يؤكد الدكتور عبد الحميد القضاة اختصاصي تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال ببريطانيا ومستشار الطب الوقائي والإسلامي بالمستشفى الإسلامي بالأردن في كتابه الرائع (الأمراض الجنسية.. عقوبة إلهية) إن الأمراض الجنسية قد زادت في العالم كله بشكل مخيف.
تأكيدا ومصداقا للنبوءة التي أطلقها المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان عندما أكد عليه الصلاة والسلام: (ما ظهرت الفاحشة في قوم قط فأعلنوها حتى شاعت فيهم الأوبئة والأوجاع التي لم تظهر في أسلافهم).
كما يؤكد الدكتور عبد الحميد إن هذه العقوبة خاصة ببني البشر فقط، فالحيوانات بالرغم من شيوع الجنس لديها، إلا أنها لا تصاب بهذه الأمراض الجنسية، لأنها حيوانات عجماء غير مكلفة، أما الإنسان الذي تمادى وفجر وتفنن في شيوع الجنس بمختلف رذائله جهارا نهارا عن طريق أندية الجنس الجماعي وجمعيات اللواط، واستصدار القوانين التي تبيح الزواج المثلي وتحلل الزنا، وتبثه ليلا ونهارا عن طريق الفضائيات المنحلة ومجلات الدعارة الفاضحة، هذا الإنسان هو الذي توعده الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بشيوع الأمراض والأوبئة والأوجاع التي لم يعهدها بنو البشر من قبل.
ويشير الدكتور عبد الحميد القضاة في كتابه إلى إن الدنمارك هي أول دولة في العالم أقرت الزواج المثلي في عام 1989وان من الغرائب إن وزير الصحة هناك وهو المسئول الأول عن الصحة هو احد الأشخاص الذين تزوجوا بصديق لهم، وان نوادي الشاذين جنسيا تدعمها الحكومة، وتقرر لها المساعدات المادية، كما تعطي أي ناد رياضي آخر.
ولذلك فان المرء لا يستغرب إن يسمع إن في أمريكا وحدها أكثر من 260مستشفى لعلاج الأمراض الجنسية، وفي بريطانيا حوالي 210من مثل هذه المستشفيات.. والسبب بلا شك.. هو انتشار هذه الأمراض وخاصة بين الشباب.
ويذكر الدكتور عبد الحميد في كتابه أرقاما مخيفة حول انتشار هذه الأمراض، فعلى سبيل المثال يقول الدكتور بان مرض الايدز وصل عدد الإصابات به إلى أكثر من 70مليون مصاب في العالم بمعدل 16ألف مصاب في اليوم، وان في مدينة نيويورك وحدها يصاب 92 شخصا بهذا المرض كل ليلة.
أما مرض السيلان وهو من الأمراض الجنسية المعروفة فان عدد الإصابات به وصلت إلى 250 مليون مصاب سنويا، وهو مرض قد يسبب العقم لدى الرجل والمرأة إلى الأبد إذا لم يعالج في بدايته.. كما إن طفل أو جنين المصابة الحامل به قد يصاب بالعمى النهائي بسبب جرثومة هذا المرض.
أما مرض ثآليل الأعضاء الجنسية الذي يحدث نتيجة للاتصال الجنسي المحرم فانه لا علاج له إطلاقا ويؤدي إلى تقيحات وتشوهات بالأعضاء الجنسية لدى الرجل والمرأة وفي النهاية يؤدي إلى الوفاة. كما إن الدكتور عبد الحميد القضاة يشير إلى مرض غريب هو تآكل الأعضاء التناسلية حيث يفقد المصاب عضوه التناسلي عن طريق التآكل أو التراجع حتى لا يبقى منه سوى الجلدة فقط.
ويؤكد إن مرض (الهربس) الجنسي يصيب الإنسان عن طريق استخدام اللسان، كما إن مرض الزهري المعروف طبيا باسم »السفلس« لا تصل جرثومته إلى جسم الإنسان إلا عن طريق الاتصال الجنسي المباشر.. وهذا المرض يصاب به حوالي 50مليون مصاب في العام في جميع أنحاء العالم. ويمكن لهذا المرض إن يصل عن طريق الشفاه ويؤدي استفحاله إلى تقرحات في جميع أنحاء الجسم وعدم القدرة على مضغ الأكل، كما إن جنين الحامل قد يصاب بهذا المرض أيضا.
الخلاصة إن هناك - كما يقول الدكتور عبد الحميد القضاة الذي يحمل شهادة الدكتوراه في تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال من كلية طب جامعة مانشستر ببريطانيا إن هناك 24 نوعا من أنواع الأمراض الجنسية التي اكتشفها الطب الحديث وان عدد الإصابات بها تفوق 750 مليون نسمة في العام في مختلف دول العالم.
وان هذه الأمراض ما كانت لتحدث ولتسبب هذا الدمار لولا الممارسات الجنسية الخاطئة وانتشار الزنا واللواط وغيرها مثل الزواج المثلي وشيوع الفاحشة والإعلان بها مصداقا لنبوءة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي حذرنا من ذلك قبل أكثر من 14 قرنا من الزمان.
فهل نعي الدرس ونتعلم من مآسي الآخرين!!