كلمات من نور لخادم الحرمين الشريفين ... رحمه الله وغفر له
08-01-2005, 06:15 مساءً
نظام الحكم ومبادئ الدولة
* لقد تأسست هذه المملكة - بعون اللَّه وتوفيقه، ونصب عينيها هدف سام هو العمل على إعلاء كلمة الله، والالتزام الكامل بشريعته ومنهاجه.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة بدء الأسبوع السنوي السادس
للعناية بالمساجد ( الرياض 13/5/1403هـ ـ 26/2/1983م) .
* إن طبيعة هذه البلاد وواجبات أهلها عليها تختلف عن أي بلد آخر. وعلى هذا الأساس لن نقتبس أي مبدأ كان من المبادئ التي يعدونها تنظيمية لحياتهم الاجتماعية إلا ما جدّ من الأمور المفيدة للإسلام والمسلمين بشرط ألا تختلف أو تخالف ما أوضحه رب العزة والجلال في كتابه العزيز، ورسوله النبي الكريم، وخلفاؤه الراشدون، وأئمة المسلمين.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله
العلماء والمشايخ والمواطنين الذين
توافدوا لتهنئته بتحرير الكويت
( 19/8/1411هـ ـ 5/3/1991م ) .
* وعلى هذا الأساس أريد أن أوضح بصفتي كلفت أو وجدت نفسي في هذا المركز الذي أنا فيه، فأقول: أعاهد الله - عزوجل - أن تكون العقيدة الإسلامية هي الأساس والقاعدة، والمنطلق وما خالفها لن نهتم به ولن نتبعه ولا يهمنا من أراد أن يقول أو يتكلم كبيرًا كان أو صغيرًا.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله
العلماء والمشايخ والمواطنين الذين
توافدوا لتهنئته بتحرير الكويت .
* نحن نتقيّد في جميع أمورنا، أكررها مرة أخرى، بالنسبة للخاص وللعام والأمور الخاصة والعامة بالشريعة الإسلامية، ولا يمكن للدولة أن تتصرف لا في قليل ولا في كثير إلا بعد أن يعرض على المحاكم الشرعية، وينظر فيه من الناحية الشرعية. ولئن كانت العقيدة والشريعة هي الأصول الكلية التي نهضت عليها هذه الدولة، فإن تطبيق هذه الأصول يتمثل في التزام المنهج الإسلامي الصحيح في العقيدة والفقه والدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي القضاء وفي العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )
* إن دستورنا في المملكة العربية السعودية هو كتاب الله الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى. ما اختلفنا فيه من شيء رددناه إليهما، وهما الحاكمان على كل ما تصدره الدولة من أنظمة.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م ) .
* نحن هنا في المملكة العربية السعودية نؤمن بأن الخروج من الخلاف يكمن في تحكيم كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - في جميع أمورنا وأحوالنا; لأن ذلك هو السياج القوي والسبيل الوحيد لحل أيّ مشكلة والتغلب على كلّ أزمة مهما كانت درجتها، ولن تتحقق لنا العزة والكرامة إلا إذا سلكنا الطريق الذي رسمه الله لنا في قوله تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) [النساء،الآية:65].
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى 11/12/1417هـ ـ 18/4/1997م ) .
* لقد سارت هذه الدولة منذ توحيدها على مبدأ الشورى واقعًا ملموسًا، وتطبيقًا عمليًا وتجسيدًا لهذا الأمر، فقد تضمنت المادة الثانية من نظام المجلس أن مجلس الشورى يقوم على الاعتصام بحبل الله والالتزام بمصادر التشريع الإسلامي، ويحرص أعضاء المجلس على خدمة الصالح العام، والحفاظ على وحدة الجماعة وكيان الدولة ومصالح الأمة.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
افتتاح أعمال السنة الثانية لمجلس الشورى في دورته الثانية
( جدة ، في 5 من شهر ربيع الأول 1419هـ ـ 29 يونيو 1998م ) .
الأمن و الاستقرار
* لو نظرنا إلى الأمن والاستقرار لوجدنا أن بلدنا - والحمد لله - يتمتع بالأمن والاستقرار. وفي مجال المقارنة نجد أن اجتماعًا لهيئة الأمم المتحدة ينظر في الجريمة في جميع أنحاء العالم، أكد المجتمعون فيه أن المملكة العربية السعودية هي في مقدمة الدول التي تتمتع بالأمن، إن لم تكن الدولة الأولى.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
في أثناء زيارته لجامعة الملك عبدالعزيز
( جدة 18/1/1404هـ ـ 24/10/1983م ) .
* إن هذا الأمن لم يُبْنَ على التعسف ولا على القوة، بل بني على أسس وقواعد ثابتة إلى أن تقوم الساعة، وهي استيعاب المواطن للعقيدة الإسلامية.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
في أثناء زيارته لجامعة الملك عبدالعزيز
( جدة 18/1/1404هـ ـ 24/10/1983م ) .
* إن مسؤولية الحفاظ على المقدسات الإسلامية والدفاع عنها تتطلب السواعد القوية من شباب مفعم بالإيمان والعلم لخدمة دينه وبلاده وأمته.
من حديث ألقاه خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية
( جدة 11/2/1409هـ ـ 22/9/1988م ) .
* إننا نتطلع إلى أن يأتي اليوم الذي لا نرى فيه سجينًا في بلادنا في حق عام أو خاص. ونحمد الله أن الجريمة لدينا في انحسار، وأن من يوجد في السجن هم عدد محدود، وأن الدولة لا تدّخر وسعًا في تقدير الحالات التي لا ينبغي أن تمكث في السجن طويلاً.
من حديث أبوي كريم ألقاه خادم الحرمين الشريفين
على أبنائه المواطنين في قصر السلام
( جدة 21/9/1409هـ ـ 26/4/1989م ) .
* صحيح أن النواحي الإعلامية واجبة، لكنها إذا اقتصرت على الحقيقة جعلت في نفوس الناس واقعًا كبيرًا، والمصداقية تكون هي الأساس والقاعدة. ولقد تعود شعب المملكة العربية السعودية -في الواقع- أن يسمع ويلمس.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
ألقاها في اجتماع اللجنة الوزارية لتنمية المدينة المنورة وتطويرها
( 4/6/1411هـ ـ 21/12/1991م )
المواطن و المجتمع
* إن حكومة المملكة العربية السعودية - التي شرفني الله أن أقوم بخدمتها وخدمة المواطنين فيها - تهتم دائمًا بأن تعطي الحرية في إطارها الصحيح، ولا تريد بأي حال من الأحوال إلا أن يكون المواطن في أسعد حال، وفي وضع مريح يستطيع معه أن يطمئن على حاله وشخصيته. وهذه هي الحرية الحقيقية. إن الحرية الحقيقية هي المستمدة من العقيدة الإسلامية التي أنزلها ربّ العزة والجلال على نبيه صفوة الخلق، وهي غير قابلة للتعديل ولا للتبديل، وأَمَرَنَا سبحانه وتعالى أن نعمل لدنيانا، وأن نعمل لآخرتنا، ونجعله الرصيد الأكبر.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
في أثناء زيارته لجامعة الملك عبدالعزيز
( جدة 18/1/1404هـ ـ 24/10/1983م ) .
