 | صور شعرية من شعر عنتر ابن شداد | |  |  |  |  | |
|
صور شعرية من شعر عنتر ابن شداد | | |
| |
|
26/05/2011, 01:54 صباحاً
|
|  | صور شعرية من شعر عنتر ابن شداد
الشاعر والفارس البطل وأسطورة التاريخ
عنتر ابن شداد :
وهو غني عن التعريف
نستعرض بعضاً من الصور الشعرية في شعره
الصورة الأولى وَلَقَدْ حَبَسْتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي | أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّمِ | يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي | وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي | دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُهَا | طَوْعَ العِناقِ لذيذةِ المُتَبَسَّمِ | فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأنَّهَا | فَدَنٌ لأَقْضِي حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ |
لقد نقلنا الشاعر في هذه الصورة إلى آفاق واسعة من الخيال , منها كيف كانت منطقة
الجواء في منطقة القصيم في ذالك الزمان من حيث الجمال الأخاذ حيث هذه المنطقة
وافرة المراعي , عذبة المياه , جميلة المنظر , من حيث طبيعة تضاريسها الجغرافية
وعلاوة على جمال نباتها كان يسكنها الغزلان والنعام بكثرة , ضيف على ذالك انها دار
حبيبة الشاعر الذي وصل به الشوق إلى درجة الهيام , حتى انه عند ماوصل إلى الجواء
بعد طول الغياب وقف بها يخاطبها ويسلم عليها سالم الأحباب , حتى وصل به المطاف
أن يشكو مايحس به من شوق على مشب نار الحبيبة , ولكنها لاتجيبه على شكواه , فأنتقل
بعد ذالك إلى وصف جمال الحبية ::
الصورة الثانية حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ | أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ | حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ | عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ | عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُلُ قَوْمَهَا | زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ | وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْرَهُ | مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ |
لازال يحيي الأطلال التي أقفرت وخليت من وجود عبلة ويتذكر مامضاله من السعادة فيها وهذا مايستطيعه , أما الحبيبة بعيدة عنه كل البعد
ولكن من المستحيل نسيانها , حيث انها استقرت في قلبه وأصبح أسير هواها :: الصورة الثالثة وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَادِنٍ | رَشَأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ | وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ | سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَمِ | أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَا | غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمُعْلَمِ | جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ | فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَمِ | سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّةٍ | يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ |
نقلنا الشاعر في هذا النص إلى وصف المحبوبة وشبه نظراتها وعيونها بنضرات
الغزال الصغير لرشاقته وجماله , ثم انتقل في البيت الثاني إلى رائحة الجسد فشبهها
بالطيب الذي يصب صب من العلبة مباشرة , ثم لم يكفيه هذا الوصف بل انتقل إلى وصف
ثاني وهو عبير ورود وأزهار الروضة التي سقاها المطر حتى كانت جنة من الورود :: الصورة الرابعة تُمْسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ | وَأََبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَمِ | وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى | نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ |
هنا يذكر انها مرتاحة ومنعّمة على فرش فاخرة تنام متى ما شأت , على عكسه هو الذي
يبات على ظهر جواده , وقد ابدع في وصف حصانه من ناحية اللون والشكل والمركب :: الصورة الخامسة هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ | لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ | خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارَةٌٌ | تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُفٍّ مِيْثَمِ | أَبْقَى لَهَا طُولُ السِّفَارِ مُقَرْمَدَاً | سَنَدَاً وَمِثْلَ دَعَائِمِ المُتَخَيِّمِ | شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ | زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ | بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا | بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ |
هذا النص وصف لناقته الشدنية والشدنية الناقة الطيبة , يقول هل توصلني ناقتي إلى دار
عبلة , يدل ذالك على بعد دارها منه , حيث ذكر إن ناقته شربة من ماء الدحرضين
والدحرضين قال بعض من المؤرخين , أنها مايسمى اليوم , الوسيع , شرق جنوب
مدينة الرياض وغرب الدهناء في شرق العرمة , نقلنا الشاعر في هذه الرحلة , حيث سراء
من ماء الوسيع , وأصبح في منطقة ماء الديلم , شمال الوسيع بالعرمة , حتى بركة
ناقته على ماء الرداع , شمال ماء الديلم , ومدام ذكرنا هذه المواقع لابد من ذكر اسماها
اليوم حسب ماقاله المؤرخون , الدحرضين , الوسيع , الديلم , الغويرة , ماء الرداع ,
أبار الحفاير , وكل هذه المواقع غرب الدهناء في جبل العرمة ,
