عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > خيمة الحج

حج الأنبياء ( إبراهيم وموسى وعيسى) وسبعين من الأنبياء صلوا في مسجد الخيف !!

..حج الأنبيـاء (إبراهيم وموسى وعيسى).. وسبعين من الأنبياء عليهم السلام صلوا في مسجد الخيف !! ’,لبيك فاح الكون من نفحاتهاوتعطَّرت

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
                 
                 
               
 

Lightbulb حج الأنبياء ( إبراهيم وموسى وعيسى) وسبعين من الأنبياء صلوا في مسجد الخيف !!

 
 

قديم(ـة) 10-15-2012, 15:46

 





..حج الأنبيـاء (إبراهيم وموسى وعيسى)..
وسبعين من الأنبياء عليهم السلام صلوا في مسجد الخيف !!
’,لبيك فاح الكون من نفحاتهاوتعطَّرت منها ربوع الوادي,’









أما والذي حج المحبون بيته
ولبُّوا له عند المهلَّ وأحرموا

وقدكشفوا تلك الرؤوس تواضعاً
لِعِزَّةِ مـن تعنوا الوجوه وتُسلمُ
يُهلُّون بالـبيداء لبيك ربَّنا
لك الملك والحمدالذي أنت تعلمُ

دعاهم فـلـبَّوه رضاً ومـحبةً
فـلمـا دَعَوه كان أقرب منهم







مكث إبراهيم - عليه السلام - يدعو ربه أن يرزقه الولد الصالح طوال حياته..فلطالما اشتاقت نفسه إلى هذا الولد فيداعبه ويلاعبه ويضاحكه ويستعين به على تبليغ رسالة ربه ويكون براً به عند كبر سنه وظل هكذا يدعو: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) [الصافات: 100)] واستمرفي الدعاء وقد بلغ به العمر عتيا وكبر سنه ورق عظمه فاستجاب الله له ورزقه بغلام حليم ثم أنعم الله عليه بعد فترة من الزمن بغلام آخر عندها قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) [إبراهيم: 39)]





وعندما رزق بالولد الأول وهو إسماعيل - عليهالسلام - أمره ربه بأن يهاجر من فلسطين مع زوجته هاجر وابنه الرضيع إلى وادٍ مترامِ الأطراف لا ماء فيه ولا طعام و لا شجر ولا يوجد فيه أحد من البشر حتى إذا وصل إلىذلك المكان ترك زوجته وابنه الرضيع وترك لهما قليلٌ من الماء وبعض حباتٍ من التمروعاد بأمر ربه إلى فلسطين فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنافي هذا الوادي، الذي ليس فيه أحد ولا شيء فيه، قالت ذلك مراراً وجعل لا يلتفت إليهاحتى لا يتأثر بالعاطفة ويحن عليهما وينسى أمر ربه فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟قال نعم، قالت: إذا لا يضيعنا... يالها من كلمة عظيمةٌ تنبئ عن إيمان عميق وتوكل عظيم وثقة لا حدود لها بخالق الأرض والسماوات.. إذا كان الله أمرك بهذا فلن يضيعنا.. ثم انطلق إبراهيم - عليه السلام - حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات وهو على ثقةٌ بأن الله لن يضيع زوجته وابنه: (رَّبَّنَا إِنَّي أَسْكَنتُ مِن ذُرّيَّتِي بِوَادٍغَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْئِدَةً مّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُمْ مّنَ ٱلثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [إبراهيم: 37].








وهل يعقل من إبراهيم - عليه السلام - الذي كان يتمنى طوال حياته هذا الولد أن يتركه في هذا الوادي بدونطعام أو شراب لكنه التوكل على الله والثقة به والاعتماد عليه وتلك والله عقيدةالسعداء وطريق الأولياء وبها سعادة الدنيا والآخرة.. وجعلت أم إسماعيل ترضع ولدهاإسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نَفِد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلتتنظر إليه يتلوى، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فقامت على الصفا ثم استقبلت الواديتنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحداً ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحداً فلمتر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتاً فقالت: صه، ثمتسمعت فسمعت أيضاً، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه حتى ظهر الماء، فجعلتتحوضه (تجمّعه) بيدها، فشربت وأرضعت، فقال لها الملك: ((لا تخافوا الضيعة، فإن هذاالبيت يبنيه هذا الغلام وأبوه)) [رواه البخاري].