* إن همّة المواطن السعودي وما يبذله من جهود جعلته يندفع إلى الأمام حتى أوصل وطنه إلى ما وصل إليه الآن سواء في المجالات المدنية أو العسكرية أو المجالات الأخرى التي يحتاجها الوطن . ولا شك أن أيّ تطور في العالم لا بد أن يعتمد على موارده، إلا أن الاعتماد الأساسي بالنسبة لنا هو على رب العزة والجلال الذي نطلب منه التوفيق دائمًا.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بعد افتتاحه مستشفى القطيف المركزي
( القطيف 16/4/1407هـ ـ 17/12/86م ) .
* إن الدولة لا تتدخل في شؤون المواطن، ولا في حرياتهم، ولا في استثماراتهم، بل تيسّر لهم فرص العمل، وتسهم بالدعم، وتتخلى عن أسهمها في الشركات الكبرى لصالح المواطن وبالقيمة الاسمية وليست الفعلية إن الدولة تشجّع المواطنين على الاستثمار المالي في بلدهم، وترى أن ذلك خير وسيلة لحفظ أموالهم وحمايتها من الضياع .
من حديث أبوي كريم ألقاه خادم الحرمين الشريفين
على أبنائه المواطنين في قصر السلام
( جدة 21/9/1409هـ ـ 26/4/1989م ) .
* إن اعتزازي بالإنسان السعودي يتجاوز كل الحدود، فهو مثال للإنسان الجاد والطموح والمبدع. كما أنه نموذج للمواطن المخلص البنّاء، والمحافظ على أداء واجباته الدينية والالتزام بالقواعد والأنظمة والسلوك المتميّز.
من حديث أبوي كريم ألقاه خادم الحرمين الشريفين
على أبنائه المواطنين في قصر السلام
( جدة 21/9/1409هـ ـ 26/4/1989م ) .
* إننا ننظر إلى الشباب على أنهم الطاقة المتجددة لبناء الدول الحديثة، وليس غريبًا أن ننتظر منهم المزيد من الانكباب على العلم والتحصيل والعطاء المثمر في المرحلة القادمة.
من حديث أبوي كريم ألقاه خادم الحرمين الشريفين
على أبنائه المواطنين في قصر السلام
( جدة 21/9/1409هـ ـ 26/4/1989م ) .
* إننا نؤكد رغبتنا المخلصة في أن تكون الأسرة الإسلامية متماسكة فهي الخلية الأولى التي بها يصلح الفرد، وبصلاح الفرد تصلح الجماعة، وبصلاحها يصلح المجتمع.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن العلاقة بين المواطنين وولاة أمرهم في هذه البلاد، قامت على أسس راسخة، وتقاليد عريقة، من الحب والتراحم والعدل والاحترام المتبادل والولاء النابع من قناعات حرة عميقة الجذور في وجدان أبناء هذه البلاد عبر الأجيال المتعاقبة. فلا فرق بين حاكم ومحكوم، فالكل سواسية أمام شرع الله، والكل سواسية في حب هذا الوطن والحرص على سلامته ووحدته وعزته وتقدمه، وولي الأمر له حقوق وعليه واجبات. والعلاقة بين الحاكم والمحكوم محكومة أولاً وأخيرًا بشرع الله - كما جاء به كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م ) .
* إن المواطن السعودي هو الركيزة الأساسية لنهضة وطنه وتنميته، ولن ندخر وسعًا فيما يحقق له السعادة والطمأنينة.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م ) .
خدمة الحرمين الشريفين والمسلمين
* إن المملكة العربية السعودية التي شرّفها الله بخدمة الوافدين لها والمقيمين بها، يسرها أن ترى حجاج بيت الله الحرام يؤدون الفريضة في سهولة ويسر. والمملكة العربية السعودية تهتم وتشعر بعظم هذه المسؤولية. وإننا نحمد الله الذي أكرمنا بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوفه. ولقد حرصنا على ترجمة ذلك بمشروعات متعددة في الطرق والأنفاق والجسور، والخدمات الصحية، والموانىء، والاتصالات، ودعمت أجهزة الأمن بمختلف قطاعاته لتأمين السلام والأمان. وهذا نعده جزءًا من واجبنا تجاه إخواننا الحجاج. وسنعمل إن شاء الله على إنجاز المزيد من المشروعات، وتوفير إمكانيات وطاقات أكبر لهذا الغرض.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى 10/12/1402هـ ـ 27/9/1982م) .
* ستظل هذه البلاد وأهلها بمشيئة الله في خدمة الإسلام والمسلمين دون أن نتبع هذا العمل أيّ منّة.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
ألقاها في اجتماع اللجنة الوزارية لتنمية المدينة المنورة وتطويرها
( 4/6/1411هـ ـ 21/12/1991م ) .
* إن هذه البلد شعبًا وحكومة أنعم الله عليها بأن جعلها في خدمة بيت الله الحرام، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
لدى استقباله العلماء والمشايخ والمواطنين الذين توافدوا لتهنئته بتحرير الكويت
( 19/8/1411هـ ـ 5/3/1991م ) .
* إن المملكة العربية السعودية هي موئل مقدسات المسلمين ومكان حجهم وعمرتهم وزيارتهم، ولها مكانة خاصة في نفوس كل المسلمين وقد أكرمالله هذه الدولة بخدمة الحرمين الشريفين، وتيسير سبل الحج والعمرة وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م ) .
* لقد بذلنا كل ما نستطيع في سبيل توسعة الحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة، وقدمت الدولة ما في وسعها من خدمات لقاصدي الأماكن المقدسة.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م ) .
* المسجد الحرام شهد توسعة ضخمة، حيث بلغت مساحة المسجد 356 ألف متر مربع، بما في ذلك الساحات المحيطة به والمخصصة للصلاة وكذلك السطح، بعد أن كانت قبل ذلك 152 ألف متر مربع، ليتسع لـ770 ألف مصل، بعد أن كانت طاقته الاستيعابية قبل ذلك في حدود 340 ألف مصل. ويمكن للتوسعة الجديدة أن تستوعب أكثر من مليون مصل في وقت الذروة. وقد تكلفت هذه التوسعة 12 اثنى عشر مليار ريال بما في ذلك نزع الملكيات. أما بالنسبة لتوسعة المسجد النبوي الشريف فقد أصبحت مساحته الكلية الآن حوالي 400 ألف متر مربع، بعد أن كانت لا تتجاوز 16.500 مترًا مربعًا فقط. وأصبح بمقدور المساحة الجديدة أن تستوعب 730 ألف مصل، وقد يزيد العدد على أكثر من مليون مصل في أوقات الذروة بعد أن كانت مساحته لا تستوعب أكثر من 30 ألف مصل. وقد تكلف هذا المشروع الضخم 30 مليار ريال سعودي لتجسد بذلك التوسعتان لأعظم مشروعين اهتمام هذه الدولة بكل ما يتصل بشؤون الحج والحجاج. وتأمين راحة وسلامة مَنْ يفدون إلى هذه البلاد، ويتفيؤون ظلال الأمن والاستقرار في ربوعها. أما بالنسبة للمشاريع الأخرى المنفذة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة فقد تجاوزت تكلفتها أربعة آلاف مليون ريال وشملت الطرق والجسور والأنفاق ونسف وتمهيد الجبال، والإنارة والتشجير، وشبكات الطرق ومجمعات المياه وغيرها.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م ) .
