إن هذه اللؤلؤة الضخمة التي تتسم بشكلها المدهش والغير متناسق اكتشفت في جزيرة (بالاوان) في الفلبين في عام 1934م . وتعتبر هذه الجزيرة المكان الأمثل لاكتشاف مثل هذه اللؤلؤة حيث تتكاثر في هذا الجزء من العالم رخويات البطليموس وهو نوع من السمك الصدفي الذي يعرف باسمه العلمي Tridacna gigas .
http://www.nafeees.com/newsm/6.jpg
وتستطيع هذه المخلوقات الاستمرار في النمو إلى 5أقدام طولاً ويصل وزنها إلى أكثر من 400 رطل , لذا فإن البطليموس هو الحيوان الوحيد القادر على انتاج مثل هذه اللؤلؤة فقشرته كبيرة جدا إلى درجة أنها كانت تستخدم كجرن للمعمودية النصرانية في البحار الجنوبية وخصوصا في الفلبين البلد الكاثوليكي الوحيد في آسيا رغم وجود أعداد كبيرة من المسلمين وأقليات قبلية صينية .
إن الحجم الغريب لهذه اللؤلؤة ومظهرها الطبيعي النادر قد أدهش الغواص الذي اكتشفها , لذا فقد سماها لؤلؤة الله فلقد كان ذلك الغواص مسلماً عميق الإيمان .. حيث أنه كان يؤمن بأن عثوره عليها كان بأمر الله وإرادته وليس بجهدٍ ذاتيٍ منه .
ونحن في نفيس نشارك ذلك الغواص المسلم اعتقاده بغض النظر عن المقاسات المدهشة لتلك اللؤلؤة لأننا كمسلمين نؤمن أن الأمور كلها تجري بمقادير الله عز وجل .
وقد أيد الكثيرون ذلك الغواص المسلم في الاسم الذي أطلقه على اللؤلؤة ولكن المؤسف أن تلك التسمية قد تغيرت عندما ابتعدت اللؤلؤة عن مالكها الأصلي فقد أطلقوا عليها اسم ( لؤلؤة لاوتسي) و لاوتسي هو مؤسس دين ( الطاوية) في الصين.
سجلت هذه اللؤلؤة رقما قياسيا في الضخامة وذلك أن طولها يقارب العشر بوصات ولها وزن مدهش يصل إلى 14 رطلا (6,4كجم)
لذا فإن القيمة المالية لهذه اللؤلؤة تتناسب مع أبعادها ومقاييسها الفريدة . وقد بلغ آخر تقدير لقيمة اللؤلؤة 60 مليون دولار . والبعض يقول أنها لا تقدر بثمن .
أعطيت هذه اللؤلؤة إلى السيد ( ويلبر داول كوب) من قبل أحد الزعماء القبليين في (بالاوان) وذلك بعد أن أنقذ (كوب) حياة ابن ذلك الزعيم . حيث كان السيد كوب خبير آثار أمريكي يجري بعض الدراسات الأثرية في جزر الفلبين الجنوبية .
أحضر السيد (كوب) (لؤلؤة الله) إلى سان فرانسسكو في الولايات المتحدة . ورغم شكلها الشبيه بمخ مشوه إلا أنها تسببت بمجموعة من حوادث القتل والطلاق والاختطاف .
ففي عام 1980م باعها ورثة السيد ( كوب ) إلى أحد الجواهريين في ( بيفرلي هيلز) في كالفورنيا بـ 200000 (مائتي ألف دولار) وكان المشتري شخص يدعى (بيتر هوفمان) وهو جواهري في شركتي ( بيفر هيلز) و ( فيكتور باريش) ويمارس تجارة الألماس أيضا ويملك إحدى صالات القمار ولا شك أن تلك الصفقة كانت ضربا من ضروب الحظ السعيد .
وقد بدأت سلسلة من الجرائم بسبب هذه اللؤلؤة الضخمة وتعرض ذلك الجلمود اللؤلؤي العملاق إلى السرقة واختفى في ظروف غامضة ( رأينا نحن في موقع نفيس أن نتجاوز الحديث عن تفاصيل تلك الأحداث اختصارا لوقت القراء) .. ولكنها عاودت الظهور في عرض تلفزيوني في اغسطس سنة 1986م الأمر الذي حفز الديكتاتور الفلبيني (فرديناند ماركوس) على طلب شراءها لإعادتها إلى بلدها الأصلي ولكن تلك الصفقة فشلت ولم تتم .
إن هذه اللؤلؤة التي تبدو كقطعة ضخمة من اللبان (العلكة) تقبع الآن في إحدى خزائن البنوك في ( كولورادو) في أمريكا ..
منقول
العباد يتقلبون بين أحوال ثلاثة : النعمة - البلاء - الذنب .
فالنعمة تحتاج إلى شكر ، و البلاء يحتاج إلى صبر ، و الذنب يحتاج إلى استغفار
فمن شكر و صبر و استغفر فقد نال السعادة ، أسأل الله ان يجعلك منهم ..