شجرة الحزن تنبت في قلبي ، تسقيها دموعي وترويها أفكاري وعاطفتي ، تمتد جذورها في أعماقي تلملم أطرافها من بين أصابعي ، تريد كسر أزماني على ضفاف عمري ، كم حاولت أن لا أسقيها يوما من أدمعي … ولكن دائما أعود محملا بهزائمي …
يقولون في عالم الرجولة لا يوجد البكاء ؟؟!!! ويقولون أنها كانت للنساء مخصصة … والرجل لابد أن يقطع المياه في عينيه حتى تجف أدمعه ، ليصبح رجلا إن لم تزره الدمعة أو تكون على شاطئ جفنيه 00، لماذا ؟؟
وأنا من كانت أدمعه تفيض حزنا وبكاء على من فارقته … حتى أصبحت هذه الشجرة مورقة في عمري ، أضيف لها في كل ليلة نبعا جديدا ، وأسير لها أنهرا من أدمع عيني .
مهما قيل عن عالم الرجولة وعالم البكاء ، أنا إنسان لي مشاعر مثل كل بني البشر .. خرجت من عالم الرجولة المزعوم ، أصبحت أعيش في عالم أنثوي .. ليقولوا ذلك .. ولكن ..
لنتذكر أن الإنسان هو في آخر العمر ورقة حزن على ضفاف الزمن .. يرمي بها أين يشاء .. وكيفما يشاء ..
عتبا على كل الزمان وما يكون مفرحا فيه .. ففرحي لا يساوي مساحات حزني وألمي 00
....................