* رغم هذه التوسعة الضخمة وما سيتبعها من توسعات أخرى إلا أن المشاعر المقدسة تظل محدودة، وأن التوسع غير ممكن خارج نطاق المواقيت الشرعية، ولذلك فإن ما نقوم به ونؤديه هو استغلال كل شبر في هذه الأرض استغلالًا أمثل لزيادة الطاقة الاستيعابية للمساحة المتاحة للاستخدام. وتطوير وتحديث الوسائل والخدمات لتوفير جميع السبل والإمكانات لضيوف الرحمَن بحيث يؤدون الفريضة على أكمل وجه.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م ) .
* من نعم الله وفضله علينا أن شرفنا بإدارة شؤون هذه البلاد وخدمة المسلمين القادمين إليها والمقيمين فيها; إذ وفقنا لإنجاز مراحل كبيرة من مشاريع التوسعة للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن تحقيق المزيد من الطرق والأنفاق والجسور، والإنجازات الحيوية المهمة في المشاعر المقدسة، كما رأيتم وشاهدتم بأعينكم هذا العام، حيث جنّدنا الكثير من الطاقات المالية والبشرية لتحسين طريق الجمرات ولتيسير أداء رمي الجمار في جميع مراحله بيسر وسهولة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1415هـ ـ 11/5/1995م .
* إننا في المملكة العربية السعودية نحرص كل الحرص على أن نبتعد بالفريضة الإسلامية الخالدة عن كل ما يشوش عليها، أو يخرج بها عن أهدافها الإيمانية العظمى. وبالتالي فإننا نتطلع في كل عام إلى تعاون جميع الدول الإسلامية معنا في الالتزام بالتنظيمات المحكمة لتيسير أداء الفريضة على أكمل وجه وعدم توظيفها لأهداف ضارة لا علاقة لها بها.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1415هـ ـ 11/5/1995م ) .
* مما يزيدنا شرفًا أن نكون دومًا في خدمة الحج والحجاج والمعتمرين والزائرين، ويأتي في مقدمة ذلك خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتسخير الإمكانات والطاقات لتوسعتهما، والعمل على صيانتهما ليكونا على النحو والمظهر اللائق بهما. ونود أن نؤكد لجميع الإخوة حجاج بيت الله الحرام وللمسلمين كافة أن الحرمين الشريفين سيبقيان - إن شاء الله - محل حرصنا واهتمامنا لا يشغلنا عنهما شاغل، وأن الإنجازات ستتواصل بإذن الله على أرفع المستويات سواء داخل الحرمين الشريفين أو خارجهما أو الساحات المحيطة بهما والطرق المؤدية إليهما.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 12/12/1418هـ ـ 9/4/1998م ) .
* إن هذا الملتقى الإسلامي الكبير الذي يجتمع فيه الحجاج من مختلف أنحاء العالم لأداء فريضة الحج أحوج ما يكون للتعاون من جانب جميع القادمين، وذلك بمراعاة النظام والتنظيم الذي تسهر عليه حكومة المملكة العربية السعودية، بكل ثقة وحزم بهدف تحقيق أقصى درجات الأمن والسلامة، ليتمكن إخواننا الحجاج من تأدية مناسكهم، وقضاء شعائرهم بكل يسر وسهولة، وفي ظروف يسودها الإخاء والأمن والاستقرار، حتى يسعد الجميع بهذه الرحلة العظيمة: يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: «مَن حج ُ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». كما يقول - عليه أفضل الصلاة والسلام -: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 12/12/1418هـ ـ 9/4/1998م ) .
* لقد أدركت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها أنها مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين في كل مكان وملتقاهم في بقاعها المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأدركت أيضا الحقيقة التي يعرفها الجميع من أن الأراضي المقدسة والطرق إليها كانت مرتعًا لقطّاع الطرق والخارجين على أبسط القواعد والقيم. مما جعل الحج بكل ماله من قدسية تكتنفه الصعوبات والمشاق، ويتعرض فيه الحاج والمعتمر لكل أنواع الأخطار. فجعلت المملكة من أول مسؤولياتها تجاه كل مسلم تيسير سبل العبادة، وتأمين الأمن للحجاج والمعتمرين وتوفير.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية
قصر الحكم ـ الرياض
5 شوال 1419هـ ، الموافق 22 يناير 1999م .
العناية بالمساجد
* فإن من أوجب الواجبات الاهتمام الكامل بالمساجد فهي بيوت الله في الأرض، وهي مدرسة الإسلام والمسلمين الأولى. فقد كان المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم كما وصفه القرآن، قاعدة لبناء أول مجتمع إسلامي على أساس الإيمان. فكان المسجد منارة العلم، ومحراب العبادة، ومنطلق الجهاد. وإن العناية ببيوت الله بناءً وتشييدًا وصيانة وترميمًا، وتزويدها بما تحتاجه من مرافق وخدمات، هو العلامة الواضحة للمجتمع المسلم الذي يعيد مسيرة السلف الصالح، وأمارة من أمارات الإيمان الصحيح، وعلامات اليقين المتمكن.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة بدء الأسبوع السنوي السادس للعناية بالمساجد
( الرياض 13/5/1403هـ ـ 26/2/1983م) .
* إن إقامة الأسبوع السنوي للعناية بالمساجد في هذه البلاد الطاهرة يذكرنا بمسؤوليتنا جميعًا بما يجب أن تكون عليه المساجد من عمارتها أولاً بعبادة الله وإخلاص العبادة له وحده. كما يذكرنا بما يجب علينا من بذل الاهتمام والعناية بتشييدها على أفضل طراز وتنسيقها وفرشها وصيانتها ومدها بالأئمة الصالحين.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة الأسبوع السنوي الثاني عشر للعناية بشئون المساجـد
( المدينة المنورة 2/4/1409هـ ـ 12/11/1988م ) .
* إن من نعم الله على هذه الأمة أن جعل لها المساجد لتكون بمثابة دور إشعاع، ومراكز للنور، ومأوى للمسلمين المؤمنين بربهم سبحانه وتعالى، يرتادونها خمس مرات في اليوم، يؤدون فيها الصلاة المكتوبة والمفروضة عليهم، راكعين ساجدين يطلبون من الله الرحمة والمغفرة والتوبة والنجاة من النار.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
الأسبوع السنوي الثالث عشر للعناية بالمساجد
( جدة 13/4/1410هـ ـ 19/11/1989م ) .
