أُصِِِبتُ مؤخرا بوعكة صحية جعلت مني رُكاما بشريا..فضَعُفَت نفسي ورأيت الكون بمنظار أسود وكتبت هذه الأبيات في لحظة تأزم.الحمد لله على ما أصابني والحمد لله اليوم على نعمة المعافاة.
يا لائِماً شكوى العليل قَدِ اكتوى |
قلْبُ حواه ممَزقًا بنِبال ِ |
هلْ ليلُهُ إلا أنينٌ خَانقٌ |
ونَهَارُهُ شَطْرٌ مِنَ الأهْوالِ |
قدْ فارقَتْ أجفَانُهُ طعْمَ الكرى |
واندس في جَوْفِ السريرِ البالي |
تفْنى الجُنوبُ من المواجعِ مِثلماَ |
تُفني المواقِدَ كثرَةُ الإشْعالِ |
وإذا خلَوْتُ إلى القوافي خِلْتُنِي |
صَبا يُوَافي وقْفةً الأطلالِ |
وَارى المُعَافى في ثيابِ مُتَوجٍ |
مُتَثَاقِلاً يدنو من المُختال |
ولقد نظرْتُ إلى السماء أُسِرها |
بَثي فكانت حالُهاَ مِنْ حَالِي |
فالغَيْمُ في ضِيقٍ تقاذفَهُ الفضاَ |
والشِعْر مُحتقِنٌ بِذي الأوصَالِ |
والغَيْثُ مُنْهَمِرٌ يُنَفسُ غَيْضَها |
والدمع يحذو وافرَ الإنزال |
ماَ مَسْكَني ذاك المُوَشحُ بالهَنا |
والزوجُ نالَ الحظ من إهْمَالِ |
يَصْطَادُ مني مَبْسَماً فَأفِر مِنْ |
لُغةِ الصفا وأَغُوصُ في الأوْحالِ |
وخبَتْ شجوني بعدَ أن قاربت ُمن |
عصفورةٍ كَلتْ من الترحال |
ألْقى بِها الدهرُ الحزينُ سجينةً |
ورَمى بِها في لُجة الأقفالِ |
وتراقصت بين العيون ففتقت |
مني فُؤاداً مُحكَم الأغلال |
قد فارقت خِلا تقاسَمَ عُشها |
تُبْدي لدى التغريدِ ضَعفَ الحالِ |
ودنا الرضيع ملاطفا أما جفت |
يا أم داوي الصد بالإقبال |
ياقُرة العين استدرت أجيبه |
من لي بمثلك نزهة للبال |
ضمي الوليد بِحَر حب جارفٍ |
إن الفعال شقائق الأقوال |
ولقد رددت إلى النفوس بريقها |
سقت الحياة لمبسم مغتال |
يا نشوة المعلول إن ذاق الشفا |
إني أُدانيِ فرحة الأطفال |