

كان الأستاذ عبد القادر الشعافي موظفاً قديراً في لجنة امتحانات بكلية الآداب بجامعة قاريونس ، شديد الإخلاص في عمله ،وقد امتزج فيه بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وأمضى فيه , قرابة أربعين عاما كان خلالها النموذج الأمثل في صدقه وتفانيه وقناعته ، ولما عمل الشاعر فيصل مفتاح الحداد في لجنة الامتحانات كان ـ كغيره من أهل اللجنة ـ يستفيد من خبرته الطويلة ،ويتعلم كيفية العمل فيها ، حفاظاً على الامتحانات من التّسرب ، فيلتفت إلى هذا ليرشده ثم إلى ذاك فيعطيه كيفيّة الاحتراز ،ثم إلى آخر ليشرح له طريقة إعداد الكشوف... فقال عبد القادر : كأنّني وأنا ألتفت إلى هذا فأعلمه ،وإلى آخر فأفهمه ...جالس على كرسي الحلاق في دوراني إلى هذا أو ذاك ، فقال الشاعر :
قـد كـان كـرسـيّ الحـلاقـة دائـبـا .......................... طـول الـنّـهـار فــمـا يطيق رواحا
قـد كَـلَّ مــن دورانـــه لــكــنــــه ..................................أبــدا يـزيد مـع الـكَــلال كـفاحا
مـازال يـبـذل فـي الـنّـتائـج جهده ...............................حـتـّى طـواهـا كـلّــها وارتـاحــا