الحمد لله الكريم المنان التفضل بالجود والكرم والبر والإحسان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن سار نهجه إلى يوم الدين. وبعد فإليك أخي الصائم هذه الخواطر بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك راجياً المولى الكريم أن يوفقنا فيه للعمل بأعظم ما يرضيه وأن يعيننا ويشرح صدورنا لطاعته وأن يتقبله منا وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنه جواد كريم رحمن رحيم ..
أولاً: كيف تستقبل رمضان..
إن الموفقين المسابقين للخيرات يفرحون أعظم الفرح بقدوم رمضان فيعمرونه بصيانة صيامهم عما حرم الله وبقيام ليله بخشوع وإخبات والصالحين يسارعون في هذا الشهر الكريم بتقديم الغالي والنفيس طالبين مرضاة ربهم من الصدقة وإحسان و تفطير للصائمين ومن نشر للخير ودعوة للناس ومن دلالة على المعروف, فهم يحثون الخطا للبذل والتضحية يلتقون الأنفاس للمسارعة في القربات وبالمقابل فإنك تجد فريقاً من المسلمين يستقبلون نهار رمضان بالنوم والفتور ويعدون العدة لاستقبال ليله بالسهر واللعب والكرة ومشاهدة الأفلام الساقطة وسماع الغناء وغثاء الكلام والاجتماعات الفارغة وإعداد المجالس والملاعب في الطرقات العامة والاستراحات وكأنها في احتفالات وأعراس ويغيب في معظم هذه المجالس ذكر الله والحديث عن فضائل رمضان واستغلاله بالصالحات.. أخي في الله أين موقعك في رمضان ومن أي الفريقين أنت ؟؟
ثانياً: لعلكم تتقون..
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) في هذه الآية الكريمة إشارة إلى الحكمة من الصيام وهي حصول التقوى للمؤمنين. فالمسلم يصوم ليكون عبداً تقياً خائفاً من الله وراجياً لثوابه مقبلاً على ربه منياً إليه ولاهجاً بذكره ومستشعراً في صيامه وقيامه الإيمان والاحتساب وهو يقرأ حديث المصطفى صلى الله عله وسلم (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه, وقوله صلى الله عله وسلم (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه, ومعنى إيماناً واحتساباً أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلبه للأجر لا لقصد آخر من رياء ونحوه ويتدبر المتقي المعنى العظيم في الحديث (غفر له ما تقدم من ذنبه) فهل ستغفر ذنوبه وتكفر خطاياه؟ فما أعظم من بشرى وما أكبر من فضل حيث يحصل هذا الوعد الكريم من الرب الكريم, فهل أثر هذا في القلوب فانقادت إلى ربها تريد موعوده وعطاياه ..
ثالثاً: وأخيراً أعراض المسلمين: الحذر الحذر ـ أيها الصائم ـ الذي تدع طعامك وشرابك وشهوتك من أجل ربك, فما أضر الكلام بما يكره إخوانك المسلمون وما أسوأ عاقبته قال تعالى (ولا يغتب بعضكم بعضاً) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم) رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام (الربا اثنان وسبعون باباً أدناها إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطاله الرجل في عرض أخيه) وما أكبر المصيبة يوم القيامة حين يجد المغتاب المعتدي نفسه مفلساً من ثواب أعماه كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها وأصبح صفراً منها فذهبت للذين أغتابهم وطالهم أذاه, وقد كان السلف من أشد الناس بعداً عن الغيبة والخوف منها قال البخاري رحمة الله أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً. وقال الذهبي: صدق رحمة الله ـ قال الذهبي هكذا والله كان العلماء وهذا هو ثمرة العلم النافع ...؟ اللهم طهر قلوبنا وحصن فروجنا وحفظ أسماعنا وألستننا وأبصارنا وبطوننا وكل جوارحنا عما لا يرضيك واستعملها في مراضيك, ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. اللهم تقبل صيامنا وقيامنا واجعلنا من عتقائك من النار وجميع المسلمين
أخت الجميع دلوعة الإمارات مش أي دلوعة.