|--*¨®¨*--|
فراشة حلوة في منزلي ... تطير هنا وهناك ..
في أرجاء منزلنا....
لها ضحكة ...... إن سطعت اشرقت الدنيا في قلبي
وإن بكت ... اظلمت فواسحها في عيني ...
لها شقاوة ذات حلاوة ... تجعل الغضب مستحيلاً ...كلما زادت آآثــــــار شقاوتها تلك
على الأثــــــــاث خاصة والمنزل عـــــامة ...
ترسم بأناملها خطــــــوطــــــاً ودوائــــــر ..على بقـــايا الدقيق المتناثر على طاولة مطبخي
وكم أحببت صغيرتي هذا النوع من الرســـم ..
وتترجم مارسمت ...بقولها :
هذا حرف الباء ... وحرف التاء ...
واضحك من حروفها المزعومة ...حتى أته لم يسبقها الأغريق في رسمها ..ولم يخطوا الصينيون مثلها ....
ولكن أتدارك ضحكتي بتشجيعها.. لأجــــــد صدى التشجيع في عينيها وفي إبتسامة عريضة
تعلو محياها ......
تمر الأيام ... ونحن نحاول أن نسرعها....
لتضع بنيتي ...
أول خــــــــــطوة لها صعـــــوداً على درجات السلــم التعليمي .....
نتابع
وعندما .. اشرق صباح أول يوم ...
وجدتــــــها ..تسبقني إلى فستان المدرسة ...
الذي ..يتجول معها ... طوااااال اليل ...
وأخذنا ..نردد نشيد ..
أول يوم لاانســـــــــــاه .... في مدرستس طاب سناه
دربك دربي يامدرستي .... حبك مرسوم في قلبي
ثم ...ترتديه ... وتحمل حقيبتها ...
ونردد سوياً ...(آآمنت بالله توكلت على الله .... ولا حول ولا قوة الاّ بالله ....)
لتذهب برفقــــة صويحباتها .....
ولتتـــــابعها نظراتي ...
حتى إختفت .....مابين المباني ...
ولم يقوى نظري على اللحاق بها ....
عدت لأنــــــــظم بيتي ...
واستلقي بعد ذلك على أريكتي ......
ليسبح الفكر في عـــــالم الأحـــــــــلام
وأبحث بداخله عن مستقبل ....ابنتي
ماذا ... ستصبحين يا (وعــــــــــد ) .....عندما تكبرين ...؟؟؟
هل ستكونين طبيبة ؟؟؟
أم ..معلمة ...؟؟؟؟
أم محاضرة ... واستاذة ..؟؟؟
أم ..أم ؟؟؟؟؟؟؟
احـــلام .. أكبر من الحلم نفسه .....
وغفوة ثم ...نمت ...مع هذه الأحـــــــــلام ...
ولم اسيقظ الاّ على طرق الباب ..........
ولتمــــــد يداً صغيرة إلى ........
وتناولني حقيبة .....
تشبه حقيبة ابنتي .......
لا بل هي ... حقيبة أبنتي .......
ولكنها ...قد صارت أشلاءاً .......
لم يستوعب فكري ولحظتي هذه الصورة بعد ........!!!!!
حتى أنني نسيت ماذا ..سأقول ...
لا ....لا .....لا......
لم أنسى ...... ولكن .....سيصعب ما سأقول ...
سيصعب نطقه .......
وتشجعت أخيراً .......
وقلت بصوت ....أسمع معه دقات قلبي ......
أكثر فأكثر ......
أين وعـــــــــــد ؟؟؟؟؟؟؟؟
نتابع..............
لقد علمت ..من جميع الكلمات التي صدرت في آآن واحـــــــد من صويحباتها .....
بأن مكروه اصابـــها ...
ولم يترجم لي مـــــــاحدث لها ...سوى هـــاتف من قـــسم الطوارئ ...
يطلب من والدها الحضور إلى المستشفى ...الــــ(؟؟؟؟؟)
هــــرعنا الى هنـاك ..
ثم جلسنا ... ساعات وساعات ..وساعاااااااااااات
حسبت أنها لن تنقضي أبداً ........
لم أنتبه الاّ على صوت الطبيب ...
وهو يسر لوالد سارة بحديث مبهم .......
فيخبرني زوجي المكلوم ........بدموع تسبـــــــق الكلمات ....
