الرد الطائي على إهداء ضميرك الحيّ الإطرائي
أيُّهَا العَازِفُ شَجْوَاً=أشْجَنَ الدَوحَ الشَّجَنْ
قلبُ صَبٍّ ذابَ شَوقَاً=فَالجِمْ الأوتَارَ رَنّ
وتَرَفَّقْ لَيْسَ عِنْدِيْ=مَابَقِيْ إلاَّ الوَتِنْ
جَعْجِعْ العُودَ رُوْيَدَاً=سَوفَ تَغْدُوا قَاتِلَ(ن)
وَرِضِ الأوتَارَ وَاشْدُوا=لِيُدَنْدِنْ مَنْ زَمِنْ
وَدَعِ العُودَ لِيَغْفُوا=فِيْ ثُنَيَّاتِ الوَسَنْ
إنَّمَا الدُّنْيَا سُعُودٌ=وَبُنَيَّاتِ الحَجَنْ
تَارَةً تَحْلُوا..وَاُخْرَى=وَدَوَالِيْكَ الزَّمَنْ
مَاعَلا لِلبَحْرِ مَوجٌ=بَعْدُ إذَّاكَ سَكَنْ
إنَّهَا يَومٌ عَلَيْنَا=وَلَنَا يَومٌ أَغَنّ
طَبْعُهَا دُنْيَاً تَدَنَّتْ=رَيْثَمَا كُنْتَ الرَّسَنْ
وَتَجَافَتْ واكْفَهَرَّتْ=طَالَما يَغْزُوا الوَهَنْ
أو ذَلُولاً تَبْدُوا.. لَكِنْ=مِثْلُ خَضْرَاءِ الدِّمَنْ
مَابَدَا مِنْهَا فُتَاتَاً=إنَّمَا الخَوفَ الجُنَنْ
لاتُبَالِيْ..وَتَصَبَّرْ=إنَّهَا دُنْيَا الفِتَنْ
وَعَلى اللهِ تَوَكَّلْ=تَنْفَرِجْ كُلُّ المِحَنْ
وَاهْجُرِ الظَنَّ لِتَهْنَى=أنَّ مَنْ دَانَ يُدَنْ
وَاخْصِمِ الهَمَّ هُمَامَاً=أَسِنَانَاً..أمْ سَنَنْ
وَاقْلِبِ الظَّهْرَ مِجَنَّاً=إنْ قُلِبْ ظَهْرُ المِجَنّ
وَالقُمِ القَوسَ نِبَالاً=لا ضَنِيْنَاً.. بَلْ ضَنَنْ
فَازَ مَنْ كَانَ جَسُورَاً=لا أصَنَّاً والأصَنّ
لَوْ لَئِيْمَاً ..جَدْتَ يَومَاً= سَيُوَلْوِلْ بِالْجَنَنْ
إنَّمَا لَوْ جَزْتَ شَهْمَاً=سَيُوَافِيْكَ المِنَنْ
ذَاكَ إيْجَابٌ وَسَلْبٌ=هَذِهِ الدُّنْيَا إذَنْ
إنَّمَا الأسْبَابَ تَجْرِي=أَسَلِيْمٌ..أَمْ أَذَنّ
فَتَحَزَّمْ بِالمَكَارِمْ=وَابْسُطِ الكَفَّ الأظَنّ
سَتُلاقِيْكَ سُرُورَاً=وَتُلاقِيْهَا يُمَنْ
صَارَ مِنْ حَقِّكَ عِنْدِيْ=أَنْ أُهَادِيْكَ لُهَنْ
هَاكَ سَرْدَاً فِيْ جُزَيْئٍ=مِنْ مَسَارِيْ كَاالْرَنَنْ
قَدْ رَكَبْتُ البَحْرَ يَومَاً=فَإذَا مِنْ كُلِّ فَنْ
مَحْفَلٌ بِالْبَدْوِ يَزْهُوا=مُنْتَدَى البَدْوِ المِفَنْ
فِيْهِ لِلْقُرْآنِ بَابٌ=وَالحَدِيْثُ المُؤتَمَنْ
فيهِ نَثْرٌ..فِيهِ شِعْرٌ=فِيهِ لِلفِقْهِ عَنَنْ
فِيهِ لِلأنْسَابِ بَابٌ=فِيهِ لِلألْغَازِ كِنّ
بَابُ عِلْمٍ وَتُرَاثٍ=مَا يَشَا..أو مَايَشَنْ
فِيهِ قَنْصٌ..فِيهِ خَيْلٌ=فِيهِ أنْوَاعِ البُدَنْ
فِيهِ صَقْرٌ وَصُقُورٌ=رَاجِحٌ ..وَالْجَارِحَ(ن)
فِيهِ ظَبْيٌ مُسْتَجِنٌّ=وَظِبَاءٌ قَدْ شَدَنْ
ثَمَّ أَنْجَادٌ قُرُومٌ=وَنَجِيْبَاتِ المَزَنْ
فَتَلاقَيْنَا جَمِيْعَاً=نَرْتَشِفْ حُبَّ الوَطَنْ
إنَّ بَوحِيْ وَضَمِيْرِي=لِلْضَمِيرِ الحَيِّ حَنّ
بِالضَّمِيْرِ الحَيِّ مَرْحَا=قّدْ تَسَامَرْنَا مَعَ(ن)
فَسَلامِيْ لَكَ وِتْرَاً=لَيْسَ مِثْلِيْ مَنْ لَحَنْ
إنَّمَا الوِتْرَ ضَمِيْرٌ=وَحَقِيْقٌ فِيْكَ سَنّ
إنْ سَقَيْتَ الطَّائِيْ شَنَّاً=سَيُسَقِّيْكَ اللَّبَنْ
البوهـــــــــــ ابو حيدر ــــــــات الطائــــــــي
بابــــــــل في 18 - 10 - 2008