لدى الطالبة (خضيرة محمد) رسالة تود نقلها لاطفال العالم الذين يعتقدون بأن الذهاب إلى المدرسة عبء ثقيل: يجب أن تعتبروا أنفسكم محظوظين لانه يسمح لكم بتلقي العلم.
ولم تكن الفتاة البالغة من العمر 14 عاما من المحظوظات قبل خمس سنوات عندما تولى السلطة في أفغانستان نظام طالبان المتطرف وحظر على البنات الذهاب إلى المدارس، بل ومنعهن لاحقا من تلقي العلم في بيوتهن.
وبالرغم من المخاطر، واصلت خضيرة الدراسة سرا في منزلها في أحد أحياء العاصمة كابول الفقيرة يحدوها الامل في أن يسمح لها ذات يوم بالعودة إلى المدرسة وتحقيق حلمها في أن تصبح طبيبة. وبنفس السرعة التي استولت بها طالبان على السلطة في عام 1996، تمت الاطاحة بهم بسرعة في نوفمبر الماضي على يد قوات التحالف الشمالي المعارض وبسبب الضربات الجوية الامريكية.
وعندما حدث ذلك، أصبح الحلم المستحيل واقعا بالنسبة لخضيرة وأكثر من عشرة آلاف فتاة في كابول. فقد عادت الفتيات إلى المدارس الثلاثاء.
وعندما سئلت عن الدرس الذي يتعين على الاطفال في الدول الغنية أن يتعلموه من تجربتها، قالت خضيرة «لقد سمح لهم بالذهاب إلى المدارس ولم يسمح لنا، يجب أن يكون ذلك موضع تقديرهم».
وشعرت خضيرة بقيمة الفرصة التي أتيحت لها لدرجة أنها وبعض صديقاتها قمن بشيء لا يمكن أن يتصوره الاطفال الغربيون، حيث بدأن في التردد على المدرسة قبل الموعد بثلاثة أيام على أمل أن تبدأ الدراسة.
ولا يمكن أن تخطر الظروف التي تتلقى فيها أولئك الفتيات العلم على بال إنسان في الدول المتقدمة. ففي مدرسة ناسوان الثانوية غربي كابول، لا توجد كهرباء والفصول بلا نوافذ بل أنه لا توجد مكاتب لجلوس غالبية البنات. وفي فصل خضيرة، تجلس نحو 20 فتاة على سجادة قديمة ويعكفن على قراءة وكتابة دروس أجبرن على عدم استكمالها عقب وصول حركة طالبان الاصولية إلى الحكم.
أما النوافذ فهي مغطاة بالبلاستيك، وترتدي البنات معاطفهن الشتوية وهن يستمعن إلى مدرستهن.
وغمرت الفرحة بالعودة إلى المدرسة الفتيات لدرجة أنهن قلما يلحظن الظروف الصعبة التي يدرسن فيها، ولا يلقين بالا لحقيقة أنهن سيعدن لنفس الصف الذي كن فيه منذ خمس سنوات. وتقول الطالبة كيدا عبد الستار «15 عاما»، وهي في الصف الرابع، «أنا سعيدة للغاية بالعودة (إلى المدرسة) في النهاية».
وهي تتمنى أن تصبح طبيبة
"منقول"