ليَ النُصبُ
لم يبق لي وطنٌ قي الأرض يجمعني=إلا القصـيـدة ألقيـهـا فتنكـتـبُ
أُمضي النهار وحيدا خلـف أقبيتـ=يوأتـرك اليـل منسابـاً وأغتهـبُ
ما إن تطيب جراح الأمس من عذلٍ=إلا وقامت جـراح اليـوم تلتهـبُ
خلف المساء ركود الوقـت يوقظـه=فجر الحنين ويضني يومـهُ اللغـبُ
أرض تمزقهـا الأريـاح مشرعـةً=من كل صوب وتمشي خلفها السحبُ
بغـداد شيـدت الأ حـزان معلمـةً=فَرحت أنظـم أحزانـي وأكتسـبُ
قال القصيد بصوت محزنٍ حـذرٍ:=كل المدائن صاحت قلتُ: ما النُدَبُ؟
لولا القصيدة لإ نهالـت مصائبنـا=فوق الصدور وظل القهر ينتصـبُ
للشعرِ مفخـرةٌ لا ليـس يدركهـا=إلا الفخور ومن بالشعـر يصطلـبُ
إيه عراق فمن للنخل قـد عشقـوا=لايتركون الديـار الشـمّ تغتصـبُ
لابدّ من زمـنٍ يحيـي عواصمـنا=عزاً ويرحل عن أوطاننـا الرّهـبُ