أن ابنتي ......
متوفاة دماغياً .......
متوفاة ...عبارة هل تعني للأم بأنه لا حياة بعد ذلك ....!!!!!؟؟؟؟؟
لا ...... ستعيش لنبني الحلم معاً ..كما نبني المكعبات الملونة سوياً ..
لا ....ستعيش ...لنخط المستقبل معاً ..كما نخط الحروف على بقايا الدقيق
ورمال الصحراء ......
ستعيش ....... مازالت متوفاة دماغياً ........يعني جسده حياً
باق ..ينبض بالحياة .....
نتابع.............
لم افق من هذه الصدمة .....الاّ بعد مرور أسبوع من حادثها .....
ليلحق الجسد بالدماغ ......
ويلحق ..بهما .......الأمل والحلم .....
وأرى جسداً مغطــــى بالبياض ...صغيراً ..غضاً .....
نسيت معه ..انني أصلي عليه صلاة الميت ......
فأعود حاملة أثقل خطى تجرها قدمـاي إلى منزلي ......
وغرفتها تحديداً ...لأستنشق بقايا ..رائحتها في ملابســـها ...
فلا أجد من أثارها شئياً ...
فلقد أصبحت جميع خزاينها .. وأدراجها ...خاوية على عروشها ...
ولم أكمل تسأولي ..بعد.......
لأن هناك يداً تسحبني خارجاً ..لأفيق على إحتضان شقيقتي لي ........
مستطرده قولها لي ...
لقد أخفينا جميع مستلزماتها ..حتى لاتتذكرينها ...
ضحكة وأنا أبكي .........
وقلت لها بسخرية حزينة ...حتى لا أتذكرها ......
حتى ولو أخفيتم مـــــاأخفيتم .......ولو أخفى التراب قبلكم جسدها عني .....
فلن تخفوها من قلبي .......... ولن تخفوا ضحكاتها من أذني ...
ولن تخفوا نشيدها .في ذلك اليوم....الذي يرددها أصداء البيت ....وما زال يريدده
وفي قلبي وجسدي عرق ينبض ...
ولن تخفون كذلك حقدي ...
على من كان سبب ذلك .... والذي ....تركها ..... تصارع ماصارعت...
وولى هارباً .....عندما شاهدها ... ولم يعقب .....
لم افق من هذه الصدمة .....الاّ بعد مرور أسبوع من حادثها .....
ليلحق الجسد بالدماغ ......
ويلحق ..بهما .......الأمل والحلم .....
وأرى جسداً مغطــــى بالبياض ...صغيراً ..غضاً .....
نسيت معه ..انني أصلي عليه صلاة الميت ......
فأعود حاملة أثقل خطى تجرها قدمـاي إلى منزلي ......
وغرفتها تحديداً ...لأستنشق بقايا ..رائحتها في ملابســـها ...
فلا أجد من أثارها شئياً ...
فلقد أصبحت جميع خزاينها .. وأدراجها ...خاوية على عروشها ...
ولم أكمل تسأولي ..بعد.......
لأن هناك يداً تسحبني خارجاً ..لأفيق على إحتضان شقيقتي لي ........
مستطرده قولها لي ...
لقد أخفينا جميع مستلزماتها ..حتى لاتتذكرينها ...
ضحكة وأنا أبكي .........
وقلت لها بسخرية حزينة ...حتى لا أتذكرها ......
حتى ولو أخفيتم مـــــاأخفيتم .......ولو أخفى التراب قبلكم جسدها عني .....
فلن تخفوها من قلبي .......... ولن تخفوا ضحكاتها من أذني ...
ولن تخفوا نشيدها .في ذلك اليوم....الذي يرددها أصداء البيت ....وما زال يريدده
وفي قلبي وجسدي عرق ينبض ...
ولن تخفون كذلك حقدي ...
على من كان سبب ذلك .... والذي ....تركها ..... تصارع ماصارعت...
وولى هارباً .....عندما شاهدها ... ولم يعقب .....
القصة حقيقة لطفلة ..اسمها ..( وعد القرشي ) ......رحمها الله عز وجل ..
والسائق لم يعرف حتى الآن ....ماذا جنت يداه
احترامي وتقديري
من أختيـــــــــاري : ســــــــــاره
|--*¨®¨*--|