مرآه
عيون بريقها يصقل وجهي بقناديل لا تنطفي في أحداقها
وعيون تعمّد ألا أرى بصيص ضوء لا يصل حبلها العصبي
ورقة
يحسبونني شيئا أو جماد لا يحفلون بأحاسيسي الحبيسة بين فراغات الخطوط
يمرون مسرعين لا يسمعون لا يسمعون دقات قلبي , قلة يكتشفون أنني بشر شرس وشفيف
حذاء
أحب هذا الحرير الحارق كلما تدفقت قدماها في جوفي تغسل عني وصمة الجماد أحب الطرقات الوعرة التي تقتحم بها ليونة جلدي , أحب المشاوير الشاقة والمنحنيات التي تحملني إليها أحلامها وهي دون أن تشعر تقودني إلى تهلكتي لأنتهي بعد كل هذا التنزه ف بساتين خطواتها إلى قاع خزانة بارد .
المقعد
لو لم آخذ شكل استدارة حضن لما تحملت حرارة أجسادهم
كيس ورق
قبل قليل كان لي أهمية فائقة
كان الأب يحملني بحنان وزهو في طريقة إلى المنزل , كانت عيون الأطفال تلتمع كنجوم صيف وهم يتطلعون إلي بفضول مرح .
كانت الأم تتسلمني برفق وقد إمتدت الأيدي إلى كل ما كنت أملهمن متع عابرة
صار الأطفال ينفخونني بأفواههم الرطبة فاعب الهواء لآخر مرة وبسعادة ورعب أستعد أستعد للوعة الفراق على صخب الفرقعه والضحكات .
إشارة المرور
وحيدة في زحام لا يرحم من يقف على قدم وحدة ويرى بثلاث عيون
أحاول مقاومة ريح لا اتجاه لها بأجنحة تطلق أسئلة جادة وضحكات ماجنة على مارة جادين في أن لا يجدوا جادة .
بطارية
مشحونة بحب لا يحسون به سوف يستنزفونني لآخر قطرة في الحجر وبعدها يرحلون إلى مصادر أخرى لطاقة لا تفتح لهم .
لوحة المفاتيح
استمتع بحقد الأقلام فقد سرقت مجدها واستأثرت بحنان الأصابع وحنينها , بمكرها وانكسارها غير أني أتوجس تحولات جديدة بدورها تغدر بي فشهوة الكتابة لا تلوي أعناقها إلى الوراء