نصرة المسلمين وقضاياهم
* لقد شهد العالم الإسلامي في العام الهجري الحالي قضايا ومشاكل بعضها جديد وبعضها قديم متجدد، وتعرّض لحروب وصراعات دامية، وهذه الحروب والصراعات وغيرها استنزفت بلايين الدولارات من اقتصاديات دول هي بأمس الحاجة للتنمية والتطوير. كما قتل فيها مئات الالآف من شباب المسلمين. وإن أكثر هذه الأحداث مأساوية، وإثارة للحزن والألم المذبحة التي تعرض لها إخواننا الفلسطينيون واللبنانيون في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت مؤخرًا. ومما يزيد من عمق الأحزان أن الضحايا كانوا من المدنيين العزّل من السلاح، وأنهم قتلوا بدون وجه حق ودون أي مبرر، وأن هذا العمل الإجرامي لا يخدم السلام في المنطقة، وإنما سيؤدي إلى تطور الأحداث الدامية، ويؤكد التعنّت والغطرسة الإسرائيلية، وأهدافه الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى 10/12/1402هـ ـ 27/9/1982م) .
* إننا نشهد في وقتنا هذا أجزاء من جسد الأمة الإسلامية، في فلسطين والأراضي العربية المحتلة وأفغانستان، وهي تئن تحت وطأة الظلم والبغض والعدوان. كما أن مقدساتنا في القدس يدنسها الغاصب المحتل الذي سفك الدماء، واستحل الحرمات، وشرّد الملايين من إخواننا المسلمين. إن ما أصاب الأمة الإسلامية من ضعف ووهن ما كان ليصيبها لو أنها تمسكت بهدي كتابها الكريم، وسنة نبيه الهادي الأمين، لكن الابتعاد عن صعيد الإسلام كان العامل الأول والفاعل المؤثر لما تقاسي منه أمة الإسلام اليوم من تحديات شرسة من جانب أعدائه الذين يعملون باستمرار وإصرار على انتزاع الأمة الإسلامية من أحضان عقيدتها; لأن الخصوم يدركون أن لا قوة للمسلمين إلا بتمسكهم بمعطيات هذه العقيدة: إن عدم التمسك بالعقيدة هو مصدر الخطر الذي يهدّد اليوم ديار الإسلام، ويحيط بأمة محمد صلى الله عليه وسلم
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
في افتتاح الجلسة الأولى لمؤتمر الفقه الإسلامي
( مكة المكرمة 26/8/1403هـ ـ 7/6/83م ) .
* إنني أصارحكم اليوم، بكل صدق ووفاء، بأني لا أكاد أجدُ أي سبب أو دافع، يبرر ما يجري الآن على أرض لبنان، مهما كانت الأسباب والدوافع، بل لا أكاد أعتقد بوجود عامل خارجي، يبيح للأخ سفك دم أخيه.
نداء وجهه خادم الحرمين الشريفين
إلى الشعب اللبناني يناشدهم فيه وقف الاقتتال
( 12/2/1404هـ ـ 16/11/1983م ) .
* إننا بدءًا بإعلان اعترافنا بقيامها سوف لن نتوقف عن حمل قضية شعب البوسنة والهرسك إلى كل المحافل الدولية، وممارسة كل الضغوط على الدولة الصربية، والعمل على تمكين دولة البوسنة والهرسك المستقلة من تأمين وحماية شعبها إزاء كل المحاولات الرامية إلى إجهاض الاستقلال، والقضاء على هوية الدولة الإسلامية هناك.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م ) .
* إن المملكة العربية السعودية لتتألم للوضع المتأزم في أكثر ديار الإسلام في الوقت الحاضر. ذلك أن الوضع الدامي في أفغانستان، أو في البوسنة والهرسك، وفي غيرهما ليدعو للحسرة والألم والحيرة في آن معًا. أيها الإخوة المسلمون، لقد بذلنا جهودًا كبيرة ومتصلة على كل المستويات، وعبر كل القنوات، ومن خلال جميع الوسائل; لإنهاء المأساة الراهنة في أرض البوسنة والهرسك. إن هذا الطغيان والعبث لا تردعه إلا إرادة دولية حاسمة، تنقل جهود الأمم المتحدة من طور الحذر والمجاملة لأطراف دولية أخرى، والتردد من احتمالات توسيع نطاق الحرب إلى إجراء عسكري حازم وحاسم ضد كل مَن يمارسون الغطرسة والظلم ويتحدون الإرادة الدولية.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م ) .
* علينا بصفتنا أمة إسلامية قوامها أكثر من ألف مليون مسلم، علينا أن نتحمل مسؤولياتنا، ونمارس ضغوطنا لفرض السلام والاستقرار في البوسنة والهرسك، وأن نعمل على تأمين سلامة شعبها ونصرته. نحن هنا في المملكة العربية السعودية لن ندّخر - بمشيئة الله - جهدًا في سبيل دعم ومناصرة شعب البوسنة والهرسك، وتشجيع الجهود الدولية نحو إقرار السلام والاستقرار هناك، حتى يتحقق لهم ما يريدون بمشيئة الله وحوله وقوته.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م ) .
* إن الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد مسألة مرفوضة، وإن تدمير البلاد وإهدار المكتسبات الأفغانية عمل غير مسؤول بكل المقاييس المادية والأخلاقية والإنسانية. وقبل هذا وذاك بمقاييس الشريعة الإسلامية الخالدة التي تحارب العبث بمقدرات الشعوب، وانتهاك حقوقها في العيش والأمن والاستقرار.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م ) .
* المملكة العربية السعودية كعادتها في جميع الظروف التي تعودت أن تسهم فيها بجهود إيجابية من أجل الأشقاء، لم تتردد في أن ترسل أبناءها إلى الصومال تجاوبًا مع دعوة الأمم المتحدة; ليقوموا بدور إنساني بحت، ويساهموا في تقديم الخدمات الطبية والإنسانية والاجتماعية لأبناء الشعب الصومالي الشقيق، ويخفِّفُوا من آلامهم، ويقللوا من حدة مأساتهم، ويعملوا على تسهيل وصول الأمدادات العينية إليهم في مدنهم وقراهم.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م ) .
* إنّ ما يبعث على الأسى العميق، وتنفطر له أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ما يحدث لأشقائنا المسلمين في البوسنة والهرسك من عدوان وحشي صارخ، وتقتيل وتشريد وتدمير يقوم به الصرب المعتدون، وطال جميع مناحي الحياة تحت سمع العالم وأنظاره الذي يقف متفرّجًا أمام أبشع المجازر البشرية التي سيدونها التاريخ في صفحاته القاتمة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى أبنائه المواطنين المتضامنين مع شعب البوسنة والهرسك
( جدة 14/3/1416هـ ـ 10/8/1995م ) .
