..
..
بين الأمس واليوم
الذي تغير بين الأمس القريب واليوم
لماذا كلما نلتفت حولنا نتنهد ونقول
ياحسرة على الامس
اصبحنا نر الفرق الشاسع بين الباحة فقط واليوم في كل شي
ليزيدنا هما وغما وهروبا من حاضرنا واشتياقنا لماضينا واملا في الغد ان يكون اجمل
بالامس القريب كان للاسرة كيانا ووجودا واشعاعا وتأثيرا
فزوج الامس كان يعلم ماعليه وماله , تراه يقدر المرأة ولا يحملها ما فوق طاقتها , ويقدر تعبها
عليه وعلى الاسرة أما زوج فهو اكيد يعرف ماعليه وماله , اكيد يقدر المرأة على المجهوداتها
معه خاصة بعد نزولها للعمل ليجزيها أما بزوجة ثانية "شاتية "أو "ناتيه"
زوجة الامس ,كانت تلك الزوجة التي يعتمد عليها في كل شي في البيت ,
اما زوجة اليوم , اصبحت على الخادمات واصبحت تعاني الفراغ القاتل حتى مع وظيفتها ,
بما الاطفال اصبحوا متعلقين بالخادمة اكثر من الام واصبح الرجل يراقب البيت من خلال الخادمة
لنتحصل على اسرة اليوم , اسرة مهددة بالتفكك , كل له حياته , لاتلتقى في البيت الا بمناسبات لا
تاثير لها في حياة كل احد منها
لناتي لشبابنا و شاباتنا عماد المستقبل
شباننا الله يحرصهم , غير مقصرين ابدا , فهم يتعبون ويشقون كيف لا
حيث شباب يتعبون في الشتى المجالات في العلم , في العمل , حتى البدن
اما شباب اليوم فمن هم لا يتعبون , ولا هم يتعبون , ليحصوا على اخر صحيات الموضة , واخر
المشاهير من اللاعبين وماهي اخر قصات الموضة همهم وتعبهم الوحيد هو مواكبة الغرب غير
مبالين هل هذا مخالف لعقيدتنا وديننا ام لا ليجازون شباب الامس بكلمة "" متخلفون !
ام الشابات فحدث ولا حرج
فبالامس القريب كانت الصبية الحياء يمشي على رجليه , تتكلم معك بأدب واحترام ولا تحاول قط
ترفع صوتها عليك ليزيدها لباسها الشرعي وقارا واحتراما مع علمها الوافر
في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ( والحياء شعبة من الإيمان )
لكن نقول أن شبابنا وشاباتنا هم المستقبل وفيهم الخير إنشاء الله
هيا نهرب للدين
دين الامس ..كان فعلا دين ..فالتوجه للخالق والخوف منه ..والتثبت بشرعه ..والسعي لارضاء
الرحمان في كل همسه وهمزة ..في كل حركة وكلمة ..كان نصيحة ..كان صادقا .. كان كنزا
أما اليوم ..اصبح قوة لانصيحة ..ابحث عن اللب تجده ضاع بين القشور الدين لايوجد إلا بغصب
هذا امس وهذا اليوم .. هذا الصدق وهذا الزيف .. هذه الحياة وهذه الغيبوبة
لكم خالص تحياتـــي..