ومرت قبيلة جرهم اليمنية قريب من ذلك المكان فرأواالطير في السماء حول ذلك المكان فأدركوا بوجود الماء ولما أتوا إليه وجدوا امرأةضعيفة وغلام رضيع فقالوا لها تعطينا من الماء ونعطيك الطعام ونحفظك وابنك فعاشت تلكالقبيلة في ذلك المكان وترعرع فيه إسماعيل وتزوج من تلك القبيلة وقام مع والدهببناء البيت الحرام، قال - تعالى -: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة: 127)].






وأمر الله خليله إبراهيم - عليه السلام - بأن يؤذن في الناس بالحج قال تعالى(وَأَذّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ) [الحج: 27]. فقال إبراهيم: يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذ إليهم؟ فقال: ناد وعلينا البلاغ، فقام على مقامه، وقيل: على الصفا، وقيل على جبل أبي قبيس. وقال: يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه، فيقال: إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأجابه كل شيء سمعه من حجر وشجر، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامه.






إنه لدرسٌ عظيم نتعلمه من دروس الحج ومن هذه الحادثة وإن أعظم هذه الدروس قضية التوكل والاعتماد على الله والثقة به وما أحوجنا إلى هذه العقيدة في زمنٍ ضعف فيه الإيمان وتبدلت فيه القيم وكثرت فيه الأمراض الاجتماعية والنفسية كالقلق والاضطراب والخوف من المجهول ومن فوات الرزق وتسلط العدو، بل وارتكبت كثير من المحرمات بسبب ضعف عقيدة التوكل على الله وظهر اليأس عند كثير من الناس وضعف الأمل وقل التفاؤل فقد كثر المتوكلون على الملوك والأمراء و الوجهاء والوزراء في قضاء حوائجهم، وكثر المتوكلون على الأطباء في شفاء مرضاهم، كما كثرالمتوكلون على الموتى والأولياء في تلبية مطالبهم ورغباتهم، كما يحصل من عبادالقبور في طول العالم الإسلامي وعرضه وكثر المتوكلون على حنكتهم وذكائهم وأموالهم،والله - سبحانه وتعالى – يقول: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً) [الأحزاب: من الآية48)] ويقول - تعالى -: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) [الفرقان: من الآية58)].
بل إن الله - تعالى - جعل التوكل شرطاً لصحة الإيمان، فقال - سبحانه -: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))
[المائدة: من الآية23)].






وفي الترمذي عن عمر - رضي الله عنه - مرفوعاً: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً، وتروح بطاناً). ومعنى " خماصاً " أي فارغة البطون.. وفي السنن عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليهوسلم -: (من قال - يعنى إذا خرج من بيته - بسم الله. توكلت على الله. ولا حول ولاقوة إلا بالله، يقال له: هُديت ووُقيت وكُفيت. فيقول الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووُقي)؟...
والتوكل هو الاعتماد على الله والثقة به في نيل المطلوب وتحقيق المرغوب بعد بذل المستطاع من الأسباب وأن يعتقد العبد بأنه لا ينفع ولا يضر إلا الله وأن بيده مقاليد كل شيء ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء





دخل أحد الصحابة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غير وقت صلاة، فوجدغلاما لم يبلغ العاشرة من عمره.. قائما يصلي بخشوع أنتظر حتى انتهى من صلاته فجاءإليه وسلم عليه، وقال له: ابن من أنت؟ فطأطا الغلام رأسه وانحدرت دمعة على خده ثم رفع رأسه، وقال: يا عم إني يتيم الأب وإلام فرق له الصحابي، وقال له: يا بني أترضى أن تكون ابنا لي؟ فقال الغلام: هل اذا جعت تطعمني؟ فقال: نعم، فقال الغلام: هل إذامرضت تشفيني؟ قال الصحابي: ليس إلى ذلك من سبيل يا بني.. قال الغلام: هل إذا مت تحيني؟ قال الصحابي: ليس إلى ذلك من سبيل.. فقال الغلام: فدعني يا عم للذي: (خلقني فهو يهدين* والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني تم يحين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)... سكت الصحابي ومضى لحاله وهو يقول أمنت بالله من توكل على الله كفاه