* إن المملكة العربية السعودية وانطلاقًا من نهجها الثابت بالالتزام بما أمر به رب العزة والجلال وبما جاء به رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام تعمل وبصورة لا تعرف الكلل على دعم الأشقاء المسلمين ونصرة قضاياهم، حيث سعت منذ الوهلة الأولى من وقوع العدوان على شعب البوسنة والهرسك إلى حشد جميع الوسائل وفي مختلف المحافل وعبر العديد من القنوات من أجل مناصرة قضية هذا الشعب المسلم المسالم الذي وقع ضحية للمعتدين الصرب الذين شنوا حرب إبادة على المسلمين هناك.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى أبنائه المواطنين المتضامنين مع شعب البوسنة والهرسك
( جدة 14/3/1416هـ ـ 10/8/1995م ) .
* لقد استمرت المملكة العربية السعودية في موقفها ودعمها للسلام الشامل والعادل الذي يرفع الظلم عن المظلوم، ويعيد الأراضي العربية المحتلة لأهلها في فلسطين وفي سوريا ولبنان.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى 11/12/1417هـ ـ 18/4/1997م ) .
* إن المملكة العربية السعودية التي تعتز كل الاعتزاز بخدمتها للإسلام والمسلمين، لحريصة أشدّ الحرص على تطبيق الشريعة الإسلامية نصًا وروحًا لا تأخذها في ذلك لومة لائم، وكان من الطبيعي أن تعنى هذه البلاد ملكًا وحكومة وشعبًا بشؤون الإخوة المسلمين في كل مكان، وأن تسهم بقدر ما تستطيعه من أجل نصرة قضاياهم العادلة. ولسنا هنا في مجال حصر تلك الإسهامات على امتداد عدة عقود; لأنها مدونة من مظانها، ولأن المعنيين بها يعلمونها ويعرفون آثارها ومردوداتها الخيّرة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 12/12/1418هـ ـ 9/4/1998م ) .
* إننا نؤكد مجددًا للمجتمع الدولي، بصفة عامة وخاصة الدول التي تساند إسرائيل وتدعمها، أنه إذا أريد أن يسود السلام بمنطقة الشرق الأوسط فلا بد من العمل على تنفيذ خطة السلام العربية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على أراضيه بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة، وأن تتخذ من الإجراءات ما هو كفيل بردع الاعتداءات الصهيونية المتكررة.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
مفتتحاً بها مؤتمر القمة الإسلامية الرابعة
( الدار البيضاء 11/4/1404هـ ـ 11/1/1984م ) .
* نولي قضايا الأمة الإسلامية والعربية كل اهتمامنا من خلال العمل المشترك، وفي طليعتها القضية الفلسطينية التي نخشى أن تكون اليوم في حالة حيرة على منعطفات الدروب.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( جـدة 5/12/1406هـ ـ 10/8/1986م ) .
* قضيتنا الأولى - تحرير القدس - تنتظر منا الاعتصام بحبل الله جميعًا، كي يعود أبناء فلسطين إلى وطنهم مع حقهم في تقرير المصير.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى إخوانه المواطنين وأبناء الأمة الإسلامية
بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك
( مكة المكرمة 20/9/1407هـ ـ 27/5/1987م ) .
* لقد آمنت المملكة العربية السعودية دائمًا بأنه لا يمكن أن يقوم سلام حقيقي في الشرق الأوسط ما لم يتم إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية التي هي جوهر الصراع الدائر في المنطقة. إن الذين يتصورون أن مرور الزمن كفيل بأن يصبح الأمر الواقع أمرًا مقبولاً يتناسون أن حقوق الشعوب في أوطانها، لا تسقط بالتقادم ولا يطويها النسيان. إن الفلسطينيين بعد أن صبروا أربعين عامًا أو تزيد دون بارقة أمل في السلام العادل لم يجدوا إلا حجارة أرضهم يعبرون بها عن حقوقهم وعن رفضهم القهر الإسرائيلي.
من خطاب ألقاه خادم الحرمين الشريفين
في الأمم المتحدة
( نيويورك في 20/2/1409هـ ـ 1/10/1988م ) .
* إن المملكة العربية السعودية سبق أن أعربت مراراً عن تأييدها التام ودعمها المتواصل لكل ما تراه منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، سيحقق التوصل إلى استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أرضه وحقّ تقرير مصيره. وستواصل المملكة جهودها في هذا الاتجاه وفق ما تقرره منظمة التحرير الفلسطينية، وتجده محققاً لهذه الأهداف.
من خطاب ألقاه خادم الحرمين الشريفين
في الأمم المتحدة
( نيويورك في 20/2/1409هـ ـ 1/10/1988م ) .
* وإذا كانت قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى، فإن موضوع القدس الشريف يشكل في نظرنا قلب المشكلة الفلسطينية، وإن المملكة العربية السعودية تجدّد في هذا الصدد تأكيدها على ضرورة المحافظة على طابع القدس الإسلامي العربي، وعلى إعادة المدينة المقدسة إلى السيادة العربية، حتى تعود كما كانت دائماً ملتقى للمؤمنين من جميع الأديان السماوية، وموئلاً للتسامح والتعايش بين مختلف الأديان.
من خطاب ألقاه خادم الحرمين الشريفين
في الأمم المتحدة
( نيويورك في 20/2/1409هـ ـ 1/10/1988م ) .
* هذه الانتفاضة التي استطاعت أن تفرض واقعاً جديداً يحتم الإسراع في عقد المؤتمر الدولي للسلام برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة جميع الأطراف المعنية بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى قدم المساواة، وبحضور الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، باعتبار المؤتمر الوسيلة الوحيدة المناسبة لتسوية النزاع العربي الصهيوني تسوية سلمية عادلة وشاملة.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
في مؤتمر القمة العربي الطارىء
( الدار البيضاء 22/10/1409هـ ـ 27/5/1989م ) .
* لقد شهدت القضية الفلسطينية أخيراً مولد الدولة الفلسطينية المستقلة واعتراف معظم دول العالم بها، فضلاً عن أن الانتفاضة الشعبية الفلسطينية ما زالت تثبت للرأي العام العالمي قدرتها على مقاومة تصرفات العدو الإسرائيلي غير الإنسانية، وممارساته الخطيرة بحقّ الشعب الفلسطيني.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن القضية الفلسطينية في حاجة إلى موقف عربي وإسلامي ودولي موحّد وملتزم مع أولئك المجاهدين الأبطال الذين كانت انتفاضتهم الشجاعة الباسلة ولا تزال جرس إنذار يتأكد للرأي العام العالمي معه عنف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي من جهة، ورفض أبناء الشعب الفلسطيني لعمليات التجزئة وفصل الهوية وإذابة الشخصية الفلسطينية من جهة أخرى.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* لعل من حق الشعب الفلسطيني على المجتمع الدولي ألا يكتفي بمباركة جهاده فحسب، بل يهيىء جميع الإمكانات، ويبحث عن كل السبل الكفيلة بأن يعم السلام الشامل العادل أرض فلسطين، ويتمكن شعبها من إقامة دولته المستقلة وينال حقوقه الثابتة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد له.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن قدر هذه الأمة هو العمل المخلص والبناء لمواجهة البغي والعدوان بكل صوره وألوانه. وإن من أوجب الواجبات على أبناء هذه الأمة أن يتعاونوا، وأن يتضامنوا، وأن يتكاتفوا لمواجهة الأخطار المحدقة بهم من كل صوب، وهي أخطار تزيد احتمالات تدميرها لكيان هذه الأمة كلما اتسعت دائرة الفرقة والانقسام بيننا. وإلا فكيف يمكن لهذه الأمة أن تهنأ، ولضمائرها أن ترتاح والشعب الفلسطيني مشرّد، وما زال يعاني من ويلات الاحتلال، ومحاولات طمس الهوية الفلسطينية، حيث يتعرّض لأنواع وصنوف من العذاب والتنكيل والهوان؛ لأنه يبحث عن حقوقه المشروعة، عن أرضه التي اغتصبت ظلماً وبهتاناً وزوراً. ولا نرى مخرجاً لعودة الأمور إلى نصابها إلا من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 242 و338. والمملكة العربية السعودية - أيها الإخوة المسلمون - انطلاقاً من مسؤولياتها الإسلامية والتاريخية والإنسانية والأخلاقية لم تتردد لحظة واحدة في القيام بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني، وتجاه المساجد التاريخية في مدينة القدس.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م ) .
