هذا كلام و إن جن قائلــــــــــه = فحوى سهــــــــاد ما لـه أرق
سخط الأنام في البال قائــــــمة = و سهام سخطك لها مرتشـق
أنت التي بالود أسكنت ذاكرتي = شعرا يضاهي بها ؤه الشفق
أنت التي في الليل جلت سائحة = وأضأت حلما يختــاله الغسق
أنت التي أســــــــــلت خاطرتي = حبرا يدون لا جلد و لا ورق
أنت التي في الغيم كنت حاضرة = رسما يلون لا رعد و لا برق
أنت التي ملأت شرايين الهوى = والحب يسري في عروقك غدق
أنت التي أغرقت سارية الفنــا = فهل يفنى من في ودك يغرق
أنت التي ملكت البطين تملكـــا = وأذين قلبك في الجوار ممزق
أنت التي سكبت كؤوس المنـى = عشقا و بلور قلبك لا يتشقق
آهات حبك زخات تبللني كالريح = عاصفة من زفيرك تشهق
هداهد الدنيا للمياه كاشفــــــة = فلولا رأت جمالك حين تحدق
حمامات الهوى بالأمر مرسلة = لحزام خصرك و الحنين مطوق
أمد إليك يدي وأنت رافضــــة = و الرفض مقرون بالقبول وأعمق
أقيم الحد حكما نافذاعلـــــــنا = فتبت يداي وما أنا سارق
غزوت مرارا وما كنت جارية = أحد وبدر ويا تراه خندق
علمتني الدموع إذا ما أذرفت = غسل الجراح الداميات الحرق
فسكبت دمعا من مقلتي وإنني = لأبكي جهارا إن أدركتك طوارق
فطرقت أبواب السعادة و الهنا = أن ليس للأحزان باب يطرق
و لقد سمت بي من عزيز مكانة = فصرت في حضرتك كأني بيدق
شعر سبات للناظرين وحالــــك = بظفائر عظمىلمن أراد تسلق
الجيد جيدك والقوام قـــــــوامه = هل يا ترى ينأى لقدك لقلق
الحاجبان مجذافان لقارب فلربما = طرف الجناح على العيون يحلق
سيل العيون له سواد في أصله = وقطر الدمع له في الشفاه تألق
الورد في خديك مســــك للحياء = وعبيره له من وجنتيك تدفق
أنامل لمس بالإحســا س مفعمة = هذي أظافر خدش ينتابها زئبق
ذاك المحيا ليس فيـــــه معترك = وشظى العيون يشع ويرمق
الهمس همسك في المحيا باسم = ولهان أبكم يا من سواه ينطق
لو أن بركانـــــــــــا أسال لعابه = ورمي حميما فمن شدقيك يبصق
أو أن زلزالا تأرجــــــح صامتا = لمشيتك الضنكى يكف و يطبق
يا آل قومها والأشـواق تغمرني = هلا أزحتم عمن أحب العوائق
تغدون صبحا والأعمال نشوتكم = والعود محمود للعشي تسوق
ما ردكم فيما اقترفت من الهوى = كثر الأنين من لهفتي أتشوق
إن كان قضبا للآكلــــــين أكلته = أو سما أستقيه فبريقها أزهق
أو كان حلا مبغضا من خــــالق = نعم القرين أنا و ما هي طالق
قولي كلاما أفصحــي لاتترددي = حديثك مخزون و سرك موثق
جودي بوصل منــك إني راغب = و اشفي غليلي سائغا يتذوق
قالت : رويدك ألا تخشى إلهنا = ألا تنأى تمــــــــهل ألا تترفق
ألا تخف يوم الوقـــوف وجده = ألا تهب سعير النار فتحرق
ألا فاصبر آه ما لك مقبلا = أهذا رجاءك أم أنك حذلق
لأنت تعلم أن الخلائق كلها = خلقت لتحيى بالعبادة تعرق
و تطلب رضوان الإله وعفوه = وترجى نزول الفردوس وتعبق
و تدعوه دوما الهداية و الغنى = و الله يهدي من يشاء و يرزق
فقلت:الله أعبد والرسول أطيعه = الوالدين كليهما وإياك أعشق