الدواء الأول الصبر ...
الأمراض التي يعالجها : 
فقد الأحبه ... المصائب ... الذنوب ... نكران الجميل ... والعديد من الامراض وقد تم ذكر هذه الأمراض على سبيل المثال لا الحصر ...
فقد الأحبة ... فكم منا فقد أب أو أم أو أخ أو زوجة أو صديق أو حبيب ... وكم كان الموت هو نهاية العالم عند البعض منا ... فالحياة أصبحت مظلمة بعد فقدان هذا الشخص ... ولكن كيف السبيل ... او كيف أعود الى ما كنت عليه ... وربما أعود أفضل من السابق ... ولكن كيف؟؟ لا دواء لهذا الداء الا الصبر ... فمثال الصبر على فقد الأحبة هو سيدنا يعقوب ... فحين فقد ابنه يوسف عليه السلام ورموه في قيابة الجب ... وادعى اخوته ان الذئب أكله ... كانت اجابته بسيطه ... فصبر جميل ... فكان مفعول الدواء فعال ولو بعد حين ... فقد عاد اليه يوسف وهو بيده خزائن المال للملك بعد ان فقده طفل ! أفليس الصبر علاج فعال؟؟؟
وعند وقوع المصائب فلا راد لها ... فلا يمكن لشخص مسح المصيبه بعد وقوعها ... بل يستطيع التعايش معاها والتأقلم بحاله بعد وقوعها ... ولا يمكن فعل هذا الشيئ الا بالصبر ... فإذا وقعت المصيبه لا تجعلها نهاية حياتك ... فهي بعد أن وقعت اصبحت من الماضي وفي القدم قالو لمن يحزن على الماضي لا تخرج الاموات من قبورهم ... ولو فكرت قليلا فقط بعد وقوع المصيبه ... هل تستطيع ان تعيد اللبن الى الثدي؟؟؟ او هل تستطيع ارجاع المطر الى السماء ؟؟؟ فما حدث قد حدث ولا يمكن تغييره ولكن عن طريق العلاج الخطير يمكن التعايش معاه بل وبسعاده فملك الصبر على المصائب هو سيدنا ايوب بعد ان خسر الصحة والاولد وكل شيء الا زوجته وصبره كان الثواب كبير بعودة الصحة ورزقه بالاولاد وكان العلاج هو الصبر ... ويونس ابن متتا حين فقد الصبر قرر الرحيل عن قومه وجعلت القرعه منه كبش الفداء ورمته في اليم فالتقمه الحوت ... فدعى ربه وصبر وكان الاجر ان سجد في مكان لم يسجد به احد قبله او بعده ... واكرمه الله وجعله النبي الوحيد الذي هدى كل قومه واتبعوه ... ولو كنا مؤمنين حق الايمان لتذكرنا نعمة الله علينا مهما كانت المصيبة ... ففي موقف غريب استخدم شخص مزيج من الصبر والرضى بقضاء الله وقدره مع فضل الله رغم المصيبه ... فلو هي في زماننا لكانت 3 في واحد !! ... فيحكى عن صحابي لا يحضرني اسمه اصاب رجله مرض فأمر الطبيب بقطع رجله حتى لا ينتشر المرض ... فقطعت رجعله وعندما أفاق فإذا بالناس تعزيه ... وتقول عظم الله اجرك في ابنك فقد دخل اسطبل الخيل ورفسته الفرس فمات ... فكان الجواب العظيم والعلاج لكل سقيم ... الحمد لله الذي انعم علي ... اعطاني 4 اطراف واخذ طرف ... واعطاني 4 ابناء واخذ مني واحد ... فله الفضل في الاولى والآخرة .
الصبر على الذنوب وهو من اهم الادوية المضادة للذنوب ... فلو جعلنا الصبر هو السلاح المواجه للذنوب لمل الشيطان تقربه وتزيينه للذنوب في اعيننا ... فعلى سبيل المثال ... حين يريد الولد الحصول على شيئ لارضاء شهوته بطريقة لم يأمر بها الله او رسوله فمن يردعه غير الصبر ... فيجب التحصن بجميع الطرق بالاضافة الى الصبر ... والذنوب عدو ونحن في ساحة ميدان وحرب طاحنة بيننا وبين الذنوب ... فإذا اردنا الانتصار يجب علينا سؤال فرسان من الطراز العالي كمثل عنتر ابن شداد الذي فتك بأعدائه ... فحين سئل العبسي كيف تغلب اعدائك ... قال بصبر ساعه ... فعلينا بالصبر لأنه الحماية والوقايه ... فكما يلبس اللاعب ( كسارات ) الرجل لتمنعه من الاصابه ... وكما تضع البنات ( الحمايه ) للوقايه من الشمس .. يجب علينا وضع الصبر نصب اعيننا وذلك لأنه العلاج والحمايه من الذنوب .
نكران الجميل ... وما اكثره في وقتنا الحالي ... فكم من حبيب تركك لأتفه الاسباب ونسي جميع التضحيات التي قدمته بها على نفسك في بعض الاحيان وكل هذا لما؟؟؟ لا شيء سوا انه ناكر للجميل يرى القبيح وينسى الجميل ... وكم من أم ربت وكبرت وسهرت الليالي لرعاية ابنها ولكنه جازاها في النفي او النكران وفي بعض الاحيان ارسالها الى بيت العجزة او حتى الطرد من المنزل ... وهناك بيت هو الاشهر يصف ناكري الجميل .
أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي ... فلما قال قافية هجاني
فهنا وفي هذا الوقت الذي تركك الجميع ... جميع من احسنت اليهم ... فجأة تنكروا مما فعلت بسبب واحيانا بغير سبب الا ان نفوسهم ضعيفة !! فما العمل غير الصبر !! " فاصبر لعل الله يجعل بعد ذلك امرا " " ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملو الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " "فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون " " ان بعد العسر يسرا " والكثير من ايات الصبر ... ولو لاحظنا لا ينتهي الصبر بالقرآن الا بنهاية سعيده فانظر الى انبياء الله يوسف ويعقوب وايوب ويونس ... جميعهم اابتلوا ولكن بعد الصبر كانت النهاية سعيده ... وحتى ناكري الجميل ... صدقني سيكون المضاد الذي يحرق قلوبهم بأيديهم هو الصبر والابتسامه والرضى بما قدر الله
ملاحظة : الصبر انواع فهناك صبر جميل وهناك صبر غير جميل ... فالصبر الجميل هو التوجه لله وحده مع الصبر ... وان لا تشتكي لغيره ... ولكن البعض يشكو للخلق ينسى الخالق ويقول نصبر !! فيجب ان نشكو لله ونطلب الصبر منه لا من العباد ... بل من رب العباد .
وسامحونا على الاطالة والقصور