* إننا نقف اليوم هنا لنشكر لكم جميعاً قيادات ودولاً وشعوباً ما عبرتم عنه بطرق مختلفة لتجاوبنا مع نداء القدس ولأداء الواجب تجاه المقدسات الإسلامية هناك، وسوف نستمر بمشيئة الله -في أداء هذا الواجب لا لهدف سياسي، ولا لمقصد دعائي، بل ابتغاء مرضاة الله، وخدمة بيوته.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م ) .
* لمّا كانت حقوق الشعب الفلسطيني هي أساس النزاع العربي الإسرائيلي فإن المعنيين بالأمر قابلوا بعدم الارتياح تقهقر الانفراج على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، ولقد شاهدنا جميعاً خلال الفترة الماضية ما بذله الشعب الفلسطيني من جهود جادة ومتواصلة في سبيل السلام الذي التزمت به الأطراف المعنية، وكان ذلك على أمل أن يقوم الطرف الآخر في النزاع بما يجب عليه، ولكن بالرغم من كل التعهدات والمواثيق التي أبرمت، فإن الشعب الفلسطيني ما زال يحرم من حقوقه، وفي مقدمة ذلك التعدي والتحدي على أرضه ببناء المستوطنات في المدن والأراضي الفلسطينية عامة، وفي القدس بصفة خاصة، الأمر الذي استنكره العالم ونستنكره جميعاً، ونأمل أن تستمر جهود الدول المحبة للسلام في التصدي لبناء المستوطنات وعدها تحدياً سافراً لكل المواثيق والقرارات الدولية.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى 11/12/1417هـ ـ 18/4/1997م ) .
* إن بلادنا تتميز دائماً في علاقاتها الخارجية بالحفاظ على روابط الأخوة والمحبة بيننا وبين إخواننا، والعلاقة الطيبة مع أصدقائنا، فنحن دائماً نعمل على توحيد الكلمة ووحدة الصف والدفاع عن القضايا الإسلامية، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في أرضه وممارسة حقوقه المشروعة، وأن من أهم القضايا التي نواجهها قضية مدينة القدس وحقّ أهلها الشرعيين فيها، وقد أكدنا دائماً الموقف الثابت لهذه البلاد تجاه هذه المدينة وتجاه المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين، وأكدنا دائمًا تأييدنا وحرصنا على عملية السلام وتعزيزها، وأن السلام الحقيقي في نظرنا لا يتأتى إلا بعودة الحقوق لأصحابها، وعودة مدينة القدس لأهلها الشرعيين.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة افتتاحه الدورة الثانية لمجلس الشورى
( جدة 10/3/1418هـ ـ 14/7/1997م ) .
السياسة الخارجية و الداخلية
* نحن - أيها الإخوة المواطنون - نعمل في المحيط الدولي الشامل داخل دائرة هيئة الأمم المتحدة وفروعها ومنظماتها، نلتزم بميثاقها، وندعم جهودها، ونحارب أي تصرف شاذ يسعى لإضعافها، وتقليص قوة القانون الدولي، لتحل محله قوة السلاح، ولغة الإرهاب. ولقد كانت تصرفاتنا وستبقى تعكس إحساسنا بالانتماء إلى المجموعة الدولية كأسرة واحدة مهما اختلفت مصالحها، وتصور إيماننا بمبادئ السلام المبني على الحق والعدل. ونعتقد أن الأمن الدولي والاستقرار السياسي مرتبطان بالعدالة الاقتصادية ومنبثقان منها.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة عيد الفطر المبــارك
3/10/1402هـ ـ 23/7/1982م .
* لا نقر التدخل في شؤون الآخرين، وبالتالي لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( جـدة 5/12/1406هـ ـ 10/8/1986م ) .
* نتحاشى السيئة ونبادر بالحسنة، وندعو إلى الحكمة، ونكره الصراعات العسكرية، وندفع بالتي هي أحسن، غير أننا لا ولن نتهاون أبدًا في أمر نراه يمس مقدساتنا أو يهدد أمتنا أو يبتغي الأذى بأوطاننا وشعوبنا ومقدراتنا، وسندافع عن كل هذه القيم بأرواحنا ودمائنا، وبكل ما أوتينا من دعائم القوة، وفي طليعتها: إيماننا بالله وحده، والتمسك بكتابه وسنة نبيه. وحسبنا في منهجنا هذا سلامة النية وراحة النفس وقناعة الضمير.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( جـدة 5/12/1406هـ ـ 10/8/1986م ) .
* إن المملكة العربية السعودية التي تنبثق مبادئها من واقع شريعتها الإسلامية السمحة ودينها الحنيف الذي يدعو إلى السلام والعدل والمساواة والإِخاء، قد التزمت لنفسها طريق السلام إنطلاقاً من تلك المثل والقيم السامية، وإيماناً منها بالمبادئ والأهداف التي قامت منظمة الأمم المتحدة على أساسها. والمملكة العربية السعودية مستمرة في أداء دورها وتحمّل مسؤولياتها في كل مسعى للسلام العادل ومسيرة للخير. ولسوف نواصل العمل جنباً إلى جنب مع جميع الدول المحبة للسلام من أجل إزالة شبح الحرب وتنمية العلاقات الودية والتعاون المثمر بين الشعوب وإقامة مجتمع دولي تسوده العدالة والسلام.
من خطاب ألقاه خادم الحرمين الشريفين
في الأمم المتحدة
( نيويورك في 20/2/1409هـ ـ 1/10/1988م ) .
* المملكة العربية السعودية بموقفها هذا من ظاهرة الإرهاب إنما تنسجم وتتمشى مع المواقف التي سبق أن تبنتها مؤتمرات القمة العربية والإسلامية في هذا الشأن. كما أنها في الوقت الذي تضم فيه صوتها إلى الأصوات الداعية إلى عقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة لوضع تعريف للإرهاب، فإنها تؤكد ضرورة عدم الخلط بين ظاهرة الإرهاب الذي يهدف إلى تخريب المجتمع من أساسه وحقوق الشعوب في الدفاع عن وجودها، والنضال من أجل حريتها وسيادتها، عندما تتعرض هذه الشعوب للاحتلال والسيطرة والعسف والتنكيل بصورة تتنكر لجميع المبادئ والقواعد الدولية.
