كلّ الذي كــان ليس لنا فيه دخـــــــــل هم نصبــــوا و زيّفـــــوا دونـــــما خجــــــــل
لوم ، خُبْث ، غَدْر مــن وراء ستائــــــــر كأنّ مــــــن حولنا ضــــــرّة أو ضرائــــــر
عجبتُ لصــاحب ينقـــــــــزه حمــــــاره ويتّخــــذ منــــــه نصحــــه و قــــــــــــــراره
لا ، لن أسكتَ وقلبــي جريـــــــــــــــح لا ، لـــن أسكت بل سأكــــون صريــــــــــح
نظّمَ الحمار أغنيــة ، وراح ينهّــــــــــق أطــرب الصـــاحب ، فبــــادر يصفــــــــــــق
احتوى بها عقل الوزيــــــــــــــــــــر واعتلـــــــــى بهـا ظهــــــــــر الأميـــــــــــر
ارتقى شأنه وأضحى مدبــــــــــــــــرا واحتكـــــم العرش و صـــــــار مفكــــــــــــــرا
سوّى نفسه بالوزير و الأميــــــــــــــر وأردى صاحبه مــــــن قطعــــــان الحميـــــر
كيف لا أعجب لصاحب ينقزه حمــاره؟ كيف يعطي الحمـــــــــارَ سلطانه و قــراره؟
كيف لا أعجب لربّان تنحّى عن فلكـــه و أعطى ظهـــــــــــــره للحمــــــــــــار بصكه
أيّ لبن تشبّع هذا الحمـــــــــــــار ؟! . أيّ سلطان يرضى هـــــــذا القـــــــــرار ؟ ! .
هل هو سوء تقدير و تفكيــــــــــــــر ؟ أم هو سوء تسيير وتدبيـــــــــــــــــــــــــــر ؟
فإنْ كان الحمار قد اعتلـــــى العرش ما على الصاحب إلاّ احتمال النقز و البطش
فلو كان السلطان حريصا و واعيــــــا ما اشتـــــــــــــــــــــــرى رخيصــا بغاليـــــــا
فليتجرّع سمّا بصُنع يديــــــــــــــــــــه ولْيَــــــــرَ الشّـــــوك بأُمّ عينيـــــــــــــــــــــه
فلا تكن يا صاحبي غبارا تذريه الرياح و لا تكن حجرا يسدّ نسيــــــــم الصبـــــــــاح
أحمد المعاضيدي ، أشكرك على النقد البناء ، وتأكّد أنّ صدري انشرح وسعد أكثر بهذا النقد المفيد.
لكن تأكّد أنّ ما كتبتُه كان ردّا لواقع عشتُه ، فكتبت ما كتبت بكلّ صدق وعفوية.
أخوك: للماية جلول