اقتربت من سريرها وشاهدت الشحوب في خديها وانطفاء الأمل في عينيها أمسكت بيدها وسألتها كيف حالك اليوم أتمنى من الله انك في صحة جيدة أومأت برأسها وتمتمت بكلمات غير مسموعة ((فهمت منها 00الحمد لله أنا أحسن حالا00)) جلست بجانبها أمسكت بيدها وأخذت اقبل أصابعها أصبع أصبع والدموع تنزف من عيني00لامست الدموع كفيها و نظرت إلي وقالت في صوت خافت متعب لماذا البكاء00؟؟ أنا اليوم أفضل من الأيام السابقة00 ثم أخذت أحدثها عن ذكرياتنا وأيامنا المقبلة وهي تسمع على أمل الحياة 000وفي تلك الأثناء شدت بيدها على يدي وقد تغيرت ملامحها وعرفت أن الآلام تعصر بها أسرعت إلى الطبيب اطلبه العلاج وفي سرعة أعطى ما عنده من مسكن ومهدأ ما لبثت أن هدأت ونامت00 مر طيف الذكريات معها أمام عيني00 أفقت على حركتها حين طلبت يدي بإشارة منها000 ووضعت كفي في كفها الناحل ولم تتلفظ بكلمه وأخذت تنظر إلى نظرت المودع تريد توديعي ولكنها لم تستطيع 00 لم أتمالك نفسي صرخت لا لا تودعين الآن أريدك معي وبجانبي لم يبقى لي في الحياة سواك00 تركت يدي بهدوء و أغمضت عينيهاواسلمت روحها لبارئها 000 صرخت وصرخت عودي إلي حركتها وحركتها دون جدوى 00 جاء الأطباء وأملي في الله أن تعود للحياة ولكن دون جدوى ماتت غاليتي وحبيبتي وذكرياتنا بقيت معي00
كانت تتيه على الدنيا بزينتها
كالروض حين يناغي زهره القطرٌ
نبل وسحر وحسن نادر ترفٍ
لا عيب فيها إذا أمعنت تختبرٌ
الدر إن نطقت ينثال من فمها
وحين تصمت يحلو نحوها النظرٌ
ياطيب مجلسها ياحسن مشيتها
لا عجب إن حار فيها الفكر والبصُر
بالأمس ماتت ووارى القبر صورتها
لم يبقى منها وقد غابت سوى الذكرُ
كانت إذا دخلت للغيد مجتمعا
أدرن فيها عيونا ملؤها الحسدُ
لاشيء يعجبها لا شيء يجذبها
كأنما خلقت ما مثلها احدُ
رايتها اليوم والأمراض تنهشها
خدان قد ذبلا والجسم يرتعدُ
والوجه كالثلج والإطراف ناحلة
والحسن بدده الإجهاد والكَبدُ
مااهون المرء يمسي بعد قوته
ضعفا ويذبل منه القلب والجسدُ
أين الجمال ؟؟ لقد ولى وبدده
من لايفا ضل بين العجم والعربِ
لا يترك الدهر شيئا لا يغيره
مهما نكابر لن ننجو من العطبِ
يبقى الجميل ويبقى الخير نتركه
نورا يشع على الأيام والحقبِ
كم يترك الموت في الأحياء من عبر
لو يدركوها لصانوا النفس من الكُربِ
لكننا والشباب الحلو يصحبنا
ننسى ونغرق في الأحلام واللعبِ
مر طيف الذكريات معها أمام عيني00 أفقت على حركتها حين طلبت يدي بإشارة منها000 ووضعت كفي في كفها الناحل ولم تتلفظ بكلمه وأخذت تنظر إلى نظرت المودع تريد توديعي ولكنها لم تستطيع 00 لم أتمالك نفسي صرخت لا لا تودعين ..