من خطاب ألقاه خادم الحرمين الشريفين
في الأمم المتحدة
( نيويورك في 20/2/1409هـ ـ 1/10/1988م ) .
* لقد نادينا - ولا نزال - بالسلام المبني على الحق والعدل. وما كانت مناداتنا شعاراً يرفع، وإنما هي مناداة صحيحة صادقة ليست وليدة الساعة بل هي إحدى مرتكزات السياسة السعودية الخارجية، منذ أن أسسّ هذه الدولة الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمَن الفيصل آل سعود. وفي سجلات التاريخ قديمه وحديثه شواهد كثيرة على ذلك.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن سياستنا التي أكدناها في أكثر من موقع ومكان تنبذ الحرب وتحض على السلام، وتكره أن تراق قطرة دم واحدة بدون حق. وهذه هي السياسة الإسلامية التي لا تقبل المساومة وترفض المزايدة وتأبى الخضوع إلا لله عز وجل. وغني عن البيان أن المملكة العربية السعودية كانت منذ نشوئها داعية إلى دين الله وتضامن المسلمين وما زالت تدعم كل جهد إسلامي جماعي فيه وحدة الكلمة والموقف لا تنشد من ذلك سوى وجه الله، وخدمة دينه القويم.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* المملكة العربية السعودية دولة محبة للسلام وحريصة على الاستقرار وتسعى بكل جهدها لتكريس كل عوامل الخير ونتطلع إلى أن يسود العالم هذا الفهم. ولقد كنا ولا نزال وسنظل إن شاء الله دعاة محبة وسلام، بيد أننا لن نسمح لأحد أن يتجاوز حدوده فيستغل صمتنا أو يمسّ أراضينا أو يسيء إلى مقدساتنا.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن بلادنا مفتوحة للجميع ولا يسعدنا شيء قدر سعادتنا بلقاء إخواننا من جميع الأقطار الإسلامية في هذه الأيام المباركة من أجل أهداف سامية وغايات عليا بعيدًا عن أدران الحياة وسفاسف الأمور، وأزمات العالم وهمومه السياسية، فلا مكان للعدوان ولا للشعارات في هذه الأماكن المقدسة. كما أن مواقفنا وسياساتنا تنبع من شريعة الله الخالدة التي ترتفع على العرقية والمذهبية والطائفية، وتنكر التعصب، وتنبذ الفرقة وتدعو إلى التآخي والمحبة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* ليست لنا أطماع أو تطلعات عند أحد، وما نقوم به تفرضه العقيدة الإسلامية، ويحتمه المصير المشترك، وتوجبه الأخوة العربية والإسلامية.على الصعيد العالمي نحن نسعى إلى تكريس مبادىء التعاون الدولي، وتحقيق الاستقرار العالمي ولا ندّخر وسعًا في سبيل دعم الجهود الإقليمية والدولية الإيجابية. كما أننا نرى أن العالم يمر الآن بمرحلة انتعاش نتيجة استقرار أوضاع الاقتصاد العالمي.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن ما شاهدتموه وتشاهدونه في المملكة العربية السعودية هو التجسيد الحي لتطبيق شريعة الله، بكل ما تنطوي عليه من رحمة وعدالة وحرية وديمقراطية حقيقية، ومن رخاء وأمن وطمأنينة. لقد تمكنت المملكة العربية السعودية من أن تستثمر ثرواتها في طريق الحق والعدالة والعمل الخير، ونحمد الله على ما تحقق لنا ونتطلع إلى أن نرى كل دول العالمين الإسلامي والعربي في خير وفلاح، لأن ذلك من سعادتنا.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م ) .
* إن العالم الذي يتابع تطور هذه البلاد وتقدمها لينظر بتقدير بالغ لما تسير عليه من سياسة داخلية تحرص على أمن المواطن واستقراره، وسياسة خارجية متزنة تحرص على إقامة العلاقات مع الدول، والإسهام فيما يثبت دعائم السلام في هذا العالم.
من كلمة خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م ) .
* إن المملكة العربية السعودية التي تلتقون اليوم على أراضيها لقاء الأخوة الإيمانية الصادقة يسعدها أن تضطلع بمسؤولياتها العربية والإسلامية والدولية على أكمل وجه من أجل خير دولنا وشعوبنا، لأنها تؤمن أن قدر هذه الأمة ومستقبلها يحتمان عليها أن تكون قوية، وأن يحقق تضامنها لها القوة والمنعة والقدرة على التأثير على أساس واضح ومحدد، بعيداً عن الدعاوى الباطلة والمزايدات الرخيصة، وقريباً من التفكير الذي يوحّد الصفوف، ويجمع الأهداف، ويستبعد كل عوامل الاختلاف، وينقّي بعض النفوس من الأطماع والتطلعات والأوهام.
لقد زرعت المأساة التي خلفها عدوان النظام العراقي على دولة الكويت الشقيقة الكثير من الشكوك والمخاوف بين دولنا وشعوبنا، وتركت في صفوفنا الكثير من عوامل الانقسام والتمزق، ورسّخت أسباب الفرقة، وباعدت بين الإخوة والجيران، بسبب التراكمات غير الموضوعية، وضعف الفكر في مصيرية العلاقة التاريخية والإنسانية والأخلاقية بين بعض الدول والشعوب. ومن أجل ذلك فإن إعادة بناء الثقة تتطلب تصفية جميع أسباب الخلافات، وممارسة الحد الأعلى من الشجاعة في الاعتراف بالأخطاء، والتصميم على تصحيح الأوضاع الخاطئة، وترجمة الرغبة في التعاون إلى تعهدات والتزامات وضمانات لا تقبل الاختراق.
أيها الإخوة المسلمون، إن هذه البلاد التي عرفتموها دائماً دولة سلام ومحبة واستقرار وارف، كما هي دولة شريعة وقيم وأخلاقيات، إنما تتطلع إلى مستقبل جديد تتضافر فيه جهود جميع أبناء البلاد من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها لترسّخ مبادئ العدل والحرية، والمساواة بين الجميع، وتبني منهج التطوير الشامل والواسع للهيئات والمؤسسات التنفيذية، والتحديث الكامل للأنظمة القائمة وفق مفاهيم ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستمدين من الله العون، وعاقدين العزم على المضي قدماً ببلادنا في مرحلة جديدة من مراحل النمو والبناء والازدهار لنكون - كما كنا باستمرار - دولة قوية ومتماسكة ومستقرة، تحمل الخير والمحبة والوفاء للجميع، وتحقّق الرفاه والطمأنينة والأمن لمن يحتاجها.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م ) .