الصورة السادسة هَلاَّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ | إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي | إِذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ | نَهْدٍ تَعَاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَلَّمِ | طَوْرَاً يُجَرَّدُ لِلطِّعَانِ وَتَارَةً | يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ | يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِي | أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ | وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلٌ | مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي | فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُوفِ لأَنَّهَا | لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ الْمُتَبَسِّمِ |
في هذه الصورة يستعرض مكارم اخلاقه وبطولاته ويتساءل هل الحبيبة تعلم بذالك
فإذا لاتعلم عليها أن تسأل من كان معه من الفرسان الذين يعدون الحق , فأسترسل
فيه الخيال في البيتين الأخيرين وأستطاع أن يرسم لنا صورة منقطعة النظير في الإبداع الشعري وإقدام الفارس الذي وصل به عشقه أقصى الحدود ,
الصورة السابعة نُبِّئْتُ عَمْرَاً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي | وَالكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ | وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى | إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ | في حَوْمَةِ الْمَوْتِ التي لا تَشْتَكِي | غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ | إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَمْ أَخِمْ | عَنْهَا وَلَكنِّني تَضَايَقَ مُقْدَمي |
هذه الصورة يذكر فيها ظلم قومه له وأولهم ولد عمه عمر حيث مايفعله من بطولات
لاتذكر وتقابل بالجحود وكأنه لم يفعل خير , إنما يتظاهرون له بالحب إذ خافوا من أعداهم
فيا لهو من ظلم أن تسلب حقوق غيرك وتدعي انه لا فظل له , مع العلم انه صاحب فضل
على قومه في كثير من المواقف ,,
الصورة الثامنة ولقَدْ هَمَمْتُ بِغَارَةٍ في لَيْلَةٍ | سَوْدَاءَ حَالِكَةٍ كَلَوْنِ الأَدْلَمِ | لَمَّا سَمِعْتُ نِدَاءَ مُرَّةَ قَدْ عَلاَ | وَابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأَقْتَمِ | وَمُحَلِّمٌ يَسْعَوْنَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ | وَالْمَوْتُ تَحْتَ لِوَاءِ آلِ مُحَلِّمِ | أَيْقَنْتُ أَنْ سَيَكُون عِنْدَ لِقَائِهِمْ | ضَرْبٌ يُطِيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّمِ | لَمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُمْ | يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّمِ |
في هذه الصورة وصف لمعركة شديدة الوقع لما فيها من الفرسان الأبطال حيث لايمكن
هزيمتهم بسهولة , ولا كنه كر عليهم بقوة وشجاعة منقطعة النظير وأنقذ قومه من الهزيمة
الصورة التاسعة يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّهَا | أَشْطَانُ بِئْرٍ في لَبَانِ الأَدْهَمِ | ولا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْرَةِ نَحْرِهِ | وَلَبَانِهِ حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ | فَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ القَنَا بِلَبَانِهِ | وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ | لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى | وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِي |
لقد رسم في هذا النص أروع أنواع البطولة وأروع الإبداع الشعري وأروع صورة
لحصانه الأبجر في هذه الحرب الضروس , حيث يصف كيف كانت الرماح مصلطة
على صدر حصانه حتى ازوراّ من كثر مايعانيه من طعون حتى تسربل بالدم ,
فاعند ذالك شكا حصانه إليه وهو يبكي ويون ولو يقدر يتكلم لقال لاطاقة لي
في هذه الحرب ارحمني ياعنتر ,, الصورة العاشرة وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا | قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ | وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسَاً | مِنْ بَيْنِ شَيْظَمَةٍ وَأَجْرَدَ شَيْظَمِ | ذُلَلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي | لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ | إِنِّي عَدَاني أَنْ أَزوَركِ فَاعْلَمِي | مَا قَدْ عَلِمْتُ وبَعْضُ مَا لَمْ تَعْلَمِي | حَالَتْ رِماحُ ابْنَي بغيضٍ دُونَكُمْ | وَزَوَتْ جَوَانِي الحَرْبِ مَنْ لم يُجْرِمِ | وَلَقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْ | لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَي ضَمْضَمِ | الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا | وَالنَّاذِرِيْنَ إِذْا لَقَيْتُهُمَا دَمِي |
في هذا النص يذكر ان نفسه ارتاحت بعد فوزه على اخصامه , وحث فوارس قومه
له بالإقدام على الأعداء ويصف طراد الخيل في المعركة , كما يتفاخر في بطولته
, و يعتذر من الحبيبة ويخبرها بسبب عدم زيارته لها ,,
ملاحظة :
بعض الصور المصاحبة للموضوع منقولة
فلذالك المعذرة والسموحة من أصحابها ,,
 |  |  |  |  | | | | | |  |
 
عضو برونزي
عاشق الفصيح .. سابقاً
الجنس :
أوسمة العضو: 1 رقم العضوية : 32874
تاريخ التسجيل: مايو 2011
المشاركات : 470
المواضيع : 79
عدد مشاركات اليوم :
نقد عربي: 505,990 تبرع الهـدايـا | |  |  |  | | |  |  |  |  |  |  |  |  |  |  |  | | | |  |  |  |  |  | توقيع حفيدة السلف
،../، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : « الجَمَاعَةُ مَا وَافَقَ الحَقَّ ؛ وإِنْ كُنْتَ وَحْدكَ » .. ،،، المؤمنُ يخالِطُ ليعلَمَ .. و يسكتُ ليسلَمَ .. و يتكلَّمُ ليُفهِمَ .. و يخلو ليغنَمَ .. ،،، |  |  |  |  | | | | | |  | | |  |  |  | | |  |  |  |  |  |  |  |  |  |  |  | | |
يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار) | | |
قوانين المشاركة
| لا يمكنك إضافة مواضيع لا يمكنك إضافة ردود لا يمكنك إضافة مرفقات لا يمكنك تعديل مشاركاتك رموز HTML مغلق لكل مشاهـده : 5 نقد عربي لكل موضوع : 15 نقد عربي لكل رد جديد : 50 نقد عربي | | | الساعة الآن +3: 04:29 مساءً. |  |  |  | |