أحلم بطيفك يا أمي
ولماذا دمــع الهذيــان
قلبي مدينـــة أحـــزان
من واقع هذا العالم يفر
فيسحبه ثــورة قلبي
مختنقة بزفرات الآهات
يغرق حلو النسمات
حتى اللحظات الحلوة
تذوى أياما وسنوات
قاسية ملامح حزني
ترسم شتاء متقاعس النبرات
تشتت الفرح فلا يهدأ بمكان
قاسية سحابات ألمي
لا تطرح من ثمار صبري
غير الكتمان
ووطني هل ترقد كل بسماته
وتتلاشى كسحب دخان
أتوسم حظي في وجـــه
الغد فيفقد هويته حتى الإدمان
وأحلم كما الطفلة وأراقــب
حظي بقراءة الكف وأطالع
ملامح الخيبة في الفنجان
آه يا كوب قهوتي المرة
كم مرة ومرة كنت أراك
تتحدى هذا الطوفان
وأحلم .. ما زلت أحلم بسفينة
في بحـــر تمضي
تطوف كل عواصم الدنيـــا
بلا قبطــان
أحلم يا فرحي التائه عني
بلقاء عـــودة يطهرني من
هذا الغثيان
أحلم بطيفك يا أمي يرجعنا
أو ليس الحلم هذا أقصى أمانيك
فلماذا نجتر في بعدك النسيان
ولماذا كل منا في الدرب اتخذ
سبيلا للإدمان
هل فقد كل مـنــا في درب
الحــب هويـتــه
وضيع بثمار البعد سكـن
الأوطـــان
يا مهد الحب هل ستجمعـنا
أو تعيد من فــرح الماضي
بعضا من أزمـــان
بقلم / وفاء محمود كحيل
الاثنين، 05 أيلول، 2005