* نحن مدركون لمسؤولياتنا العربية والإسلامية والإقليمية والدولية إدراكنا لواجباتنا الوطنية، ومدركون أيضاً أن التنمية هي قدر دولنا وشعوبنا، وأن إنفاق ثرواتنا ومدخراتنا وطاقاتنا وتوجيه استثماراتنا وجهة تنموية بناءة لفائدة الجميع من شأنه أن يرسّخ مفاهيم العدالة والمساواة، ويترجم سياسات هذه البلاد المرتكزة على العقيدة الإسلامية التي تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، ورعاية حقوق الإنسان، وحفظ كرامته، واستثماره بصورة إيجابية في صنع الرخاء والتقدم لنفسه ولبلاده ولأمته، وتخليصه من أسباب الفاقة والجوع والتخلف، وتبتعد به عن طريق المعاناة، وبثّ السموم والفاقة واليأس، ليكون وباستمرار عنصراً بنّاءً وقادراً على العطاء من أجل الجميع.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م ) .
* إن بلادنا تتميز في علاقاتها الخارجية بالحفاظ على روابط الأخوّة والمحبة القائمة بيننا وبين إخواننا في العالمين العربي والإسلامي. ويولي بلدكم كل الاهتمام للقضايا العربية والإسلامية والدفاع عنها والتشاور مع إخواننا في كل ما يهم هذه القضايا، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني والقدس الشريف، ودعم المسيرة السلمية وتعديلها في منطقة الشرق الأوسط وبما يكفل عودة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.
كما أن علاقات بلادنا مع أصدقائنا في العالم تتميّز بالوضوح والثبات والعلاقات الحسنة في ظل الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والعمل معاً على تحقيق العدل، وتعزيز أسس الأمن والاستقرار لما فيه خير البشرية جمعاء.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة الجلسة السنوية لمجلس الشورى
( الرياض في 13/9/1417هـ ـ 22/1/1997م ) .
* إن منطقة الشرق الأوسط بحكم أهميتها وموقعها الإستراتيجي بين الشرق والغرب أخذت صفة الأولوية حتى تبقى بمنأى عن التوترات والصراعات التي مردها الأطماع التوسعية الإسرائيلية على حساب الأراضي العربية، وإن هذا التوجه العدواني القائم على العنصرية والقهر والاستبداد يجب إخضاعه لما تقضي به الأعراف المرعية وكذلك الشرعية الدولية، وما صدر عنها من قرارات ملزمة لاستعادة الأراضي العربية المحتلة كافة، ويأتي في مقدمة ذلك إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، على أن يتم ذلك على وجه السرعة دون مماطلة أو تسويف، حتى يتسنى لجميع دول المنطقة تركيز جهودها لتحسين تنميتها وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ولا شك أن تحقيق ذلك رهن بأن تخلو المنطقة من جميع أسلحة الدمار الشامل الذي يجب أن يشمل جميع الدول.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
لحجاج بيت الله الحرام
( منى في 12/12/1418هـ ـ 9/4/1998م ) .
المساعدات الخارجية
لقد قدمت المملكة وهذا من فضل الله عليها مساعدات خارجية لأنها تؤمن بتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في العيش والأمان الاجتماعي والسياسي، كما أنها تدرك أهمية الرخاء وسيلة لإقرار مبادىء التعاون والعدل والاستقرار.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في 11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م )
بلغ حجم المساعدات السعودية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي خلال السبعة عشر عاماً الماضية نحو 104 مليارات ريال. وبلغت مساهمات المملكة في موارد المؤسسات المالية الدولية والإقليمية التي تقدم المساعدات للدول النامية بصفة عامة نحو 55 مليار ريال. وبالقدر الذي يؤكد هذا إدراك المملكة العربية السعودية لمسؤولياتها الإقليمية والدولية، يؤكد أيضاً حرصها على أن تسهم بثرواتها في بناء وتنمية الدول والمجتمعات الأخرى. فنحن هنا - في المملكة العربية السعودية - لا نحتاج لمن يذكّرنا بهذه المسؤوليات، أو يحثنا على أن نسهم في خطط وبرامج التنمية في الدول الأخرى، أو ينصحنا بالتجاوب مع حاجات الدول الصغيرة والفقيرة في هذا العالم، لأننا نتصرف كدولة، ونتعامل مع الكثير من الحقائق والأوضاع بمقاييس أملتها علينا عقيدتنا الإسلامية الخالدة، ودعانا إليها تكويننا الإنساني والأخلاقي، وشجّعنا على المضي فيها تفهم أبناء المملكة العربية السعودية لما تعنيه مسؤولية بلدهم خارج وطنهم ونحو أسرتهم الدولية الكبيرة. وبهذا تعد المملكة العربية السعودية من أكبر الدول التي قدمت مساعدات إنمائية للدول النامية، حيث قدمت مساعدتها لسبعين دولة في مختلف القارات، منها: 38 دولة إفريقية، و22 دولة آسيوية، و10 دول نامية أخرى، حتى وصل هذا الدعم اليوم إلى قرابة 15% من إجمالي دخل المملكة من البترول.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )
إن الصندوق السعودي للتنمية يقوم بدور فعّال في تبني هذه السياسات التعاونية البناءة، حتى بلغت التزامات الصندوق منذ تأسيسه عام 1974 م وحتى نهاية عام 1990 م حوالي 23.16 ألف مليون ريال، لتمويل 319 مشروعًا في 62 بلدًا. لقد دأبت المملكة العربية السعودية على تقديم المساعدات الإنمائية للدول على شكل منح وقروض ميسرة. كما تنازلت في الآونة الأخيرة عن جزء من قروضها وديونها على الدول النامية; لتخفيف العبء عنها، وتمكينها من المضي في تنفيذ برامجها الإنمائية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المساعدات قد اتجهت بتركيز كبير إلى المساجد والمراكز الإسلامية والمدارس والمعاهد والجامعات وإيفاد الدعاة والمدرسين. وكذلك إلى أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية المختلفة، حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم لتحقيق هذه الأغراض خلال الفترة الممتدة من عام 1392هـ وحتى عام 1410هـ أكثر من أربعة آلاف مليون ريال سعودي. ولم تقتصر مساهماتنا على دعم الدراسات الإسلامية في الجامعات العربية والإسلامية فحسب، بل شملت بعض الجامعات العالمية الكبرى، مثل: جامعة (هارفارد)، وجامعة (هوبكنز)، وجامعة (ديوك)، وجامعة (شو)، وجامعة (كلورادو)، وجامعة (هوارد)، والجامعة الأمريكية بواشنطن، وجامعة (دي بول)، ومعهد (سراكيوز)، ومعهد الشرق الأوسط بواشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، التي اهتمت بالدراسات الإسلامية، وخُصِّصَ كرسي ومركز فيها لهذا الغرض، فضلاً عن الجامعات الإسلامية الأخرى في كل من ماليزيا، والنيجر، وأوغندا، والباكستان، والسودان، وفلسطين، والجزائر، ومصر ، وتونس، وسيرلانكا، والمغرب وأندونيسيا. كما شملت في ناحيتها العلمية إعطاء المنح الدراسية لمساعدة تلك الشعوب على تنفيذ سياسة تنمية الطاقة البشرية على أكمل وجه.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )