السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حين يكون الخطأ نعمة
[align=right]تقول ُلي : أخطأتَ ..!!
أقولُ لكَ : وماذا في ذلك..؟ كلنا نخطئ .. المهم أن نتعلم من أخطائنا
ألم يعلمنا مربينا محمد صلى الله عليه وسلم:( أن كل ابن آدم خطاء .. وخير الخطائين التوابون ..)
وكلمة ( خطّـاء ) الواردة في الحديث تفيد الكثرة ..
المهم أن نستفيد من الخطأ الذي وقعنا فيه ..
نستبدل الخطأ بالصواب يحل محله ..
المهم أن نجعل هذا الخطأ محطة توقف ، نتأمل فيها أنفسنا ..
ونحاول أن نكتشف عيوبنا ، ونعزم على أننصحح مسارنا ..
ثم نجدد طاقتنا لننطلق من جديد على بصيرة ..
فغايتنا التي لا غاية لنا سواها : الله سبحانه ..
فليس العيب أن نخطئ ، بل هذا هو المتوقع ..
ولكن العيب أن نصر على الخطأ ونكرره ، ونعيده مرات متوالية !
وأكبر من هذا العيب : أن نكابر فلا نقبل نصيحة ناصح !
ولا نرغب في التصويب ، لأن غيرنا نبهنا على الخطأ !
إن من صور الشجاعة الرائعة وربما النادرة فيعصرنا :
أن نعترف بالخطأ ..بكل هدوء ..!
فنعتذر منه ..إذا كان في حق إنسان ..
ونتوب منه .. إذا كان في حق الله سبحانه ..
إن الإنسان الذي لايعمل أصلا .. هو الذي لا يخطئ أبداً ..!
أماالإنسان الذي يحاول ، فالمتوقع منه أن يقع في سلسلة أخطاء ..!
غير أنه في كل مرة يحاول أن يصوب الخطأ الذي وقع فيه ..
وبهذا فهو في كل مرة يتعلم شيئا جديدا ..!
وهناك صنف متميز أعلى درجة من هؤلاء ..
أولئك الذين يشكرون من ينبههم إلى الخطأ يقعون فيه .. !
فيفرحون بذلك كما يفرح الناس بالهدية تقدم إليهم !
ويحبون الناصحين ، ربما اشد مما يحبون أهاليهم !
ولله در عمر الفاروق رضي الله عنه وهو يقول : رحم الله من أهدى إليّ عيوبي ....!
لله درك يا عمر ... وكم فينا مثل عمر اليوم !
أكثرنا قد يندرج مع : من لا يحبون الناصحين !
إن الخطأ يقع من الإنسان العاقل الذي يفقه عن الله أحكامه :
يكون سببا في علو درجته عند ربه !
وسرالمسألة :
أنه يجعل ذلك الخطأ نصب عينيه..
ليكون عامل تهييج نحو مزيد من الإقبال على الله على بصيرة ..!
ولذا قيل :
رب ذنب أدخل صاحبه الجنة ..!
ورب طاعة قادت صاحبها إلىالنار ..!
فالأول .. انتفع بخطئه .. واستفاد من عثرته ..
والثاني .. اغتر بطاعته .. وأعجب بها .. ونظرإلى غيره باحتقار !
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ..
وأن يرضى عنا ، وأن يغفر لنا ويرحمنا ويسترنا، ويتجاوز عنا .. [/center]
(منقول)
ومنه الفائدة ان شاء الله