القرقيعان من الطقوس الجميلة التي تميز اهل الخليج وخاصة القطريين عن غيرهم في رمضان فلطقوسه الجميلة نكهة خاصة ولمعرفة عادات وتقاليد موجودة في قطر في هذا الشهر او اندثرت ولمعرفة ما يميز هذا الشهر عن غيره.
يعد "القرقيعان" من المناسبات المميزة التي ينتظرها الأطفال في منتصف شهر رمضان, وهي مناسبة تميز المنطقة الشرقية وبعض دول الخليج العربي مثل البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة والعراق, وفيها يرتدي الأطفال ملابس تقليدية حيث ترتدي الفتيات "الجلابية" أو "الدراعة" وفوقها "البخنق", والفتية يرتدون الثوب وفوقه "السديري" ويضعون على رأسهم "القحفية", ويطوف الأطفال على بيوت الحي الذي يسكنون فيه حاملين أكياسا خاصة بالقرقيعان مصنوعة من القماش ومنشدين أغاني توارثوها من أجدادهم تنشد خصيصاً بهذه المناسبة, وقد ظهر على القرقيعان في السنوات الأخيرة بعض الإضافات التي قد لا تخلو من الإسراف والمبالغة فيقوم بعض الأهالي بتغليف القرقيعان المكون أصلاً من المكسرات وأنواع قليلة من الحلوى والذي أضافوا له أخيرا الحلويات والشكولاته وأحياناً الألعاب الصغيرة في محلات تغليف الهدايا وبأسعار فاقت المعقول.
ويرى معظم كبار السن أن القرقيعان أختلف عن الماضي ودخلت عليه تغيرات كثيرة أخذت من متعته وتميزه حيث تقول أم أحمد إن القرقيعان في هذا الوقت "تبدل", وتفتقد أم أحمد في هذه المناسبة وقوف الأطفال وغناءهم عند البيوت ,وتنتقد التجمع في البيوت بهذه المناسبة وعمل الحفلات والمبالغة في تغليف وتقديم القرقيعان. وقد فقد القرقيعان صورته القديمة إلا في بعض المناطق مثل تاروت ودارين والقطيف حيث مازال الفتيات والصبية يطوفون البيوت منشدين.
وطبقًا للموروث فإن الأطفال يتجمعون عقب الإفطار على شكل جماعات، لكل منها قائد، للطواف على البيوت طالبين القرقيعان، وهو خليط من الحلوى المتنوعة، وفي يد كل منهم طبول أو طوسات للقرع أو "للقرقعة" عليها، وفي رقبة كل منهم كيس قماشي منشدين أهزوجة القرقيعان، فيمنحهم صاحب الدار الذي يكون مستعدًا لذلك مهما كان مستواه المادي ما يطلبون.
كل عام وانتم بخير
ســـــــــاره