وحيد مع الذكرى مع الليل والفكرٍِِِ
وطيف لليلى راح يدنو مع الفجرٍ
اسأله وسنان كيف تركتها
أتذكر عهد الحب أم نسيت ذكرى
لئن نسيت حبي فلست وان نأت
بناس ليالي الحب ماعشت من عمري
وعادت بي الذكرى إلى عهد فراقنا
وقد غبت عنها في عذابي وما تدري
وكنت عليلا في الفراش مسهدا
فما سالت عنى ولا عرفت عذري
وصادفتها بعد الغياب وحولها
رفيقاتها كالأنجم الزهر والبدرٍٍ
يسرن على دربي فأسرعت نحوها
اعرض نفسي كي تراني في يسرٍٍ
فلما رأتني أعرضت وتجهمت
تداري الذي كانت تعانيه من هجري
وقالت لتريبها وقد راح طرفها
يذوب على طرفي كلاما عن ألغدري
فلما وصلنا الحي غادرن فانثنت
الى الشارع الخالي تخفف في السيرٍٍ
وودعتها عند الغروب لنلتقي
غداة غد في أيكة الدار في العصرٍ
وجئت لميعادي وقد غاب أهلها
أسير بأشواقي وأسرع في سيري
أحاذر نشوانا وفي القلب سكرة
ألذ على الوجدان من سكرة الخمرٍ
فلما رأتني رحبت بي واشرعت
عيونا تذيب الصخر تومض بالسحر
وراحت تحييني بصوت مغرد
وثغر عفيف الهمس يعبق بالعطر
هواها بقلبي مستقر وثابت
وحبي كما قدرت في دمها يجري
فحاذيتها أشكو الهوى فتبسمت
وبان الذي كانت تداريه من أمري
وقالت وقد طال العتاب هجرتني
بلا سبب يدعوك للبعد والهجر
فقلت لها مهلا ولا تتعجلي
فبعض صروف الدهر تعصف بالحر
فردت بهمس قد حسبتك خنتني
وأوشك ليل الشك ان يسلبني فكري
فلما تهادينا حلفت بأنني
مقيم على حبي حريص على سري
واني وان عز اللقاء فلم أزل
أكابد في جهدي واكتم في صبر
تسألني همسا وقد راح كفها
يهيم على وجهي وينساب في شعري
أتعلم إني في غيابك لم انم
وكنت طوال الليل ابكي الى الفجر
فقلت لها حالي كحالك في الهوى
عذاب وأشواق فطول النوى يزري
ومرت بنا أيام نرتع في الهوى
ولم نحسب الأيام تجنح للغدر
فلما رماني الدهر بالبعد لم أجد
سوى الدمع والذكرى وطيف لها يسري
فيارب إن كان الفراق مقدرا
علينا فداو القلب يارب بالصبر
ويارب ان الموت في الحب راحة
فلا تحرم المحروم من راحة القبر