هناك كان اللقاء أول مرة
هناك في الزحام
بين الضجيج والشمس حينها بين الغمام
والناس من حولي وعيني ترقب طير الحمام
خرجت لي ياسمينة دمشقية بهية المطلع
طيبة النشر ............ حسنة المسمع
رقيقة القلب ............ سريعة المدمع
سفيرة الحب ........... رئيسة المجمع
جميلة الطرف ........... هنيئة المضجع
دنت مني وابتسمت
فإذا القلب هام في حبها من أول ابتسام
فإذا بي أقترب منها وأسألها عن اسمها
فقالت لي :ياسمين
الله ما أحلى اسمك وما أحلاك
وأخبرتها عن اسمي فابتسمت مرة ثانية
ومرت لحظة من الصمت الرهيب
وعيني في عينها تكاد تخاطبها وتقول :
ألا لقاء فإني والله متيم مسحور
أحببتك والقلب مرتعش
يريد الخروج من الصدر ويرتمي بين يديك
جمعت ما بيننا الأقدار يا حبيبتي
فلنعش ولتكتم الأسرار ياحبيبتي
ها قد عشنا أحلى أيام لنا
في شوق وحب وحنين وسلام
والآن كيف تغيرت الأحوال
كيف تطلبين مني النسيان
كيف وكيف أنسى الذي كان
وهبتك عمري وكل الآمال
كيف ضاعت منا الأحلام
لي البعد أم لي الوفاء
لم أعد أعرف ما أشاء
ألم أقض في حبك حق الوفاء
وحق السهاد وحق البكاء
لن أنساك أبدا يا حبيبتي
وإن كنت قد نسيتني فلن ألومك أبدا
فقلبي رقيق لا يقدر على اللوم والعتاب
وقلبي معلق بك أبد الزمان
وسأظل وفيا لك وللحب
وسأظل حبيس الذكريات
فأهلا بالعذاب وأهلا بالآلام
وأهلا بالشحوب ووهن العظام
..............................