السويد
تقع السويد في اوروبا الشمالية وهى اكبر الدول الاسكندنافية من الناحيتين السكانية والمساحة. وتغطي الغابات الكثيفة اكثر من نصف مساحتها وتنتشر فيها البحيرات وتمتد السهول الشمالية الواسعة حيث تتعدى المناطق القطبية الشمالية وأراض زراعية واسعة في المناطق الجنوبية المنخفضة.
العاصمة: ستوكهولهم. واهم المدن: غوتبورغ، مالمو، اوبسولا.
المساحة: 449,960 كلم. وعدد السكان: 8,700,000 نسمة. منهم اكثر من أربعمائة ألف مسلم.
اللغة: السويدية، الانكليزية .
العرقيات: سويديون (87%) فنلنديون ولاب (1%) أوروبيون ( 12%).
الاقتصاد: تعتبر السويد صاحبة شركات عالمية ومنها شركات السيارات وتشمل الفولفو وصعب وشركة الهاتف الخليوي اريكسون وتتميز ببنية تحتية متطورة جداً ويد عاملة ذات مهارة وتكنولوجيا عالية جداً. وعملتها: كراون سويدي.
رغم أنها بلد صغير لا يزيد عدد سكانه عن ثمانية ملايين ونصف المليون نسمة، إلاّ أنّ السويد تتبوّأ مكانة مرموقة في أوروبا والعالم. وقد دخل المسلمون هذا البلد بشكل متأخر بالمقارنة مع دول أوروبا الغربية، ولكن ما ميّز الشعب السويدي أنه لم يكن له أسبقيات استعمارية أو عدائية ضد المسلمين كما عليه حال بعض الدول الأوروبية الأخرى، ولذا فقد لمس المسلمون في السويد تعاملاً إنسانياً متميزاً.
وتتبنى السويد التي لم يتلطخ تاريخها بالاستعمار دعوات جادة للحوار مع الإسلام والمسلمين، حيث أطلقت حكومتها قبل تسع سنوات مبادرة للتفاهم العربي الأوروبي، ثم أعلنت عن مبادرة "الإسلام الأوروبي" في العام 1994 على الصعيدين الرسمي والشعبي، بهدف تعميق الحوار بين المسلمين وأوروبا.
وكانت طلائع المسلمين الذين وفدوا إلى السويد قد جاءوها في بداية الستينيات من القرن العشرين على هيئة قوى عاملة من تركيا ويوغسلافيا السابقة، وتميزوا بالمحافظة على هويتهم الدينية وتقاليدهم، إضافة إلى أنّ مستوى التعليم في صفوفهم كان متدنياً جداً، وكانوا يقيمون الشعائر الإسلامية في مصليّات قليلة.
ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية تدفقت إلى السويد أعداد كبيرة من العرب من لبنان وسورية، كما نزحت إليها أعداد إضافية بعد اندلاع حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران. وحتى منتصف السبعينيات اتسم نشاط المسلمين بأنه بسيط وعفوي، إلى أن تم في العام 1975 تشكيل أول جمعية ضمّت مسلمين من البلقان في الغالب، قبل أن ينضم إليهم الوافدون من البلدان العربية.
ويبدو من الواضح أنّ الأوساط المسيحية المتدينة تشعر بأهمية القواسم المشتركة التي تجمعها مع الوجود الإسلامي المتنامي في السويد. فالمجتمعات الاسكندنافية تغاضت منذ سنوات بعيدة عن الالتفات إلى الدين والإيمان بالله على إثر شيوع القيم المادية وتفاقم آفات الرفاه الاجتماعي. كما أنّ اسكندنافيا ما زالت تحتفظ بمعدلات عالية من الأزمات النفسية والمشكلات الاجتماعية مثل تلاشي البنية العائلية وتفشي المخدرات في أوساط الشباب