احبائي قصيدتنا هذه للشاعر عيسى عصفور الذي ترعرع في مجالس بني معروف و لكن بحكم الوظيفة انتقل الى دمشق حيث عين هناك قاضيا للصلح ,و طبعا في دمشق عانى من الغربة و الوحدة حيث لا توجد هناك علاقات اجتماعية أو مجالس عامرة فكتب شاكيا لأصدقائه و اخترت هذه الأبيات :
دنياك يا بو الفوز زوغه مزيفه ........ ما بها صحايح كلها تصوير
البوم غنى و الأرانب تمرجلت ......... سبع البوادي صيحته تهمير
تعبس بوجه ليرعبون المنايا ........... و تضحك لهل يجفل من التصفير
و الدون فيها يا فتى برأس عيطه ......... و الحر مكروب العنان أسير
و إحنا بها العميان تايه دليلنا ................ تقول القوافل قايدنه عير
هنيت من لو بقعيص و مقاعص ........... مشتى و مقيض و كم شاه و بير
و خربوش مفتوح الرواقين عالفلا .......... لا ضوجة حوله و لا تزمير
لا راديو عندي و لا كهرباني ............... و مرتاح من مازوتها و القير
مفلاي بنهاري عالشيح و الحمض ........... و بالليل مع جساسها و الزير
لأحرق على روس النوابي دفاتري .......... و ادعي على الأقلام بالتكسير
و اعوف محكمتي و اسكر بوابها............. وأكتب عليها قبر للتأجير
حي البداوة للربابة والهلا .................... وريت الحضارة ينوبها تدمير
يا هيه يا رفاق العمر يالنشامه ............... عظمي انقصم ما يلظمه تجبير
و صابر عسى المعبود يفرج عسيرها ........ و كل ما رجيته زادها تعسير
ما لي مع الوراد دلو و لا رشا ............... و تقول عابد لايذلو بدير
هوجاس فكري ع شرايد رفاقتي ........... يا حيف يغدي شملنا تبذير
و أشوف دهرك ثلم السيف و القنا ........... و بدل بو عرقوب بطميهير
قلبي عليهم مثل ما رفرف القطا ........... و الوجد عصر مقلتي تعصير
يا صربة الريان يا عزوة الونس........... ما ظن مكسور الجناح يطير
مذبوح من ثقل الحمول و غثاهن ......... و أبواب ضيمي ما لهم تسكير
حياكم الله من ذرى الدور لملح................. ما غيركم شيالها ما غير
1969