سوف أبكي
على ترابي وحدي ..
ولن تشاركني الحزن دموع أنسان ..
سوف أبكي كما لو كنت
أرى الموت وحدي ..
ولن يكترث لرحيلي أي انسان ..
عشت وحدي ..
ظُلمت ُ وحدي ..
تألمت ..
تدمرت ..
وتحطمت ..
وأنا أقسم ُ الدمع بين عيناي وحدي ..
لااحد
سيبكي
ولا يحزن ..
ولا يندم على بعدي ..
..
امي ستبكي علي حتى تكتفي ..
واختي ستحتضن ُ قبري وتقبل ترابي
وستأتيني تشتكي ..
من هول حياتها .. وعذابها ..وستأنبني لماذا !!
لماذا!! يا اختي رحلتي وتركتيني وحدي ..
واخريات ..
سيقبلن جداراً رسمت عليه ملامحي ..
وسيكتفين " رحمك ِ الله "
أخي ..
سيحكي لهم كل ُ ما لم بي
وسيتذكرني .. بعرض الذكريات التى يحتفظ بها ..قاصداً
ان يتذكرني
واذكروها بكلمة طيبه .. وأكتفو بأن تكون ملامحها نوراً
في هذا الدار ..
أما أنت ..
فمن ارغب ُ بأن أ أخذه معي ..
خوفاً من ان تبقى وحيد..
اريدك لي حتى بعد موتي ..
حبيبي ..
وكيف ستحيا .. بعد موتي !!
أستبكي ..
أم ستنساني ..!!
لا أحد سيشاركني الموت فقط وحدي ..
سأرحل الى العالم الآخر
ودعت ُ دنياي ..
خجله .. من ذنوب ٍ سأواجه بها ..
فرحه .. بطيب أعمالي ..
غداً سأرحل .. وسأترك ذكراي على جداراً أحببته ُ في داري ..
جداراً متميز ..
كتبت ُ عليه .. بعضاً من شعوري وأقوالي ..
أبي..
يبدو اني اشتقت اليك كما انت مشتاق لرؤيتي ..
أمي..
أحببتكِ كثيراً ولكن شاء الله ان
ادعكم وارحل ..لعالماً آخر
فلا تنسيني
ولا تتناسي طفولتي المؤلمه ..
وأحلى ايامي في الدنيا ..
أختي ..
كوني قوية ..
فرحيلي لا يعني نهاية الحياة ..
سأرحل بجسدي ..
ولكن روحي ستبقى هنا ..
بين اسرتي في داري ..
لك ِ روحي
اشتكي لها جور البشر
وآلامك ..
كلما مررتُ بخيالك ..
تفضلي علي وزوري داري ..
فستجدين .. أميرة ..
تمد ُ يدها لك ِ
وتهمس ُ بهمساً لايسمعه ُ
سوى الجدار ..
غاليتي لاتقتربي مني
وكون ِ بخير ..
فأنا هنا دوماً كما كنت
بجانبك ِ
أنام ُ بقربك ِ ..
ونتهامس كما كنا ..
وتذكري جيداً ..
انك ِ الآن أمامي وأنا روحاً وجسداً
عادت الى الله
بعدما كنت ُ جسداً سقيم ..
وروحاً متئلمه أحتضنتيها ذات يوماً ..
فلا تكوني في غربه ..
فملامحي بين يديك ..
قبليها متى شأتي
ومزقيها متى تحزنين ..
ولكن أحذري ..
أن تتذكري ان عودتي سراب ..
فكم أعلم ان هذا الشعور ..
سيقتلك ِ .. وينهيك ِ
احببتكي أكثر من أي شي ..
فأحبيني دوام الدهر ..
احببتكم جميعاً ..
انتم وابنائي معي ..
فغاليتي واحبابي من بعدي ..
أمانه في اعناقكم ..
أهتمو بهم .. ان كان رحيلي قد ابكاكم ..
أخي ..
كنت مثال الاب الصادق الذي لا أنكر ُ وجوده
فكم كنت ُ فخوره ..
لأنك كنت ابي .. اخي ..وغالياً علي ..
سعيده لأنني قد رأيت ُ صغيرك
يتوسط احضانك ..
فتذكرني
كلمااستنجد بك قائلاً بابا ..
وأنت .. احببتك بصدق ..
فكم كنت حنون .. صادق ..
ومزوح ..
عشقت اخوتك المجنونه ..
احتفظ بطيب علاقتنا ..
وتذكرني كلما مررت
بــ
باب داري ..
فلان ..
يا شخص ُ ُ اعترفت بحبه امام جمع البشر ..
وكم أنا سعيده بأنني رحلت ُ ..
فلان قد رحلت وأنا على ثقه بانني أخذت ُ منك الحب معي
وانك لم تستبدل بحبي أخرى ..
ولتدع حياتك مستمره ... ولتكن رجلاً في قلب اخرى ..
ولكن بأمانه ..
تذكرني ..
حين تتوسط اطفالك ..
وتصل ُ لأحلامك .. وحين تحقق طموحك .. وتنتهي سلسلة ذاك الانتقام
الذي تود ..
تذكرني ..
وأمسح على ملامح وجهي وقبلني ..
ولا اريد منك سوى ان تحييي ذكراي قائلاً
((فلانه حقاً احببتكي يوما ولكن نزوه ))
همسه ..
سأرحل ُ من الدنيا وحدي .. ولكن اذكروني ارجوكم ..
فأنا احتاج للذكرى .. للرحمه ..وللدعاء الصالح ..
واذكروني بعد الرحيل ..