هتف المنادي فاستجب لندائه **
و امنحه وجدان المحب 00و ناد
لبيك 00 فاح الكون من نفحاتها **
و تعطَّرت منها ربوع الوادي
لبيك 00 فاض الوجد في قسماتها **
و تناثرت فيها طيوف وداد
لبيك 00فاتحة الرحيل و صحبه **
هلا سمعت هناك شدوا الشادي
هذا الرحيل إلى ربوع لم تزل **
تهدي إلى الدنيا براعة هاد
هذا المسير إلى مشاعر لم تزل **
تذكي المشاعر روعة الإنشاد





مفاوز وقفار .. فيافي وبحار .. طريقٍ غير آمن وعودةٍ غير مضمونة .. أسفارٍ غامضة يغلب على الظن عدم السلامة فيها .. سهولٌ وهضابٌ سلكها أنبياء ورسل الباريء – جل شأنه – نعم .. أنبياءٌ ورسل قد رفعوا أصواتهم بالتلبية لباريهم وخالقهم – جل وعلا – استجابةً لدعوة أبيهم إبراهيم التي أمره الله بها بقوله : (( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ )) (27 – 28 سورة الحج) .







إن هذا الموسم العظيم ليذكرنا بكليم الله موسى – عليه السلام – وهو ينحدر من الوادي حاجاً يلبي لخالقه ومولاه : لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك . لا شريك لك .. هذه التلبية العظيمة التي يقول عنها النبي – صلى الله عليه وسلم - : " ما من ملبٍّ يلبِّي إلا لبَّى ما عن يمينِه وشمالِه من حجرٍ أو شجرٍ أو مدر حتى تنقطعَ الأرضُ من هاهنا وهاهنا " رواه ابن ماجة . . قال الرسول – صلى الله عليه وسلم - : " أمَّا موسى كأنِّي أنظر إليه إذا انْحدَر في الوادي يلبِّي " رواه البخاري ومسلم .




إن هذا الموسم العظيم ليُذْكي لنا أطياف الأنبياء وهم يتجردون لله حاجِّين مهلِّلين وملبِّين.. فقد روى البيهقي في سننه عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : " حجَّ موسى بن عمران في خمسين ألف من بني إسرائيل وعليه عباءتان قطوانيتان وهو يلبي " .. وروى البيهقي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال : " صلى في (مسجد الخيف) سبعون نبيًّا " .. وجاء عن عروة - عند البيهقي أيضاً - : " ما من نبيٍّ إلا وقدْ حجَّ البيت " .

إن هذه الأطياف لَتربِط حاضرنا بماضينا وتذْكِي مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا الدين وبقبلة المسلمين العامرة ، ولن يكون هذا نهاية المطاف .. فإن الأجيال ستتعاقب على بلوغه والتلبية والتهليل على عرصاته ، وكأن طيفا يداهمنا حينما نذكر قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " والذي نفسي بيدِه لَيُهِلَّنَّ ابن مريم بفجِّ الرّوحاء حاجاً أو معتمرا .. " الحديث رواه مسلم .. وحج عيسى – عليه السلام – سيكون بعد نزوله آخر الزمان .





إنه البيت المعمور الذي لا ينقطع عنه المصلون ولا الطائفون ولا الساعون ولا الملبون .. له في كل لحظة عمار وتهفو إليه في كل ثانيةٍ أشواقٌ وأفئدة .. محفوظٌ محميٌ بحفظ الله وحمايته .. ردَّ الله عنه كيد أبرهة فجعله في تضليل ، وأرسل عليه طيراً أبابيل ليكون آيةً وعبرةً لكل من همَّ بالكيد في بيته أو الإلحاد في حرمه : وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25 سورة الحج) .






روى الحاكم وصححه ، عن ابن عباس – رضي الله عنهما - قال : " أقبل تُبَعٌ يريد الكعبة حتى كان بكراع الغميم ؛ فأرسل الله عليه ريحاً لا يكاد القاعد منها يقوم .. فإذا قام سقط وصُرِع ؛ فدعا تُبَّع أحباره وقال لهم : ما هذا الذي بُعث عليّ ، قالوا : تؤمِّننا ؟ قال : أؤمنكم ، قالوا : فإنك تريد بيتاً منعه الله ممن أراده ، قال : فما يُذهِب هذا البلاء عني ؟ قالوا : تتجرَّد في ثوبين ثم تقول : لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك ، ثم تدخل فتطوف فلا تهيِّج أحداً من أهله ، قال : فإن أنا أجمعت على هذا ذهب عني الريح وذهب عني العذاب ؟ قالوا : نعم ؛ فتجرد لله ثم لبَّى فأدبرت الريح كقِطَع الليل المظلم .






