نحن أكثر الشعوب قابلية ومرونة لتغيير اللهجة ( بدون داع ) .
فمقدرتنا كبيره على اعتلاء لهجات مصرية ولبنانية خصوصا لما يقتضيه الحال وهذا يدل على طيبة مبطنة واندفاع للحياة ( اللهم ارحمنا ) .
وتجد مثل هذه الصور الكثير وأذكر على سبيل المثال لا الحصر أخواتـنا الناعمات الناعسات في المحال التجارية ،
أو عندما تتصل على لبناني في الأف إم ( لتهديه أغنية ) حين تسمعها تجزم أن اخوالها من زحلة ، كما وأن هذه القدرة يمتلكها بعض الشباب ( المتحضرّ ) المنمق .
والأدهى والأمرّ أن آخرين قطعوا شوطاً كبيراً في التغيير حتى أنهم تعلموا جمل من اللغة الإنجليزية ، جمل سياحية تظهره كصاحب لغة .
وأفرك جبهتي من الإستغراب حين أشاهد أبناء جلدتي يتبادلون الحديث بالإنجليزية أو حينما أقف أمام استقبال في مستوصف أو مستشفى وأجدها ( فتاة ملثمة سمراء ) تتكلم معي بغير لغتي وكأن ( الشماغ والعقال ) لا تدل على شئ .
هؤلاء لم يتعلموا لغة قوم ليأمنوا مكرهم ، بل تعلموها ليمكروا علينا .
وددت أن أسالهم ، كم منهم يحفظ سورة البـيّـنة أو حتى سورة الإخلاص ؟
تذكرت قانون درسته قديماً ( في ثانية ج ) كان لزاماً على أولئك القوم تذكره ، فمبدأ التغيير يجب أن يصاحبه قوة وثبات ، فالتغيير للأحسن جميل أما الإنحطاط والتقهقر فقبيح ، يجب أن يكون لديه قوة تتناسب طردياً مع طاقة وضعه الجديد ، وإلا بدا مضحكاً بل مهرجاً .