طَروبٌ لا بِنايٍ أو بَنانِ |
وشَيخٌ بُتُّ مَفتُونَ الجَنانِ |
وما بي صَبوَةٌ تَلوي عِنانَاً |
وما لِلسِحرِ لَيٌّ في عِنانِي |
مشى القِدَّاحُ يلثمُ أُمَّ رأسي |
بِتاجٍ زَيزَفُونِيِّ الزِيانِ |
وحلمٌ ألبَسَتنيهِ اللَّيالي |
ورشدٌ أرضَعَتنيهِ المَثاني |
وفكرٌ نَوَّرَ الظَلماءَ حَولِي |
بِعلمٍ لايُغَرَّرُ بالأماني |
ولكنْ بالحَنانِ يفيضُ قلبي |
وأنِّي آنِسٌ فيضَ الحَنانِ |
خَبرتُ الحُبَّ مُذ أبصرتُ شَفعَاً |
وليدَاً والحفيد المُقلَتانِ |
أرى بهما جمالَ الكونِ حَولي |
وآنَسُ فيهما زَهوَ المَكانِ |
بُنَيِّيْ حَيدَرٌ ولُبابُ قَلبي |
وفاطِمةٌ حفيدِي الأزهَرانِ |
بِذي مِسكُ الظِبى وبِذاكَ عِطرٌ |
بِرَوضِ العُمرِ تَزهُوا الوَردَتانِ |
هُما دُنيايَ زينتُها وتَحلُوا |
بِعَيْنِيْ..يا إلهيْ.. الزِينَتانِ |
وذُخريْ إنْ تقدَّمتِ المَنايا |
وحَبلُ الذِكرِ مِنْ آنٍ لآنِ |
وذا طَبعي رقيقُ القَلبِ أنِّي |
وعندَ الجِدِّ صَمصامٌ يمَانِي |
وكُلُّ النّاسِ إمّا إخوةٌ لِي |
بِحَبلِ اللهِ مُعتَصِمٌ هَداني |
وإمّا في نَظيرِ الخَلقِ مَثلي |
كَإنسانٍ وخلقُ اللهِ فانِ |
وإنَّ اللهَ رحمنٌ رحيمٌ |
ألا فارحَمْ أخاكَ بلا امتِنانِ |
هِيَ الأخلاقُ مافَتِئَتْ وتَسمُوا |
بإكسِيرِ التَواضُعِ خِصلَتانِ |
رِضى الرَّحمنِ أوسَمَها سُمُوَّاً |
وحُبُّ النّاسِ أوسَمَ بالأمانِ |
دماثتُها عُلُوَّاً وارتِقاءِاً |
كَما لِلكِبرِ دَربٌ لِلهَوانِ |
بِماءِ المَكرُماتِ إذا تَنامَتْ |
زهَتْ واستَوطَنَتْ خيرَ الجِنانِ |
وخَيرُ النّاسِ مَنْ لِلناسِ نَفعَاً |
وزَينُ القَولِ بالكَلِمِ الزَيانِ |
إذا طابَتْ نُفُوسُ النّاسِ غَنَّتْ |
فَطُبْ نَفسَاً بِتَزكِيَةِ اللِّسانِ |
ولا تَدعُوا معَ الرَّحمنِ أَيَّاً |
قَريبٌ قالَ رَبُّكَ إنْ دَعانِيْ |
وكُنْ لِلناسِ ذا صَدرٍ رَحيبٍ |
وقُل لِلناسِ قَولاً مُستَبانِ |
وجادِلْ بالَّتي مُكِّنتَ خَيرَاً |
وكُنْ لِلخَيرِ مَوسُومَ البَنانِ |
لعلَّ الحَقَّ في صَوبٍ وتَرنُوا |
لِصَوبٍ مُسنَدٍ بالصَّولَجانِ |
فَما لِلشَمسِ مِنْ شَرقٍ وغَربٍ |
ولكِنْ لِلكَواكِبِ عِلَّتانِ |
تَدُورُ لِمِحوَرٍ ذاتِيّ فيها |
وحَولَ الشَّمسِ دَورَتُها تُعانِيْ |