لِنجعلْ من الحج نقطة انطلاقة لترجمان حكمه وأسراره بين المسلمين في شتى الأقطار .. لِيحْملْ كل حاجٍ منا في نفسه معنى الوحدة والتلاحم والتآخي والعدل مهما اختلفت الألسن والألوان .. قد يكون من الصعب بمرةٍ أن يصبح حاكم المسلمين واحداً وسلطاناً متفرداً عليهم جميعاً في أرجاء المعمورة ، بل إن هذا من العسر بمكانٍ إلا ما شاء الله .. ولكن المسلمين جميعاً غير عاجزين أن يكون الوحي هو سلطانهم جميعاً متمثلاً في كتاب الله وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – لنحقق بهذا قول الباري : (( ... لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ... ))








’,/ ما يشرع لحجاج بيت الله من أعمال /,’




إلهنـا مـا أعدلـك .. مليك كـل منملـكلبيك قـد لبيتلـك .. لبيك إن الحمـد لـك

والملك لا شريك لـك .. ما خاب عبد سـألكلبيك إن الحمـد لـك ..أنت لـه حيثسلـك


لولاك يا رب هلـك .. لبيك أن الحمـد لـكوالملك لا شريك لـك







يُشْرع للحاج في اليوم الثامن من ذي الحجة أن يُحْرِم بالحج إن كان متمتعا .. وإن كان مفرِدًا أو قارنًا فهو لا يزال في إحرامه ، ويُستحبُّ للحاج في اليوم الثامن أيضا أن يتوجه إلى مِنى قبل الزوال فيُصلِّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرا من دون جمع .. فإذا صلَّى فجر اليوم التاسع وطلعت الشمس توجَّه إلى (عرفة) وهو يلبِّي أو يُكبِّر ، فإذا زالت الشمس صلَّى بها الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذانٍ وإقامتين ، ثم يمْكُث بها .. وعرفة كلُّها موقف إلا (بطن عُرَنَة) .. فيكثر فيها من التهليل والتسبيح والدعاء والاستغفار ، ويتأكد الإكثار من التَّهليل لأنه كلمة التوحيد الخالصة .. فقد قال - صلى الله عليه وسلم - : " خيرُ الدُّعاءِ دعاءُ (يوم عرفة) ، وخيرُ ما قُلْتُ أنا والنَّبيُّون من قبلي : لا إلهَ إلا الله وحْده لا شَرِيك له .. لَه الملْكُ وله الحمْد وهُو علَى كُلِّ شيءٍ قدير " رواه الترمذي .





فإذا غربت الشمس أفاض الحاج من عرفة إلى (المزدلفة) بسكينةٍ ووقار .. فلا يزاحم ولا يؤذي ، ثم يصلِّي بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا بأذانٍ وإقامتين ، ثم يبقى بها حتى طلوع الفجر إلا الظعنة والضعفة .. فلهم أن ينصرفوا فيها بعد منتصف الليل .. فإذا صلى الحاج الفجر بالمزدلفة وقف عند (المشعر الحرام) استحبابا .. والمزدلفة كلها موقف ؛ فيدعو الله طويلًا حتى يسفر جدا إن تَيَّسر له ذلك وليس واجبًا عليه ..
ثم يسير إلى منى فيرمي (جمرة العقبة) - وهي أقرب الجمرات إلى مكة - يرميها بسبع حصيات صغيرات يكبِّر مع كل حصاة .. ثم ينحر هديه إن كان متمتعًا أو قارنا .




