دَمْعَةُ وَفَاء
كُتبت في رثاء المعلم سلامة الزبارقة ، وألقيت في الأمسية التكريمية بتاريخ .الثلاثاء
17/3/1998م التي أقامتها مدرسة عمر بن الخطاب في رهط لذكرى الأربعين لوفاته .
أَنَا إِنْ كَتَبْتُ شِعْرَاً لرِثَائِكَ
أَعْجَزُ عن جَمْعِهِ فيتأَرْجَحُ
بين النَّثْرِ والنَّظْمِ
فَتَتَدَفَّقُ العِبَارَاتُ من ثَغْرِي
رَكْبُهَا شَوْقٌ وقبطانُهَا
حزن وأَلَم
وإنْ أبدعتُ في نَظْمِ العِبَارَاتِ
فانَّهُ صِدْقٌ
وان أخطأتُ فاعلم أنَّهُ
في القلب واللسان سَقَم
سَقَمٌ….
في اخدود القلب
يقطع أوصالَهُ
لفراقِكَ
بل نَقَصَت ثُلَّةُ الرجالِ شَهم
فُجِعنا بغيابك وهي مصيبةٌ
لا لأَهْلِكَ وحدهم
بل لنا
ولسائرِ الأُمَم
ساروا بِرَكْبِكَ حثيثاً
حين الظهيرة…. مُسرعين
إلى القُبُورِ
تُحملُ على أكتافِ
رجالٍ ذوي هِمَم
فتعطلتْ عَقَارِبُ
الزمانِ عن دَوَرَانِهَا
واهتزتْ لذكراكَ روابي نَقْبِنَا
وانحنتْ من الجبالِ القِمَم
بَكَتْكَ شَمْسُ الظهيرةِ في عليائِهَا
وكواكبُ الليلِ
تبكيكَ عند بَارِئِهَا
خالق الانسان من عَدَمِ
بَكَتْكَ أطفالٌ في كُتَّابِها
حُرِموا حنانَ الأُبُّوَةِ
ومعلم قرطاسٍ وقَلَم
بَكَتْكَ عيونُ أُخْوَةٍ
لك في مدارِسِهم
نهلوا من ينبوعِ العلم
معك منذُ القِدَم
فان بكاكَ الشَّرْقُ
زادَ شرفُهُ
وان تمادى الغَرْبُ
عن ذكراكَ
فَنَقْصٌ في الذِمَم
سلامةٌ
إسْمٌ أشتقَّ من السَّلام
جَذْرُهُ
تحيةُ أهلِ الفِرْدَوسِ
ينعمونَ في النِعَم
نهديكَ السَّمَاحَ
كالعفو عند المقدرةِ
ونعفوك كعفو
مظلومٍ عَمَّنْ ظَلَم
طِبْتَ وَطَابَ ثَرَاكَ
يا أخي
وحيَّاكّ إلـهٌ
محيي العظام وهي رمم
ابو العلاء