كان شاب أراد الزواج من ابنة عمه ، فاشترط والدها أن يكون المهر ناقة والده ، والده كان يحب الناقة حبا كبيرا
فقد ألفها ، ورأى فيها
مالم يره في غيرها ، لكن اصرار الابن على الزواج بابنة عمه جعله يمارس ضغوطا كبيرة على والده من أجل الموافقة
على الشرط ، ضاقت حيلة الوالد ، ففكر بإقناعه بطريقة أخرى ، ثم ركبا الناقة وانطلقا في أراض الصمان الواسعة
تحين الأب الفرصة وتخلص من الماء الذي معهما ، وبعد أن بلغ بهما العطش أي مبلغ ، نهزها بعصاه كي تذهب بهم
الى أقرب ما ء
، فانطلقت بقوة حاسة الشم لديها الى أقرب ماء ، وما أن وصلا وشربا مايسد رمقهما ، التفت الى ابنه وأنشد
لاصرت بالصمان والقيض حاديك=أيّا حسين الدل وايّا المطية
أيّاه وايّا كور وجناً توديك= عن السمايم قرية قرقفية
لكن الابن رد على والده ببيتين آخرين هزم بهما والده حيث أنشد :
الله كريم وما ومر بالتهاليك= ولا ومر بافراق صافي الثنية
لاصرت بايام الرخا عند اهاليك=.حبة حسين الدل تسوى المطية
فكان لابد من أن يقبل الأب الأمر على مضض ، لتنهزم المطية أمام الحنين للحبيبة
من أخـــتــياري
فـــزو لـــهــــا بــنـت الـــبـــدو