احدى قصائد الشاعر الفلسطيني
محمد نسيم علي
قصيدة
بكيتُ لعمرٍ قضى مشرقا
***********
بكيت لعمرٍ قضى مُشرِقا = كغائبةِ الشدوِ ترجو الأملْ
يدُبُّ كأن الهوى جرحُه = وفي الوردِ صورتُه تشتعلْ
وزهراءُ يانِعَةُ الحُسنِ تَشفي = جراحي من الذبحِ لولا الوجلْ
سراجُ الفؤادِ المُسَجّى مشى = بأرضِ العُلَا تائها ذو ثِقَلْ
وعذراءُ شاميةُ الحبِّ لا = تميلُ لهاجرِها أو تذلْ
تمرُّ على الوادِ ذكرى اللؤى = فتحني ابتسامَتَهَا في خَجَلْ
تحورُ كأنَّ الورَى دونِها = فَرَاشٌ يُلاحقُ نبعَ العسلْ
كفا الوردُ يشكو ويشكو معي = مزاجَ المنافي بقدحِ العللْ
كأنّي ووجهي صباحا يُطلْ = على الشمسِ والبدرُ ها قد أفلْ
تلوح بروحي شظايا الزمنْ = وتحنو ضلوعي لذكرى طَلَلْ
فيا نائما فوقَ جفنِ السَّمَا = أما تأتنس مع جبين الظُلَلْ
كفا البوحَ يمضي على ألسنٍ = وكلّ لسانٍ هجا قد رحلْ
فذائقة الشعرَ مُذ كان مُرْ = تحاكي مرارتَهُ في الجُمَلْ
فما هكذا الحبرُ يهتف لا = ولا مثلما يهتفُ المُؤتَمَلْ
كأن اللؤى للقرى خفّةٌ = تشقُّ الصدورَ وتُدمي المُقَلْ
وللروح ترنيمةٌ تائهة = وفي بحرِ هاجرها مُحْتَفَلْ
مدادٌ ونزفٌ يصبُّ العِبَر = يَرِنُّ القوافي يُدِرُّ الغَزَلْ
فكم كان شوقي يسابقني = لدفء الديار وحبّ الحُلَلْ
مع تحيتي عاشق شعراء فلسطين الشباب