ثم يحْلِق ويحل من إحرامه ؛ فيُباح له كل شيء حُرَّم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ..
ويبقى في حق القارن والمفرد طواف الإفاضة وسعي الحج إن لم يكن سعى مع طواف القدوم ، وأما المتمتع فيبقى عليه طواف وسعي غير طواف العمرة وسعيها .. ثم بعد الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ..
ولا يضُر الحاج ما قدَّم أو أخَّر من أفعال يوم النحر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما سُئِل عن شيءٍ قُدِّم أو أُخِّر في ذلك اليوم إلا قال : " افعل ولا حرج " متفق عليه ..
ثم يبيت الحاج بمنى أيام التشريق وجوبًا لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقوله : "خذوا عني مناسككم " متفق عليه ، فيرمي الجمرات في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر - إن لم يكن متعجلا - كل جمرة بسبع حصيات .. يبدأ بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، والسُّنَّة في الرمي في هذه الأيام بعد الزوال لفعله - صلى الله عليه وسلم - وأمره ، ومن أراد أن يتعجل فليرمِ بعد الزوال في اليوم الثاني عشر ..





ثم يخرج من مِنى إلى مكة .. ولا يضره لو غربت عليه الشمس وهو لم يخرج من منى ، ثم يطوف بعد ذلك (طواف الوداع) : (( فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ * وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَـئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ )) (200 - 202 سورة البقرة) .




هذا .. وصلُّوا - رحمكم الله - على خير البرية وأزكى البشرية محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة ؛ فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه وثنَّى بملائكته المسبِّحة بقدسه وأيَّه بكم أيها المؤمنون .. فقال - جل وعلا - : (( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )) (56 سورة الأحزاب) ، وقال - صلوات الله عليه وسلمه عليه - " من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليَّ بها عشْرا " .





اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وزِدْ وبارِكْ على عبدك ورسولك محمدٍ صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهراللهم أعز الإسلام والمسلمين . اللهم أعز الإسلام والمسلمين . اللهم أعِز الإسلام والمسلمين واخذل الشرك والمشركين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين .
اللهم فرِّجْ همَّ المهمومين من المسلمين ونفِّسْ كرب المكروبين واقضِ الدَّيْن عن المدِينين واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وسلِّمْ الحجاج والمسافرين والمعتمرين برحمتك ياأرحم الراحمين .. اللهم اجعلْ مواسم الخيرات لنا مَرْبحًا ومغنما وأوقات البركات والنفحات لنا إلى رحمتكم طريقًا وسلَّما .
اللهمَّ آمِنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين .. اللهم وفِّقْ ولي أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال ياحي ياقيوم ، اللهم أصلح له بطانته ياذا الجلال والإكرام

ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين ..













نوف الشمال












توقيع ☆ نوف ☆


يارب قبل ماأرحل وتنزع من حشآي الرّوح
أبي تغفر لي ذنوبي تجاوز عن خطيئاتي
وأبي لامن غدى جسمي وسط ذاك الثرى مطروح
تونّس وحدتي وضيقي تيسّر لي حساباتي

(أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

الرد باقتباس



:: الإدارة ::



صورة ☆ نوف ☆ الرمزية

الجنس :  : female

الاول: اعلى وسام في منتديات البدو - السبب: مع كل الشكر والتقدير

سيف البدو: . - السبب: بيض الله وجهك



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 33899

تاريخ التسجيل: أغسطس 2011

البلد: °شمال♡الجوف♡المملكة °

المشاركات : 15,222

عدد مشاركات اليوم :

☆ نوف ☆ ☆ نوف ☆ ☆ نوف ☆ ☆ نوف ☆ ☆ نوف ☆ ☆ نوف ☆ ☆ نوف ☆






☆ نوف ☆ متصل حالياً
 
إضافة رد

أدوات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
لماذا إبراهيم عليه السلام من بين الأنبياء خص ذكره بالتشهد ؟!! ☆ نوف ☆ المنتدى الإسلامي 4 07-10-2012 20:38
~*¤®§ ][^*^] محمد خاتم الأنبياء والمرسلين [^*^][ §®¤*~ بنت العين المنتدى الإسلامي 16 11-28-2007 16:00
قصص الأنبياء الأميرة منيرة المنتدى المفتوح 13 01-19-2007 20:01
قصص الأنبياء السنعوسي منتدى القصص والروايات 7 04-29-2006 19:22
ألو العزم من الأنبياء مسـلم المنتدى الإسلامي 4 06-24-2005 19:17

الساعة الآن بتوقيت جرينتش +3 : 23:17


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Copyright ©2003 - 2014, www.albdoo.com